في مستهل زمن المجيء، شدّد قداسة البابا لاون الرابع عشر خلال مقابلته العامة اليوبيلية، التي عُقدت بساحة القديس بطرس، بالفاتيكان، على أنّ شعار اليوبيل حجّاج الرجاء، يتجاوز كونه عبارة رمزية ليشكّل "برنامج حياة"، يقوم على المشاركة، والانخراط العملي في مسيرة الإيمان.

وعي روحي 

وأوضح الحبر الأعظم في تعليمه أن زمن المجيء هو دعوة إلى قراءة علامات الأزمنة بوعي روحي، واستعداد فعلي لمجيء المسيح، مؤكدًا أن الرجاء المسيحي ليس انتظارًا سلبيًا، بل هو مشاركة في عمل الله، وتاريخه، وأحلامه تجاه البشرية.

وأضاف الأب الأقدس: الرجاء هو أن نشارك، لأن يسوع يُشركُنا معه، ويطلب أن نعمل إلى جانبه، لنبحث عن الله في حقائق الحياة اليومية، في قضايا العالم، وجماله.

واستشهد بابا الكنيسة الكاثوليكية بسيرة الطوباوي الإيطالي ألبيرتو مارفيلي، الذي اشتهر بخدمته الاجتماعية أثناء الحرب العالمية الثانية، مبرزًا التزامه العميق في مساعدة الجرحى، والنازحين، وانخراطه في العمل العام رغم التحديات، والمخاطر التي انتهت باغتياله في سن الثامنة والعشرين.

وأكد عظيم الأحبار أن مارفيلي يجسد نموذج الشاب الذي تحوّلت حياته إلى شهادة بأن خدمة ملكوت الله تُولّد الفرح حتى وسط الشدائد.

رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يبدأ جولته في الأردن ويشارك في ندوة "الكنيسة بين وحدة الإيمان والتأثير المجتمعي"البابا تواضروس يدعو لدراسة تاريخ الكنائس الأخرىالاحتفال بالذكرى العاشرة لنياحة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي في كنائس الخليجالأنبا رافائيل يدشن مذ بح "أبي سيفين" بكنيسة "العذراء" بالفجالة | صور

وفي ختام اللقاء، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر المؤمنين إلى تقييم درجة مشاركتهم في المبادرات، والخدمات التي تهدف إلى خير الآخرين، مشيرًا إلى أن المشاركة تُظهر حقيقتنا، وتمنحنا ما سنتأمل فيه إلى الأبد، مؤكدًا أن الابتسامة علامة نعمة، وأن الله لا يريد أن يخلّص العالم بمفرده، لأن معًا أفضل.

طباعة شارك قداسة البابا لاون قداسة البابا لاون الرابع عشر ساحة القديس بطرس بابا الكنيسة الكاثوليكية الكنيسة الكنيسة الكاثوليكية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قداسة البابا لاون قداسة البابا لاون الرابع عشر ساحة القديس بطرس بابا الكنيسة الكاثوليكية الكنيسة الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا لاون

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • 105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • "مصر للطيران" الناقل الوطني المصري تواصل جسرها الجوي لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية