هجوم إسرائيلي على الأونروا.. تحافظ على حق العودة للاجئين الفلسطينيين
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
رغم المطالبات الاسرائيلية المتواصلة بإغلاق ملف الأونروا، وتوجيه اتهامات ومزاعم لها بتوظيف عناصر من حركة حماس، لكن هذه القناعة الإسرائيلية صعبة التحقق، لأن الأونروا منظمة دولية ممولة بميزانيات ضخمة، وتواصل ترسيخ مبدأ عودة لاجئي عام 1948، وذرياتهم إلى أراضي فلسطين المحتلة.
دوكي درور، المخرج السينمائي، الذي أنتج الفيلم الوثائقي "الأونروا"، وفاز بجائزة أفضل تحقيق في مهرجان حيفا السينمائي الدولي، ذكر أن "قصة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعد مفتاحا لفهم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني برمته، فهذه قصة منظمة أسست بنوايا حسنة، لكنها على مر السنين أصبحت آلية ضخمة تكرس قضية اللاجئين، وتحولت أهدافها الإنسانية إلى سلاح سياسي استخدم أيضا في ساحة المعركة في هجوم السابع من أكتوبر".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، وترجمته "عربي21" أن "الأونروا تأسست من قِبل الأمم المتحدة لتوفير حل مؤقت لمشكلة اللاجئين التي نشأت بعد حرب 1948، وكان يفترض أن تتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم من حدود الدولة الوليدة، وأن تعيد توطينهم في الأماكن التي وصلوا إليها، وقد منحت الوكالة تفويضا لمدة ثلاث سنوات فقط, لكنها بعد 76 عاما، قفز عدد اللاجئين الذين تتعامل معهم الوكالة من 700 ألفا عام 1949 إلى 5.9 مليون لاجئ مسجلين لديها اليوم".
وأشار أن "الأونروا لم تعالج مشكلة اللاجئين التي أنشئت من أجلها، بل أصبحت، على مر السنين، العمود الفقري للروح الوطنية الفلسطينية، القائمة على حلم العودة، أي نهاية دولة إسرائيل٬ وأصبحت الأونروا، بتمويل سخي من الدول الغربية، الجهة الرئيسية المقدمة للخدمات للفلسطينيين من حيث التعليم والصحة والتوظيف والرعاية الاجتماعية، بينما تدرس مدارسها محتوى معاديا لإسرائيل والغرب، في تناقض تام مع مبدأ الحياد الذي تلتزم به الوكالة الأممية".
وأوضح أن "الأونروا التي كان يفترض أن تحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، أصبحت اليوم آلية تديم وجود قضيتهم، كما ساهمت دولة إسرائيل في الوضع ذاته الذي وصلنا إليه، بل إن حكوماتها المتعاقبة سعت للحفاظ عليها، حتى عندما حاولت الولايات المتحدة خفض ميزانيتها، وهذه من أكبر المفاجآت التي كشف عنها التحقيق الصحفي الذي أنتجناه في الفيلم الوثائقي، وهذا تعبير عن سياسة "مفهوم الصمت"، على أمل أن تختفي المشكلة من تلقاء نفسها، لكنها لم تختف، بل ازدادت قوة".
وأضاف أن "السؤال المحوري الذي ينبغي أن يشغل الإسرائيليين وباقي الأطراف حول العالم، هو هل يمكن المضي قدما في حل الصراع مع الفلسطينيين طالما أن الأمم المتحدة والأونروا، الممولة بميزانيات ضخمة، تواصل تعزيز روح عودة لاجئي عام 1948 وذرياتهم، وهو عمل ينفي وجود دولة إسرائيل ذاته، فهل يوجد مكان آخر في العالم لا يزال يعتبر فيه لاجئو الحرب والأجيال التي تلتهم لاجئين بعد 77 عاما".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الأونروا فلسطين اللاجئين العودة فلسطين غزة لاجئين الأونروا العودة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
نقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحرب الأخيرة أدت إلى تقارب إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.
ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.
وهما زيارتان غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباك عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لترد الأخيرة بمهاجمة دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وقال المسؤول الإسرائيلي ليل الاثنين إن تل أبيب وأبوظبي أمام “فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون”.
وأضاف أن “تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب”.
ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.
وصرّح المسؤول بأن “إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا”.
وقال المسؤول “أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها”.
وتابع “لا أقول: ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل”.
وبالنسبة للمسؤول الإسرائيلي، فإن توطيد العلاقات مع الإمارات سيظهر “قوة اتفاقيات أبراهام التي يؤمل أن يتم توسيع نطاقها وإقامة منطقة أكثر سلاما”.