خطة عمل لتنفيذ توجيهات السيسي لإصلاح منظومة التعليم
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
قدم الدكتور محمد كمال، الخبير التعليمي وأستاذ فلسفة الأخلاق في جامعة القاهرة، خطة عمل لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لإصلاح منظومة التعليم.
وأوضح الخبير التعليمي أن تصريح الرئيس كان نقطة تحول جذرية في الانتخابات البرلمانية إذ أعادت الأمور إلى المسار الصحيح، ويأتي اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم في الاتجاه ذاته.
وأكد أن ذلك يعكس إرادة سياسية حاسمة لإصلاح منظومة التعليم، وترسيخ القيم الأخلاقية، ومواجهة ظاهرة الغش بكل حسم.
ونوه بأنه يمكن تحويل هذه التوجيهات الرئاسية إلى خطة عمل واضحة يبدأ تنفيذها فورًا، خاصة فيما يتعلق بترسيخ القيم الأخلاقية وتشديد العقوبات على الغش.
إعادة ترسيخ القيم الأخلاقية في المؤسسات التعليميةذكر أنه يتم ذلك من خلال مراجعة دمج القيم والأخلاق في المناهج الدراسية والأنشطة الطلابية، وتنفيذ برنامج «القيم المدرسية» أسبوعًا في كل فصل دراسي، وإعادة تفعيل حصص الأنشطة لتعزيز القيم عبر الممارسة.
وأشار إلى أن الأمر يتطلب تدريب وتأهيل المعلمين بتنفيذ برامج تدريب إلزامية حول إدارة السلوك، والتواصل التربوي الفعال، والوقاية من العنف المدرسي، مع إصدار لائحة سلوك مهني ملزمة لجميع العاملين بالمدارس تتضمن قواعد التعامل والإجراءات.
وأكد ضرورة العمل على خلق بيئة مدرسية داعمة من خلال إنشاء وحدات للإرشاد النفسي والاجتماعي داخل كل مدرسة والاهتمام بها، وعقد اجتماعات شهرية بين إدارة المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور لتعزيز الشراكة الضابطة لسلوك الطلاب، وتفعيل نظام الإنذار المبكر لحالات السلوك الخطرة.
ولفت إلى أنه يتعين اتخاذ إجراءات محاسبة عاجلة وحاسمة تجاه التجاوزات، وتطبيق العقوبات الرادعة كما وجه الرئيس، وذلك من خلال تصعيد العقوبات في لائحة الانضباط المدرسي لتكون رادعة بالفعل لكل من يخالف السلوك القويم، وإنشاء سجل إلكتروني لسلوكيات الطلاب المخالفين.
وبالنسبة للمعلمين، اقترح تفعيل الجزاءات الإدارية، والإحالة للنيابة الإدارية عند المخالفات الجسيمة، وتحويل الأمر للنيابة العامة في حالة المخالفات الجنائية، مع إلغاء ترخيص المدارس الخاصة التي تتكرر فيها الجرائم الجسيمة.
واقترح إنشاء مجموعات تدخل سريع في مديريات التربية والتعليم للفصل في أي مخالفات خلال 48 ساعة، مع إبلاغ الوزارة يوميًا بالعقوبات الجسيمة التي تم توقيعها على الطلاب، على أن يتم إعلان ذلك أسبوعيًا على موقع الوزارة.
منع الغش في امتحانات الثانوية العامةقال الخبير التعليمي إنه يمكن اتخاذ عدة إجراءات للحد من ظاهرة الغش، منها إجراءات المنع، وعلى رأسها تركيب أجهزة تشويش إلكتروني لمنع الاتصالات داخل لجان الامتحان، وليس على مستوى الجمهورية، بما يمنع الغش سواء بالاتصال أو إلكترونيًا، وهو ما لن تزيد تكلفته بأي حال من الأحوال عن عشرة ملايين دولار، وهو مبلغ زهيد نظير ضبط الامتحانات ومنع ظاهرة الغش الإلكتروني التي فشلت الوزارة تمامًا في مواجهتها.
ونبه إلى ضرورة حظر دخول الطلاب بأجهزة إلكترونية، وزيادة نسبة الأسئلة المقالية إلى 50% على الأقل، والعودة لنظام «البوكليت» مرة أخرى بعد أن ثبت فشل نظام الامتحانات الموضوعية والبابل شيت.
وطالب بتوفير التأمين الكافي للمعلمين القائمين بالمراقبة، ومضاعفة مكافآت الامتحان بحيث لا تقل عن خمسة آلاف جنيه، وتصرف بمجرد انتهاء أعمال الامتحان، وأن يكون تأمين لجان الامتحان، وعددها ألفا لجنة، مسؤولية مشتركة بين الشرطة والقوات المسلحة.
أما فيما يتعلق بتشديد العقوبات على الغش، فاقترح أن تكون العقوبة الفصل لمدة عامين، مع إجراء التحقيق فورًا وإعلان النتيجة قبل امتحان المادة التالية، على أن يتم إعلانها على موقع الوزارة بالاسم الثنائي فقط والمديرية التابع لها. ويعاقب من يساعد على الغش بالسجن، وتصبح العقوبة السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات إذا كان من المسؤولين عن الامتحانات، مع الغرامة التي لا تقل عن مليون جنيه. وفي حالة الغش الجماعي، يتم إلغاء نتيجة كل من ثبت تورطه لمدة ثلاث سنوات، مع السجن مدة لا تقل عن سبع سنوات للمسؤولين عن اللجنة الامتحانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التعليم منظومة التعليم السيسي عبد الفتاح السيسي الرئيس عبد الفتاح السيسي محمد كمال لا تقل عن من خلال
إقرأ أيضاً:
حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.
وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.
وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.
وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.
وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.
وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.