حزب ألماني: زيارة ميرتس لنتنياهو إعلان حرب على القانون الدولي
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
انتقد حزب اليسار الألماني (دي لينكه) زيارة المستشار فريدريش ميرتس المقررة إلى إسرائيل بداية الأسبوع المقبل، حيث سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال يان فان آكن، الرئيس المشارك لحزب اليسار: "زيارة ميرتس إلى إسرائيل إعلان حرب على القانون الدولي. فهو يلتقي بنيامين نتنياهو رغم صدور مذكرة توقيف دولية بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وأضاف فان آكن أن استئناف ألمانيا تسليم الأسلحة إلى إسرائيل، بعد أن تم تعليقها في أغسطس الماضي، يُعد "فضيحة سياسية".
وأوضح أنه لا ينبغي تسليم أي أسلحة ما لم تعلن إسرائيل صراحة دعمها لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
جدل ألماني داخليوتصاعد الجدل داخل ألمانيا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، إذ واجهت الحكومة الألمانية انتقادات واسعة بسبب دعمها العسكري والسياسي غير المشروط لإسرائيل.
وتعرضت برلين لاتهامات دولية بالتغاضي عن الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، خاصة بعد أن علقت محكمة العدل الدولية في لاهاي على وجود "مخاطر جدية للإبادة الجماعية" في غزة.
ورغم قرار الحكومة الألمانية في أغسطس 2024 بتعليق مؤقت لشحنات السلاح إلى إسرائيل تحت ضغط المنظمات الحقوقية والشارع الألماني، عادت برلين مؤخرًا لاستئناف عمليات التسليح، ما فجر موجة غضب جديدة في الأوساط اليسارية والمدافعة عن حقوق الإنسان.
كما يواجه نتنياهو مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ما يجعل أي لقاء سياسي رسمي معه موضع جدل قانوني وأخلاقي داخل أوروبا.
ويزداد الضغط على القيادات الأوروبية التي تستمر في التعامل معه رسميًا رغم المذكرة.
ويأتي انتقاد حزب اليسار الألماني للمستشار ميرتس في هذا السياق المشحون، إذ يرى الحزب أن زيارة ميرتس تمثل "تطبيعًا سياسيًا" مع مسؤول متهم بجرائم حرب، وتكريسًا لدعم ألمانيا لإسرائيل دون شروط، خاصة فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ميرتس نتنياهو ألمانيا الاحتلال غزة إلى إسرائیل
إقرأ أيضاً:
أضاع فرصة ذهبية لإخضاع حزب الله.. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد فشل خطة لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أضاع فرصة استراتيجية كانت قد تمنح إسرائيل وسيلة ضغط مؤثرة على حزب الله، بعدما بادر إلى الإعلان عن تهديداته قبل تنفيذها، ما أدى إلى تدخل أمريكي مباشر وفرض قيود على التحرك الإسرائيلي في لبنان.
وترى الصحيفة أن تدميرًا واسعًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، على غرار ما فعلته إسرائيل خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، كان من الممكن أن يوجه ضربة قاسية لحزب الله وللبيئة الحاضنة له.
وبحسب التقرير، فإن نتنياهو كان محقًا في إعطاء الضوء الأخضر للهجوم، لكنه أخطأ عندما سارع إلى التهديد والإعلان المسبق بدل السماح لجيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ ما يسمى بـ"استعراض القوة" قبل تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
إسرائيل بين ضغوط واشنطن ومفاوضات إيرانتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تجد نفسها اليوم مضطرة للامتثال للمطالب الأمريكية المتعلقة بلبنان، وانتظار نتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، سواء انتهت باتفاق أو بمواجهة.
وتعزو هذا الواقع إلى عدة أسباب، أولها سعي ترامب إلى التوصل إلى تفاهم مع إيران وفتح مضيق هرمز، في حين تشترط القيادة الإيرانية وقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق محتمل. أما السبب الثاني فيتمثل في الاعتماد السياسي والعسكري واللوجستي الإسرائيلي على الولايات المتحدة، إلى جانب العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل.
كما تبرز معاناة سكان شمال إسرائيل كعامل إضافي، إذ يعيشون منذ أكثر من عامين تحت تهديد الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يجعل أي وقف لإطلاق النار فرصة لتخفيف الضغط الأمني والنفسي عنهم، حتى وإن كان مؤقتًا.
غموض وقف إطلاق الناربحسب التقرير، لا تزال بنود وقف إطلاق النار غير واضحة بالنسبة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ولا يُعرف ما إذا كانت قد صيغت تفاهمات دقيقة خلال المحادثة المتوترة التي جمعت ترامب ونتنياهو.
ومع ذلك، يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية، مع إمكانية تنفيذ عمليات محدودة أو ضربات جوية موضعية ضد مصادر إطلاق النار إذا استمر حزب الله في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية.
ويقتصر النشاط العسكري الإسرائيلي حاليًا على جنوب لبنان ومحيطه، مع إمكانية تنفيذ ضربات دقيقة في منطقة البقاع، بينما أصبح استهداف الضاحية الجنوبية خارج نطاق الخيارات المطروحة في الوقت الراهن.
فقدان ورقة الضاحيةوترى الصحيفة أن منع استهداف الضاحية الجنوبية يعني عمليًا فقدان إسرائيل إحدى أهم أدوات الضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية.
فعلى الرغم من مغادرة معظم قيادات الحزب البارزة للمنطقة منذ سنوات، لا تزال الضاحية تضم شرائح واسعة من النخب الشيعية الدينية والثقافية والاقتصادية، إلى جانب آلاف العائلات النازحة من الجنوب اللبناني.
وتشير الصحيفة إلى أن تدميرًا واسعًا في الضاحية، حتى في غياب أهداف عسكرية نوعية، كان سيشكل ضغطًا هائلًا على المجتمع الشيعي وحزب الله، مستشهدة بما حدث عام 2006 عندما تعرضت أجزاء واسعة من المنطقة لدمار كبير احتاج إلى أكثر من عشر سنوات لإعادة إعمارها بدعم إيراني.
حزب الله في وضع أكثر هشاشةتؤكد الصحيفة أن حزب الله يواجه اليوم ظروفًا أصعب بكثير مما واجهه قبل عقدين. فإلى جانب النزوح الواسع في الجنوب، تعاني إيران نفسها من أزمات اقتصادية وأمنية تحد من قدرتها على تقديم الدعم المالي اللازم لإعادة الإعمار.
كما تواجه قيادة الحزب ضغوطًا متزايدة من بقية الطوائف اللبنانية، وحتى من شرائح داخل البيئة الشيعية، التي تنتقد استمرار المواجهة مع إسرائيل.
وترى الصحيفة أن أي تدمير واسع للضاحية كان سيضع الحزب تحت ضغوط داخلية وخارجية هائلة، ويضعف قدرته على التأثير في المشهد اللبناني.
نفذ أولًا ثم هددبحسب التقرير، كان من الأفضل أن تسمح حكومة الاحتلال الإسرائيلية لسلاح الجو بقصف عدد محدود من المباني المهمة في الضاحية كرسالة تحذيرية، قبل الإعلان عن التهديدات أو الدخول في مواجهة سياسية مع واشنطن.
وتقول الصحيفة إن ترامب كان سيغضب على الأرجح في كل الأحوال، لكنه ربما كان سيجد نفسه أمام واقع ميداني جديد يصعب التراجع عنه، ما كان قد يدفع حزب الله وإيران إلى احتواء التصعيد سريعًا.
لكن نتنياهو، وفق الصحيفة، "أفسد مرة أخرى خطة محكمة كان قد أعدها"، لأنه بادر إلى إبلاغ الأطراف المعنية مسبقًا، وأطلق التهديدات قبل تنفيذها، ثم اضطر إلى التراجع عنها لاحقًا.
ماذا بعد؟ترى الصحيفة أن الالتزام بالإملاءات الأمريكية يعني عمليًا وقفًا جزئيًا لإطلاق النار يهدف إلى حماية المدنيين على جانبي الحدود اللبنانية، وهو أمر قد يمنح سكان مستوطنات شمال إسرائيل فترة من الهدوء النسبي.
وفي المقابل، يمنح هذا التوقف السلطات العسكرية الإسرائيلية فرصة للتركيز على تطوير وسائل مواجهة الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية، التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات الميدانية للقوات الإسرائيلية في لبنان.
لكن الصحيفة تحذر من خطر تحول الوضع الحالي إلى نسخة جديدة من حرب الاستنزاف التي شهدتها المنطقة الأمنية في جنوب لبنان حتى عام 2000.
معضلة نتنياهو المقبلةوتختتم الصحيفة بالإشارة إلى احتمال قيام حزب الله بخرق وقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة، وهو ما سيضع نتنياهو أمام خيار صعب: إما تحدي الضغوط الأمريكية والقيام بعملية عسكرية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى إيران، أو الانتظار حتى انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية وإعادة تقييم الموقف.
وتوضح أن أي عملية إسرائيلية واسعة النطاق يفترض أن تشمل مناورة برية سريعة وعميقة تصل إلى نهر الزهراني، إلى جانب ضربات مكثفة في بيروت وصيدا والبقاع، بهدف إزالة تهديد حزب الله لفترة طويلة.
غير أن تنفيذ مثل هذه الخطوة، بحسب الصحيفة، يتطلب دعمًا أمريكيًا أو على الأقل تنسيقًا وثيقًا مع واشنطن، نظرًا لاحتمال توسع المواجهة لتشمل إيران وتأثير ذلك على المخزون العسكري الإسرائيلي.
وبين ضغوط واشنطن ومفاوضات إيران وحسابات الداخل الإسرائيلي، قالت الصحيفة إن السؤال المطروح: هل يستطيع نتنياهو الخروج من هذا المأزق بأقل الخسائر، أم أنه فقد بالفعل إحدى أهم أوراق الضغط التي كانت بين يديه؟