مصر تستعرض تجربتها في تطبيق التأمين الصحي الشامل بطوكيو
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
شاركت مى فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، في الجلسة الوزارية للدورة الثانية من منصة UHC Knowledge Hub في اليابان، حيث ألقت كلمة أكدت فيها التزام مصر الراسخ بتحقيق التغطية الصحية الشاملة، معتبرة أن الوصول لهذا الهدف يتطلب قدرات فنية مستدامة، وتمويل مبتكر، وتبادل الخبرات بين الدول.
وأشارت فريد إلى أن مصر تنفّذ منذ عام ٢٠١٩ واحدة من أضخم إصلاحات التأمين الصحي في المنطقة، لافتة إلى أن عام 2025 يمثل محطة مهمة مع الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من المنظومة، بما يضمن تغطية أكثر من 5 ملايين مواطن، بينهم مليون مواطن من الفئات الأولى بالرعاية الممولة كلياً من الدولة.
وقالت إن الانتهاء من المرحلة الأولى ليس نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من التوسع المدروس، مؤكدة: "أثبتنا نجاح النموذج.. والمرحلة المقبلة هي التوسع المستدام ليصل النظام إلى أكثر من 100 مليون مواطن".
وتطرقت خلال كلمتها إلى أولويات مصر الاستراتيجية في مسار التغطية الصحية الشاملة، والتي تشمل ضمان عدالة الوصول للخدمات الصحية عالية الجودة، وتعزيز الحماية المالية لكافة المواطنين، وبناء نظام رقمي قادر على دعم الاستدامة المالية.
وفي المقابل، أوضحت أن الطريق ليس سهلاً، إذ تواجه مصر تحديات في حيز الإنفاق الحكومي، وارتفاع عبء الأمراض غير السارية، والحاجة إلى تطوير نظم الشراء الاستراتيجي، وربط القرارات الصحية بالبيانات الدقيقة.
وأكدت المدير التنفيذي على دور التنسيق بين وزارتي الصحة والمالية، لضمان لغة مشتركة تربط الأولويات الصحية بالقدرات المالية من جهة، وتحول المتطلبات الاقتصادية إلى نتائج صحية ملموسة من جهة أخرى.
وفيما يتعلق بدور المنصة العالمية UHC knowlage Hub، أشارت فريد إلى أن مصر تتطلع إلى دعم تقني مستمر ومصمم خصيصاً لاحتياجاتها، يشمل تعزيز نظم الشراء الاستراتيجي، وتطوير نماذج التمويل الصحي، والتوسع في مصادر التمويل من خلال آليات مبتكرة مثل الضرائب الصحية الموجهة، إضافة إلى ترسيخ التعاون المؤسسي بين وزارتي الصحة والمالية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على التزام مصر الكامل بمسار التغطية الصحية الشاملة، قائلة: "نحن مستعدون للتعلم، ولتبادل خبراتنا مع الدول الشريكة، والعمل جنباً إلى جنب مع الـHub لضمان أن يحظى كل مواطن مصري بخدمات صحية عادلة وممولة ومستدامة لأجيال قادمة."
كما شاركت مي فريد، في الاجتماع الدوري السابع عشر للجنة الدولية التوجيهية للتغطية الصحية الشاملة UHC2030، حيث قالت في كلمتها إن هناك فرصة محورية لتعزيز مسار الإصلاح الصحي، مؤكدة أن مركز المعرفة بات يمثّل آلية عملية لتسريع تنفيذ السياسات بدلًا من الاقتصار على الإرشاد النظري. وأضافت أن التجارب المتبادلة بين الدول، وما توفره من خبرات واقعية في مجالات التمويل الصحي، تحديث حزم الخدمات، والشراء الاستراتيجي، تمنح الدول أدوات تنفيذية أكثر قوة وفاعلية. وأشارت فريد إلى أن مواءمة جهود مصر الوطنية مع الزخم العالمي تعزز من قدرة الدولة على تحقيق إصلاحات مستدامة تقوم على الحماية المالية والرعاية الأولية، مشيدة بأهمية تعزيز الحوكمة التشاركية والمشاركة المجتمعية باعتبارهما محورًا لا غنى عنه لضمان نجاح الإصلاحات الصحية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
بعثة الحج تستعرض «خطط التفويج» والعودة
شارك رئيس لجنة الرقابة الإدارية المصاحبة لبعثة الحج الليبية محمد الدرناوي في اجتماع تنسيقي عُقد بمقر بعثة الحج الليبية في مكة المكرمة، بحضور قنصل دولة ليبيا في مدينة جدة ورؤساء اللجان العاملة، وذلك لمتابعة سير أعمال البعثة وتقييم مستوى الأداء في مختلف الجوانب التنظيمية والخدمية خلال موسم الحج.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لسير العمل خلال الموسم، ومراجعة مستوى تنفيذ المهام الموكلة إلى اللجان المختلفة، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات والملاحظات التي برزت خلال فترة العمل، وبحث الحلول والمعالجات الكفيلة برفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للحجاج الليبيين.
كما ناقش المشاركون الترتيبات الخاصة بمرحلة تفويج الحجاج إلى المدينة المنورة، وخطط عودتهم إلى ليبيا، مع التشديد على أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين مختلف اللجان لضمان انسيابية الإجراءات ومعالجة أي صعوبات محتملة، بما يضمن توفير أفضل الظروف للحجاج حتى نهاية رحلتهم.
وأكد الاجتماع أهمية الاستفادة من مخرجات الموسم الحالي في تطوير آليات العمل خلال المواسم المقبلة، حيث ستُدرج الملاحظات التي جرى رصدها ضمن تقارير وتوصيات رقابية تُحال إلى الجهات المختصة، بهدف تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية والإدارية والارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي المرتبط بتنفيذ برامج الحج.
وأشار المشاركون إلى أن عملية التقييم تمثل خطوة أساسية في قياس جودة الخدمات المقدمة للحجاج، ورصد نقاط القوة وفرص التحسين، بما يدعم جهود التطوير المستمر ويعزز مستويات الجاهزية والكفاءة في إدارة مواسم الحج المستقبلية.
وتأتي مشاركة لجنة الرقابة الإدارية في إطار اختصاصاتها المتعلقة بمتابعة أداء الجهات المكلفة بتنفيذ برامج الحج، والتأكد من سلامة الإجراءات ومدى الالتزام بالضوابط المنظمة للعمل، إضافة إلى دعم مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي وتحسين جودة الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام.
ويكتسب تقييم موسم الحج أهمية خاصة لكونه يمثل مرحلة مراجعة شاملة لمختلف الجوانب التنظيمية والخدمية والإدارية المرتبطة بخدمة الحجاج، كما يتيح للجهات المشرفة تحديد التحديات التي ظهرت خلال الموسم ووضع خطط عملية لمعالجتها قبل المواسم المقبلة.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 13:30