عمليات بحث مكثفة في الزوامل.. استدعاء شيخ الصيادين و15 صيادًا لمطاردة التمساح
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
قال الحاج عبد الفتاح عبد النبي خليل، شيخ الصيادين بمحافظة الشرقية، إنه تم استدعاؤه رسميًا من قبل هبة عبد التواب، مدير إدارة الثروة السمكية بالمحافظة، للمشاركة في جهود التعامل مع البلاغات المتعلقة بظهور تمساح داخل مصرف عزبة السدرة بقرية الزوامل التابعة لمركز بلبيس.
وأوضح في تصريحات خاصة للوفد أنه توجه مساء اليوم الاثنين إلى موقع المصرف لبدء متابعة المهمة ميدانيًا، مشيرًا إلى أنه قام مع عدد من الصيادين بتنفيذ عملية تنشيط أولية للمصرف تشمل فحص جوانبه ومساره بالكامل لتحديد المناطق التي يحتمل اختباء التمساح فيها.
وأضاف شيخ الصيادين أنه من المقرر أن يشارك معه غدًا فريق من خمسة عشر صيادًا من مراكز فاقوس ومنيا القمح وهيهيا وبلبيس، حيث سيتم توزيعهم على عدة نقاط حول المصرف بهدف إحكام السيطرة على المنطقة خلال عمليات التمشيط.
وأوضح أنه من الضروري رصد التمساح بصريًا قبل وضع خطة الاصطياد، لتحديد الطريقة المناسبة للتعامل معه وفقًا لحجمه وسلوكه.
وأكد أن المعلومات الواردة إليه تشير إلى أن طول التمساح يصل إلى متر ونصف، بينما يتراوح وزنه بين عشرة وخمسة عشر كيلو جرامًا، وهو ما يتطلب إجراءات دقيقة لضمان سلامة الصيادين والفرق المشاركة في العمل.
وأشار عبد النبي إلى أن هذه المهمة تُعد الأولى له في التعامل مع التماسيح، لكنه أكد أنه سيشارك بخبرته وحكمته لتأمين الأهالي الذين يعيشون منذ أيام في حالة من القلق والخوف بسبب الحديث المتواصل عن ظهور تماسيح داخل المصرف.
وقال شيخ الصيادين إن الهدف من المشاركة ليس فقط صيد التمساح، وإنما إعادة الطمأنينة للأهالي الذين يعتمدون على المصرف كممر يومي وخاصة الأطفال وطلاب المدارس.
وفي سياق متصل، تواصل الفرق الرسمية المختصة أعمال الفحص والتمشيط داخل المصرف، عقب البلاغات المتكررة من الأهالي بشأن ظهور زواحف مائية داخل المجرى الذي يمر وسط كتلة سكنية.
وتستمر عمليات البحث على مدار اليوم للتأكد من خلو المصرف من أي تهديد محتمل، على أن يتم استئناف الجهود صباح الغد الثلاثاء بعد انتهاء أعمال اليوم لضمان فحص شامل للمصرف بكامل امتداده.
وشهدت المنطقة حالة واضحة من الاستنفار، خاصة بعد وصول فريق وحدة إدارة التماسيح بمحافظة أسوان صباح الأحد، استجابة للبلاغات التي أثارت حالة من القلق بين المواطنين خلال الأيام الماضية.
وكان انتشار صور ومقاطع فيديو تزعم وجود تماسيح داخل المصرف قد تسبب في زيادة مخاوف الأسر، خصوصًا أن المصرف يقع بالقرب من المنازل وتستخدمه الأسر والأطفال كممر يومي.
وباشر فريق المحميات الطبيعية مهامه فور وصوله، حيث بدأ في تنفيذ عمليات تمشيط دقيقة باستخدام أدوات متخصصة وتقنيات للرصد والاصطياد، مستعينًا بخبراته الميدانية الممتدة في التعامل مع التماسيح داخل بحيرة ناصر.
وتتم عمليات البحث بالتنسيق مع لجان فنية من جهاز شؤون البيئة ومديرية الطب البيطري بالشرقية.
وأكد الدكتور محمد بشار، وكيل وزارة الطب البيطري في الشرقية، أن اللجان الفنية المشكلة بقرار من محافظ الشرقية بدأت عملها منذ الخميس الماضي فور تلقي أول بلاغ من الأهالي، وقد رصدت بالفعل ظهور تمساح واحد خلال اليوم الأول من الفحص.
وأضاف أن أعمال التمشيط مستمرة بمشاركة فريق المحميات الطبيعية لضمان رصد أي ظهور جديد للزواحف داخل المصرف.
وأوضح بشار أن التعامل مع مثل هذه البلاغات يتطلب خبرات وتجهيزات خاصة، ولذلك كان من الضروري استدعاء فريق متخصص من أسوان بوصفه الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة ملف التماسيح في مصر.
وأشار إلى أن أعمال الفحص ستظل مستمرة حتى يتم التأكد بصورة كاملة من خلو المصرف من أي تهديد.
وشهدت أعمال البحث اليوم حضور اللواء أحمد شاكر، رئيس مركز ومدينة بلبيس، والمهندس رضا شديد، مدير إدارة شؤون البيئة بمجلس مدينة بلبيس، والدكتور عبد الله الشناوي، مدير إدارة الطب البيطري ببلبيس، والدكتور اكرامي الاباصيري مدير عام محميات المنطقة الجنوبية بأسوان، وذلك لمتابعة الأعمال ميدانيًا وتنسيق الجهود بين جميع الجهات المعنية.
ويواصل الأهالي التعبير عن قلقهم من استمرار تداول الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر زواحف داخل المصرف، مؤكدين أن الوضع يثير الذعر بينهم، خاصة أن المصرف يمر بالقرب من منازلهم ويعتمد عليه الطلاب والأطفال كممر يومي.
وطالب عدد من السكان بضرورة الإسراع في إنهاء الأزمة حفاظًا على حياتهم ومنع وقوع أي حوادث محتملة.
وتستمر الجهات المعنية في أعمال الفحص على مدار الساعة، على أن يتم إعلان النتائج النهائية لعمليات التمشيط فور الانتهاء من فحص مسار المصرف كاملًا خلال الساعات المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تماسيح الزوامل بلبيس شيخ الصيادين الشرقية داخل المصرف التعامل مع إلى أن
إقرأ أيضاً:
جامعة بني سويف تُحبط محاولة بنظارة إلكترونية .. تعرف على أحدث أساليب الغش في الامتحانات
في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا واعتماد البعض على وسائل غير تقليدية للالتفاف على قواعد الامتحانات، تمكنت جامعة بني سويف من كشف وإحباط محاولة غش إلكتروني داخل إحدى لجان كلية الحقوق، في واقعة تعكس حجم التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في الحفاظ على نزاهة العملية الامتحانية، خاصة مع ظهور أدوات ذكية تعتمد على تقنيات الاتصال الحديثة والذكاء الاصطناعي.
ضبط محاولة غش إلكتروني داخل لجنة الامتحانأعلنت جامعة بني سويف نجاحها في ضبط طالب بكلية الحقوق حاول استخدام وسيلة إلكترونية متطورة أثناء أداء الامتحان، حيث جرى اكتشاف الواقعة داخل إحدى لجان شعبة اللغة الفرنسية.
وأوضح الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أن الواقعة بدأت عندما لاحظ المراقبون والملاحظون داخل اللجنة تصرفات غير معتادة وحركات أثارت الشكوك حول الطالب أثناء الامتحان، الأمر الذي دفعهم إلى إجراء فحص دقيق للأدوات التي كانت بحوزته.
نظارة ذكية للتواصل مع الخارجوكشفت عملية الفحص أن الطالب كان يرتدي نظارة طبية مزودة بتقنية البلوتوث اللاسلكية، تتيح له التواصل بصورة سرية مع شخص خارج الجامعة للحصول على إجابات أسئلة الامتحان.
ووفقًا للجامعة، فإن استخدام هذه الوسيلة يمثل مخالفة صريحة للوائح المنظمة للعملية الامتحانية، ويعد محاولة واضحة للإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وهو ما استدعى التدخل الفوري من إدارة الكلية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
إجراءات قانونية حاسمةوعقب اكتشاف الواقعة، تحفظت إدارة الكلية على النظارة المستخدمة باعتبارها أداة الغش، كما تم تحرير محضر رسمي لإثبات الحالة وإحالة الطالب إلى الجهات المختصة للتحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وتأديبية وفقًا للوائح المعمول بها داخل الجامعة.
وأكدت إدارة الجامعة أن التعامل مع الواقعة جاء في إطار سياسة واضحة تستهدف حماية نزاهة الامتحانات والحفاظ على مصداقية الشهادات العلمية.
الجامعة: لا تهاون مع أي تجاوزاتوشدد الدكتور طارق علي على أن إدارة الجامعة تتابع سير الامتحانات بشكل يومي ومستمر، لضمان الالتزام الكامل بالقواعد والضوابط المنظمة للعملية الامتحانية.
وأضاف أن الجامعة لن تتسامح مع أي محاولات للغش أو التحايل، مهما بلغت درجة تطور الوسائل المستخدمة، مؤكدًا أن اللجوء إلى التكنولوجيا الحديثة لا يمنح المخالفين حصانة من الكشف أو المساءلة، وأن العقوبات المقررة ستطبق على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الوقائع.
وأشار إلى أن الجامعة مستمرة في توفير بيئة تعليمية قائمة على الانضباط والشفافية واحترام قيم الأمانة العلمية، بما يضمن حقوق جميع الطلاب.
أدوات الذكاء الاصطناعي تثير الجدلوتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع انتشار مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي لأدوات تقنية حديثة يمكن استخدامها في المذاكرة أو استغلالها في الغش، من أبرزها قلم رقمي ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد أثارت هذه الأداة حالة واسعة من الجدل بعد أن تبين أنها قادرة على قراءة الأسئلة المكتوبة أو المطبوعة من خلال تمريرها فوق النص، ثم إرسال المحتوى إلى نظام ذكاء اصطناعي مدمج يقوم بتحليل السؤال وتوليد الإجابة في ثوانٍ معدودة.
كيف يعمل القلم الذكي؟يعتمد القلم على تقنية المسح الضوئي للنصوص، حيث يقوم بقراءة المحتوى ونقله إلى نموذج ذكاء اصطناعي مدمج بداخله، ليعرض الإجابة أو الشرح على شاشة رقمية صغيرة مثبتة في طرف الجهاز.
وما يميز هذه الأداة أنها لا تحتاج بالضرورة إلى هاتف محمول أو جهاز كمبيوتر، كما يمكن لبعض إصداراتها العمل دون اتصال دائم بالإنترنت من خلال أنظمة محلية أو قواعد بيانات مبرمجة مسبقًا.
استخدامات تعليمية وإنسانيةورغم المخاوف المرتبطة بإمكانية استغلال هذه الأدوات في الغش، فإن لها العديد من الاستخدامات الإيجابية والمفيدة، أبرزها الترجمة الفورية للنصوص بمختلف اللغات، ومساعدة الطلاب والباحثين في فهم المحتوى العلمي.
كما يمكن استخدامها في تبسيط المعلومات الطبية وشرح نتائج التحاليل للمرضى بلغة سهلة، فضلًا عن دعم الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية أو الذين يعانون من صعوبات القراءة، من خلال تحويل النصوص إلى صوت أو تقديمها بصورة أكثر وضوحًا.
بين التطور التكنولوجي وحماية النزاهة التعليميةتكشف واقعة جامعة بني سويف عن الوجه الآخر للتطور التكنولوجي، فبينما تفتح تقنيات الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة للتعلم وتبادل المعرفة، فإنها تفرض في الوقت ذاته تحديات جديدة أمام المؤسسات التعليمية. ويبدو أن الجامعات أصبحت مطالبة اليوم بمواكبة هذا التطور عبر تحديث آليات الرقابة والتفتيش، لضمان بقاء الامتحانات ساحة للتنافس الشريف والاعتماد على الجهد الشخصي، بعيدًا عن أي محاولات للغش أو التحايل مهما كانت درجة تطورها.