أثار فرض غرامة بقيمة 140 مليون دولار على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك موجة انتقادات داخل الإدارة الامريكية، وسط تحذيرات من أن الخطوة الأوروبية تعكس نهجا يعرقل السياسات الأمريكية رغم اعتماد الأوروبيين على واشنطن في مجال الأمن والدفاع.

ووصف أحد أبرز الدبلوماسيين في واشنطن الخطوة بأنها مثال واضح على تناقض المواقف الأوروبية تجاه الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية.

وانضم نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إلى كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين أمريكيين آخرين في انتقاد العقوبة الأوروبية، معتبرين أنها ترتقي إلى مستوى "الرقابة" لكن لاندو صعّد من حدة لهجته أكثر من روبيو، مشيرا إلى أن الخلافات التنظيمية والأيديولوجية بين الاتحاد الأوروبي وإدارة ترامب تقوّض فعليا فكرة وجود شراكة اقتصادية واستراتيجية متينة بين الجانبين.

وقال لاندو، في منشور على منصة «إكس»، إن الدول الأوروبية تُظهر التزاما بالتعاون عبر الأطلسي في إطار حلف شمال الأطلسي «الناتو»، لكنها حين تتصرف كاتحاد أوروبي، تنتهج سياسات تنظيمية تتعارض بشكل مباشر مع المصالح الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة.

وأضاف:هذا التناقض بين خطاباتهم داخل الناتو وممارساتهم داخل الاتحاد الأوروبي لم يعد مقبولاً، ولا يمكن استمراره.

وتعد الغرامة التي أعلن عنها أمس الأول الجمعة أول إجراء تنفيذي كبير بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي «DSA».

وذكرت الجهات التنظيمية في بروكسل أنها استهدفت «إكس» بسبب ما وصفته بنظام تحقق أزرق مضلل، ونقص الشفافية في سجلات الإعلانات، ورفض الشركة إتاحة البيانات العامة للباحثين، وهي عناصر ترى بروكسل أنها تخلّ بالمعايير الرقمية الأوروبية.

وتعكس موجة الانتقادات من لاندو، إلى جانب اعتراضات سابقة من روبيو ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار، تصاعد قلق واشنطن من تأثير لوائح الاتحاد الأوروبي الرقمية على شركات التكنولوجيا الامريكية، وخاصة فيما يتعلق بالتكاليف التنظيمية المتزايدة التي قد تعيق تنافسية تلك الشركات عالميا.

ووصف روبيو وكار، الغرامة بأنها خطوة تكشف انحيازا واضحا ضد شركات التكنولوجيا الأمريكية، فيما اعتبر روبيو القرار، هجوما على الشعب الأمريكي، وممارسة رقابة عبر حكومات أجنبية تستهدف مستخدمين أمريكيين على الإنترنت.

وزاد التوتر بعد أن دعا ماسك، الذي كانت تربطه علاقة قوية بالرئيس ترامب قبل خلاف علني لاحق، إلى إلغاء الاتحاد الأوروبي في منشور عبر منصته يوم الجمعة.

وفي المقابل، أكد مسؤولو الاتحاد الأوروبي أنهم يحمون المستخدمين من التضليل والاحتيال والمحتوى غير الموثوق، وأن قرار فرض الغرامة لا يرتبط على الإطلاق بجنسية الشركة المستهدفة، بل بمدى التزامها بالمعايير الرقمية الأوروبية.

تأتي هذه الخلافات في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى إعادة صياغة علاقتها مع أوروبا داخل حلف الناتو، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة لرفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي وحالة من عدم اليقين على مستوى الموقف الأمريكي من دور الحلف.

ورغم أن الإدارة الأمريكية دعت الأوروبيين إلى تعزيز ميزانياتهم الدفاعية، إلا أن نهجها تجاه الناتو اتّسم بتناقضات بين انتقاداتهما المتكررة لمبدأ تقاسم الأعباء وبين لحظات إشادة نادرة بالمبادرات الأوروبية.

اقرأ أيضاًمسؤول سابق بالناتو: الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجعل انضمام أوكرانيا للحلف شبه مستحيل

المشاط: نتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 5% ونعمل على تشكيل وحدة الشركات المملوكة للدولة

برلماني فنزويلي: الاستراتيجية الأمريكية اعتداء مباشر على سيادتنا وعلى البحر الكاريبي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الناتو الدول الأوروبية إكس الإدارة الامريكية قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.

ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.

 

ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.

 

ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.

 

وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.

 

ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.

 

وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.

 

فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.

مقالات مشابهة

  • تغريم اتحاد ألعاب القوى البريطاني في قضية وفاة البطل الإماراتي عبدالله حيايي
  • الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
  • الاتحاد الأوروبي يطلق أكبر خطة في تاريخه لمواجهة حرائق الغابات
  • لمواجهة تداعيات حرب إيران.. اليابان تقر ميزانية إضافية بقيمة 19 مليار دولار
  • ستيفن كاري يبرم صفقة تاريخية مع لي نينغ بقيمة 1.19 مليار دولار
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل