الطاقة والدفاع والاستثمار..ملفات ثقيلة تعزز التحالف السعودي القطري
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
أصدر الجانبان السعودي والقطري اليوم الاثنين بياناً مشتركاً في ختام الزيارة التي قام بها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إلى المملكة العربية السعودية، مؤكدين عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متسارع في مختلف المجالات.
وجاء في البيان أن الزيارة تمت استجابة لدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأن الجانبين ثمّنا ما حققته اللقاءات المتبادلة بين قيادة البلدين من نتائج إيجابية رفعت مستوى التعاون المشترك.
وأشار الطرفان إلى قوة الروابط الاقتصادية بينهما، وإلى الطفرة الكبيرة في حجم التبادل التجاري الذي بلغ 930.3 مليون دولار في عام 2024، محققاً نمواً قدره 634% مقارنة بعام 2021. وشددا على أهمية العمل المشترك لتنويع التبادل التجاري وتسهيل انسيابه ومعالجة التحديات التي تعترضه، مع الاستفادة من فرص التعاون المتاحة ضمن رؤية السعودية 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030، وتحويلها إلى شراكات اقتصادية ملموسة.
كما رحّب الجانبان بتعزيز الشراكة الاستثمارية المستدامة، ودعوا إلى تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وعقد ملتقيات الأعمال والاجتماعات الاستثمارية التي تدعم تعاوناً أعمق.
وفي ملف الطاقة، شدد البيان على أهمية استقرار وموثوقية أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الإمدادات، مع إبداء رغبة الطرفين في توسيع التعاون في الكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتطوير المشاريع المشتركة بما يخدم اقتصادي البلدين.
أما في الجانبين الدفاعي والأمني، فأكدت الرياض والدوحة عزمهما تطوير الشراكة الدفاعية، وتنسيق المواقف الإقليمية لمواجهة التحديات، وتعزيز أمن المنطقة. وأشادتا بالتعاون الأمني القائم، وبتبادل الخبرات والزيارات والمعلومات في مجالات أمن الحدود وأمن المسافرين والأمن السيبراني ومكافحة المخدرات والتطرف والإرهاب والجرائم بكافة أنواعها.
وفي القضايا الدولية، جدّد الطرفان التزامهما بتكثيف التنسيق لتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والعالمية. وقد ثمّنت السعودية مصادقة قطر على ميثاق المنظمة العالمية للمياه، الهادف إلى تنسيق الجهود الدولية لمعالجة تحديات المياه.
واختُتمت الزيارة بتوجيه الشيخ تميم شكره وتقديره للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
قبل مناقشته بالبرلمان.. نواب: تعديلات «القيمة المضافة» تدعم الصناعة والاستثمار وتخفف أعباء المستثمرين
تستعد لجنة الخطة والموازنة بـ مجلس النواب، غدًا، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، وذلك ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستهدف تعزيز كفاءة النظام الضريبي وتخفيف الأعباء عن المستثمرين ومجتمع الأعمال، وتحفيز النشاط الاقتصادي والإنتاجي.
تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافةويتكون مشروع القانون من ثلاث مواد بخلاف مادة النشر، ويتضمن مجموعة من التعديلات التي تستهدف دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب تقديم تيسيرات ضريبية لعدد من القطاعات الحيوية.
ومن أبرز التعديلات الواردة بالمشروع، خفض الضريبة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في إنتاج السلع أو تقديم الخدمات إلى 5% بدلاً من السعر العام للضريبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين والمصنعين، ويعزز فرص التوسع في الإنتاج المحلي.
عدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على السلع العابرةكما ينص المشروع على عدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على السلع العابرة "الترانزيت" والخدمات المؤداة عليها، بشرط أن يتم النقل تحت رقابة مصلحة الجمارك وفقاً للقواعد المنظمة لذلك، في خطوة تستهدف دعم تجارة الترانزيت وتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي.
وفي هذا السياق، أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون يأتي استكمالاً لجهود الدولة في الإصلاح الضريبي وتحسين مناخ الاستثمار، مشيراً إلى أن التعديلات تستجيب لمطالب مجتمع الأعمال وتعمل على إزالة عدد من العقبات التي تواجه المستثمرين والمنتجين.
وأوضح الحفناوي أن من أهم المزايا التي يتضمنها المشروع خفض الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، إلى جانب مد فترة تعليق سداد الضريبة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، بما ينعكس إيجاباً على القطاعين الصناعي والصحي.
وأضاف أن التعديلات المقترحة تدعم أيضاً قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقليص مدة رد الرصيد الدائن للممولين، الأمر الذي يسهم في تحسين السيولة المالية للشركات ويشجع على التوسع في الاستثمار والإنتاج.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مشروع القانون يتضمن كذلك إعفاء مستلزمات وأجزاء أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة على القيمة المضافة، بما يدعم القطاع الصحي ويخفف الأعباء عن المرضى، فضلاً عن توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية المقدمة من البنوك والهيئة القومية للبريد والشركات الخاضعة لرقابة البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية.
من جانبه، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التعديلات الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات بما ينعكس إيجابياً على بيئة الاستثمار ويعزز الثقة بين الإدارة الضريبية والممولين.
وأوضح صبور أن خفض الضريبة على الأجهزة الطبية وإعفاء مكونات أجهزة الغسيل الكلوي يحمل بعداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، إذ يسهم في خفض تكلفة الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.
كما أشاد بالتعديلات الخاصة بمد فترة تعليق الضريبة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي، مؤكداً أنها تمثل حافزاً قوياً لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمارات الإنتاجية، بما يعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
ولفت إلى أن دعم تجارة الترانزيت من خلال إعفاء الخدمات المقدمة للسلع العابرة من الضريبة يمثل خطوة استراتيجية للاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر والبنية التحتية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية، بما يدعم جهود الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
ورغم الترحيب الواسع بالتعديلات المقترحة، دعا صبور إلى إجراء حوار مجتمعي موسع بشأن بعض البنود المستحدثة، وعلى رأسها إخضاع تأجير الوحدات والمباني الإدارية للضريبة، لضمان تحقيق التوازن بين زيادة الحصيلة الضريبية والحفاظ على تنافسية الأنشطة الاقتصادية.