أرواح فى المدينة تكشف كنوز الذاكرة النوبية على المسرح الصغير
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
تعقد دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام ضمن نشاطها الثقافي والفكري بإشراف رشا الفقي أمسية بعنوان " بلاد الدهب.. البحث فى الأصل والجذور"، من سلسلة لقاءات أرواح في المدينة إعداد وتقديم الكاتب الصحفي محمود التميمي، والتي يضمها مشروعه الثقافي القاهرة عنوانى وذلك في السادسة مساء الأربعاء 10 ديسمبر علي المسرح الصغير.
يمثل اللقاء الأمسية الثالثة من ليالى جذور الشخصية المصرية ويستحضر روح النوبة القديمة وقصص أهلها الذين حملوا على أكتافهم أثمن التضحيات، مبرزاً مشاعر الوفاء للجيل الذى قدم أرضه قربانًا للنيل منذ التهجير الأول عام 1902 وحتى عام 1964، ليقوم السد العالى مقام الحارس الأبدي لأمن مصر المائي، كما يتم خلال الأمسية تناول حكايات الإرث الغارق فى مياة بحيرة ناصر، وإضاءة الجوانب الإنسانية والثقافية التى شكلت ملامح النوبة القديمة.
يأتى اللقاء برعاية وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية وضمن الفعاليات الهادفة إلى كشف اسرار وتاريخ الشخصية المصرية فى مختلف المجالات باعتبار سلسلة أرواح في المدينة، والتى يضمها مشروع القاهرة عنواني من مسارات حفظ الذاكرة الوطنية للمصريين.
الأزمة تشتعل.. استبعاد محمد صلاح من مباراة إنتر ميلان بدوري الأبطال إقالة رئيس حي النزهة بالقاهرة لتراجع الأداء وتقصيره في ملف التصالح والنظافة المجلس القومي للمرأة يقود معركة الوعي ضد العنف الإعلامي مصرع 4 أشخاص جراء تحطم طائرة تدريب في فرنسا الأرصاد تحذر من حالة الطقس.. أمطار مرتقبة الساعات القادمة مندوب أمريكا في الأمم المتحدة: الأردن مستعد لتدريب القوات الأمنية الفلسطينية صلاح يظهر في مران ليفربول رغم العاصفة قبل موقعة إنتر ميلان رئيس هيئة سلامة الغذاء: يبحث مع نقيب البيطريين تعزيز التعاون والرقابة على المنتجات ميلوني: إيطاليا ملتزمة بدعم أوكرانيا وخطة السلام الأمريكية "إيكواس" تنشر قواتها في بنين بعد إحباط محاولة انقلاب مكتبة مصر الجديدة تستضيف حفل توقيع رواية "The Rightful Queen" إدراج أنس حبيب وشقيقه لمدة خمس سنوات على قوائم الإرهاب ستارمر يبحث خطة السلام الأمريكية مع زيلينسكي التصريح بدفن الفنان سعيد مختار بعد انتهاء إجراءات النيابة.. موعد ومكان تشييع جثمانه والعزاء رئيس لبنان يبدأ زيارة رسمية لسلطنة عمان غدًا تستمر يومين ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 70,365 شهيدا تصعيد جديد في أزمة صلاح.. استبعاده من مواجهة إنتر يفتح الباب أمام رحيله
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الثقافة دار الأوبرا المصرية دار الأوبرا كاتب الصحفى المسرح الصغير الأوبرا المصرية الشخصية المصرية مختلف المجالات
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث