كتب – وليد أمبوسعيدي

استهل منتخبنا الأولمبي مشواره في بطولة كأس الخليج تحت 23 سنة بالخسارة أمام المنتخب الإماراتي بهدفين دون رد، في المباراة التي أقيمت على ملعب أسباير زون بالعاصمة القطرية الدوحة، ضمن منافسات الجولة الأولى لحساب المجموعة الثانية، ورغم الخسارة، قدم لاعبو منتخبنا مباراة كبيرة خاصة في شوطها الثاني، لكن الأخطاء الفردية وقرار الطرد نهاية الشوط الأول أسهما في تعقيد المهمة على الأحمر الأولمبي الذي لعب نصف اللقاء منقوصا.

بدأ اللقاء بإيقاع سريع من الجانب الإماراتي في أول خمس دقائق، قبل أن يستعيد منتخبنا توازنه تدريجيا ويبدأ في التقدم عبر الأطراف، لكن التوتر بدا واضحا على حارس منتخبنا إبراهيم الكندي الذي ارتكب خطأين متتاليين في الدقيقتين ١٠ و١٢ كادا يمنحان الإمارات هدف التقدم لولا سوء استغلال الهجوم الإماراتي لأخطاء الكندي. وراوغ منتخبنا خصمه عبر الكرات الثابتة، وظهر سعيد الغنبوصي بشكل نشط بعدما نفذ كرة حرة خطيرة ثم ركنية متقنة أبعدهما الدفاع الإماراتي باقتدار، وفي الدقيقة ١٦ جاء أول تهديد إماراتي حقيقي بعد كرة عرضية قوية أرسلها مبارك الأحمد من الجهة اليمنى، إلا أن الكندي تعامل معها بثبات. ومع مرور الوقت انحصر اللعب في وسط الملعب وسط ضغط من المنتخبين وتضييق للمساحات، ما جعل الحصول على الفرص الحقيقية أمرا نادرا. وفي الدقيقة ٢٥ أشهر الحكم السعودي محمد السماعيل البطاقة الصفراء الأولى في اللقاء للاعب منتخبنا الحارث المشايخي بعد تدخل قوي على لاعب الإمارات.

وجاءت الدقيقة ٣٠ لتشكل نقطة التحول الأولى في المباراة، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء للإمارات بعد عرقلة ماجد الفارسي للاعب منصور المنهالي داخل المنطقة، وتقدم المنهالي بنفسه لتنفيذ الركلة مسددا الكرة بثقة على يمين الكندي، معلنا الهدف الأول في اللقاء. وبعد الهدف تحسن أداء منتخبنا بشكل لافت، وكان قريبا من هز الشباك بتسديدة قوية من مسعود البحري، إلا أن الحارس الإماراتي كان في الموعد، واستمر منتخبنا في رفع إيقاع اللعب عبر الأطراف، في محاولة لاقتناص التعادل قبل نهاية الشوط. من جانبه، كاد المنتخب الإماراتي أن يعزز تقدمه في الدقيقة ٣٩ عبر تسديدة يسارية زاحفة من حازم عباس، لكنها وجدت تألقا لافتا من الكندي الذي أبعدها ببراعة، وفي الدقيقة ٤٤ حاول حازم من جديد مباغتة الكندي من منتصف الملعب بتسديدة ذكية، لكن حارس منتخبنا تعامل معها بهدوء. وفي اللحظات الأخيرة من الشوط، شهد اللقاء واحدة من أكثر اللقطات جدلا، بعدما لامست الكرة يد المدافع سولمون سوسو داخل المنطقة، إلا أن الحكم رفض احتساب ركلة الجزاء رغم احتجاج لاعبي منتخبنا، هذا الاحتجاج كلف لاعب منتخبنا فهد المخيني بطاقة حمراء مباشرة، ليكمل منتخبنا اللقاء منقوصا وسط اعتراض كبير من الجهاز الفني، وبهذا السيناريو المليء بالتقلبات، انتهى الشوط الأول بتقدم الإمارات بهدف دون رد ومع أفضلية عددية.

الشوط الثاني

دخل منتخبنا الشوط الثاني بعزيمة واضحة لتعديل النتيجة، حيث أجرى المدرب بدر الميمني تبديلين دفعة واحدة بدخول مهند السعدي وغازي السعدي لتعزيز القوة الهجومية، وكان مهند قريبا جدا من التسجيل منذ الدقيقة الأولى برأسية مرت بجوار القائم، ورغم النقص العددي، قدم لاعبونا واحدا من أفضل أشواط المنتخب في الفترة الأخيرة، حيث سيطر الأحمر على الكرة وبادر بالهجوم، وحصل في الدقيقة ٥٣ على ركلة حرة مباشرة سددها غازي السعدي بقوة، لكن الدفاع تدخل في اللحظات الأخيرة، وفي الدقيقة ٥٧ عاد منتخبنا ليهدد من جديد عبر يوسف الشبيبي الذي أطلق تسديدة زاحفة من الجهة اليمنى، إلا أن الحارس الإماراتي واصل تألقه وأبعد الكرة إلى ركنية، وبعدها بدقيقتين كاد لاعب المنتخب الإماراتي مطر الشامسي أن يُصعب المهمة على منتخبنا بتسديدة صاروخية مرت بجوار القائم. وعند الدقيقة ٦٧ أهدر مهند السعدي فرصة خطيرة بعد توغل جميل من الجهة اليسرى، لكنه استعجل التسديد لتذهب الكرة ضعيفة بعيدا عن المرمى، وظهر الاستعجال على لاعبي منتخبنا في أكثر من فرصة، وهو ما منع الأحمر من تسجيل هدف التعادل الذي كان قريبا جدًا في عدة لحظات.

وجاءت الدقيقة ٦٩ لتضيف مزيدا من التعقيد للمشهد، بعدما تسبب ماجد الفارسي في ركلة جزاء ثانية إثر عرقلته للاعب أحمد الشمري، ليحصل على بطاقة صفراء، وتقدم علي المعمري لتنفيذ الركلة واضعا الكرة في الشباك على يسار الكندي، مسجلا الهدف الثاني الذي صعب العودة على منتخبنا. وبعد الهدف حاول الأحمر تقليص الفارق، وكان سعيد الغنبوصي قريبا من صناعة هدف محقق في الدقيقة ٧٥ بعد عرضية قوية أبعدها الدفاع قبل وصولها إلى مهاجم منتخبنا مهند السعدي، ومع مرور الوقت، فرض المنتخب الإماراتي سيطرته على الكرة مستغلا النقص العددي في صفوف منتخبنا، وسط محاولات خجولة لم تغير من واقع النتيجة، واختتم الحكم السعودي اللقاء بإطلاق صافرة النهاية معلنا فوز الإمارات بهدفين دون رد.

يلاقي العراق بعد غدًا

وسيواجه منتخبنا بعد غدًا الأحد المنتخب العراقي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية، وهي مباراة مفصلية ستحدد شكل المنافسة بالنسبة للأحمر، وسيعمل المدرب الوطني بدر الميمني على معالجة الأخطاء الدفاعية، والتأكيد على التركيز داخل المنطقة، إلى جانب تعزيز الفاعلية الهجومية التي ظهرت بصورة واعدة رغم الخسارة، ورغم البداية غير الموفقة، ما زالت حظوظ منتخبنا قائمة، شرط أن يظهر الفريق بردة فعل قوية في مواجهة العراق، ويستعيد شخصيته القوية التي اعتادت كتيبة الميمني بالظهور بها في المباريات الحاسمة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المنتخب الإماراتی وفی الدقیقة فی الدقیقة إلا أن

إقرأ أيضاً:

زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس

 
باريس (أ ف ب)

أخبار ذات صلة كيربر تمنح زفيريف خطة الفوز بلقب رولان جاروس أوساكا بعد مغادرة «رولان جاروس»: متحمسة لرؤية ابنتي


سحق الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الإسباني الصاعد رافايل خودار 7-6 (7-3) و6-1 و6-3، وبلغ اليوم الثلاثاء نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى لكرة التنس
وبهذا الفوز على ابن الـ 19 عاماً، تأهل زفيريف إلى نصف نهائي رولان جاروس للمرة الخامسة في السنوات الست الأخيرة.
ويُعتبر زفيريف المرشح الأبرز لإحراز لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى، بعد الخروج المفاجئ للإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، المتوج بـ 24 لقباً كبيراً، الأسبوع الماضي، وعدم مشاركة الإسباني كارلوس ألكاراس للإصابة.
وحلّ زفيريف (29 عاماً) وصيفاً ثلاث مرات في نهائيات بطولات الجراند سلام، بما في ذلك نهائي رولان جاروس قبل عامين، وهو يدرك تماما حجم الضغوطات عليه في العاصمة الفرنسية حيث يسعى جاهدا للتخلص من لقب «اللاعب الذي لم يحالفه الحظ» في عالم الكرة الصفراء.
قال زفيريف الذي لم يخسر سوى مجموعة واحدة في طريقه إلى نصف النهائي «أريد الفوز بالمباريات المقبلة، هذا هو هدفي، هذا هو غرضي»، وأضاف: «أريد فقط مواصلة التقدم، ولكن سنرى ما سيحدث».
ويواجه زفيريف الجمعة للتأهل إلى النهائي إما البرازيلي جواو فونسيكا (19 عاماً) أو التشيكي ياكوب منشيك (20 عاماً) اللذين يتواجهان في وقت لاحق.
تقدم خودار في المجموعة الأولى بكسر إرسال الألماني المتردد في الشوط السادس، متفوقاً عليه في تبادل قوي من الخط الخلفي عند نقطة كسر الإرسال، وانتفض زفيريف بعد شوطين ليحسم المجموعة لصالحه من دون أن يخسر أي شوط، قبل أن يحسم الشوط الفاصل بثقة.
واصل الألماني ضغطه في المجموعة الثانية، وحقق كسرين توالياً للإرسال ليقترب من بلوغ نصف نهائي إحدى بطولات الجراند سلام للمرة الحادية عشرة، وكسر زفيريف إرسال منافسه في الشوط الأول من المجموعة الثالثة، علماً أن الإسباني السابع والعشرين كان قد خاض مباراتين توالياً من خمس مجموعات ليبلغ ربع النهائي.
وجد خودار نفسه يرسل للحفاظ على آماله في مشاركته الأولى في بطولة فرنسا المفتوحة، لكن زفيريف انتزع نقطة المباراة الأولى وحسمها بضربة أمامية قوية.

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • قائد إنجلترا: هدفنا التتويج بكأس العالم.. وتوماس توخيل يمنح منتخبنا أسبابًا جديدة للتفاؤل
  • هاري كين: تتويج إنجلترا بكأس العالم قد يقربني من الكرة الذهبية
  • هاري كين: الفوز بكأس العالم 2026 قد يضعني في سباق الكرة الذهبية.. وطموح إنجلترا يتجاوز المشاركة
  • زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة