علاقة إندونيسيا - صحيفة: خطة ترامب لغزة تتعثر مع تراجع الحماس الدولي
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير لها بأن الرؤية التي يروج لها الرئيس دونالد ترامب لملء الفراغ الأمني في قطاع غزة تواجه تحديات لوجستية وسياسية ضخمة، تتمثل في العجز عن حشد تحالف دولي مستعد لنشر قوات فعلية على الأرض.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، فإن إدارة ترامب تصطدم بواقع مغاير للتوقعات، حيث بدأت الدول التي أبدت حماس اً مبدئياً بالتراجع التدريجي عن وعودها بمجرد الخوض في التفاصيل العملياتية.
وسلط تقرير "واشنطن بوست" الضوء بشكل خاص على الموقف الإندونيسي باعتباره مؤشراً مقلقاً لواشنطن؛ إذ نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن جاكرتا، التي كانت قد اقترحت سابقاً إمكانية إرسال قوة ضخمة قوامها عشرون ألف جندي، قد تراجعت بشكل حاد عن هذا الطرح.
وحسب الصحيفة، فإن المسؤولين الإندونيسيين أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بأن مساهمتهم ستقتصر حصراً على الطواقم الطبية، المهندسين، وعمال البناء، مؤكدين رفضهم القاطع لأي مهام شرطية أو قتالية قد تضطرهم لرفع السلاح في وجه الفلسطينيين، وهو ما يفرغ القوة المقترحة من ثقلها الأمني.
كما أوضحت الصحيفة أن المأزق لا يقتصر على الدول الإسلامية الآسيوية، بل يمتد إلى الحلفاء العرب، حيث ذكرت "واشنطن بوست" أنه لم تقدم أي دولة عربية حتى اللحظة التزاماً مكتوباً أو نهائياً بإرسال جنود.
وعزت الصحيفة هذا التردد إلى المخاوف العميقة من "قواعد الاشتباك" الغامضة، حيث ترفض هذه الدول أن تلعب دور "الوكيل الأمني" لإسرائيل في القطاع.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذا الفشل في التجنيد يعزز شكوك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، الذي طالما راهن على عدم رغبة المجتمع الدولي في التدخل، مما يضع الجدول الزمني لنشر القوات في عام 2026 في مهب الريح.
المصدر : وكالة سوا - مكان اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من قرية النبي صالح شمال رام الله رئيس بلدية غزة: نقص الوقود يفاقم الأزمة الصحية والبيئية اليونيسف: أطفال غزة يواجهون كارثة إنسانية مستمرة الأكثر قراءة لماذا ترفض إسرائيل وجود قوات سلام تركية في غزة؟ استشهاد طفلين بنيران الاحتلال شرق خانيونس مقتل مواطن وزوجته في مدينة جنين أبرز عناوين الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم السبت عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!