10 ملايين دولار مقابل رأس الإيرانية فاطمة صديقيان.. ما الذي كشفته واشنطن؟
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
في خطوة تعكس تصاعد المواجهة الإلكترونية بين واشنطن وطهران، كشفت الولايات المتحدة عن تخصيص مكافأة ضخمة للحصول على معلومات تقود إلى اثنين من الإيرانيين المتهمين بتنفيذ هجمات سيبرانية معقدة طالت قطاعات شديدة الحساسية داخل أمريكا وخارجها.
فاطمة صديقيان ومحمد باقر شيرين كاروأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، عن رصد ما يصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في الوصول إلى فاطمة صديقيان كاشي ومحمد باقر شيرين كار، اللذين تتهمهما واشنطن بالوقوف وراء سلسلة اختراقات خطيرة استهدفت بنى تحتية في الولايات المتحدة.
وبحسب ما نشرته الخارجية الأمريكية، فإن المتهمين ينتميان إلى مجموعة “الشهيد شوشتري”، وهي وحدة إلكترونية تابعة لجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني.
وتشير واشنطن إلى أن هذه المجموعة نفذت، بتوجيه من حكومة أجنبية، عمليات اختراق تعد خرقًا واضحًا لقانون الاحتيال وإساءة استخدام الأنظمة الإلكترونية.
وتؤكد الولايات المتحدة أن الهجمات لم تقتصر على أراضيها فقط، بل امتدت لتشمل دولًا في أوروبا والشرق الأوسط، مستهدفة قطاعات متعددة مثل الإعلام، والشحن البحري، والطاقة، والسياحة، والخدمات المالية، والاتصالات.
كما لفتت الخارجية الأمريكية إلى أن مجموعة “الشهيد شوشتري” سبق أن عملت تحت أسماء وشركات واجهة مختلفة، من بينها: آريا سبهـر آینده سازان، آینده سازان سبهـر آریا، ایمن نت باسارجاد، ایلیانت جستر، ونت بيجرد سماوات، وذلك بهدف إخفاء أنشطتها والتملص من المتابعة الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران الإعلام واشنطن
إقرأ أيضاً:
باكستان تبحث استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية بمبادرة صينية
كشفت ثلاثة مصادر باكستانية أن إسلام آباد تستكشف مسارا لإحياء المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو خمسة أشهر، وذلك في إطار مبادرة تقودها الصين لإعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية.
وقالت المصادر، بحسب وكالة "رويترز"، إن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، وهي الزيارة الثانية التي يجريها إلى باكستان خلال عشرة أيام.
وأظهرت بيانات حكومية باكستانية أن مؤمني، الذي يوصف بأنه مقرب من الحرس الثوري الإيراني، التقى مسؤولين حكوميين وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال زيارته، فيما أكدت المصادر أن العقبات أمام استئناف أي مفاوضات مع الولايات المتحدة لا تزال كبيرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تجد فيه باكستان نفسها أمام تحديات معقدة بصفتها وسيطا محتملا، خصوصا بعد إعلان جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران فرض حصار بحري على السعودية، الحليف الوثيق لإسلام آباد، التي وقعت معها معاهدة دفاع مشترك العام الماضي.
وتعتمد باكستان على الدعم المالي السعودي، وكانت قد أدانت بشدة استهداف الحوثيين ناقلتين تحملان النفط السعودي، في وقت تخشى فيه من أن يُنظر إليها على أنها متساهلة مع المواقف الإيرانية، بما قد يثير استياء الرياض.
في المقابل، ترتبط باكستان بعلاقات وثيقة مع الصين، التي تعد أحد أبرز داعميها الماليين، ولديها مصالح اقتصادية مباشرة في إعادة فتح طرق التجارة الرئيسية في الشرق الأوسط.
وأفادت المصادر الثلاثة بأن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار ناقش خلال زيارته إلى الصين الأسبوع الماضي الجهود الجديدة المتعلقة بالأزمة في الشرق الأوسط مع مسؤولين صينيين.
وقال مسؤول حكومي باكستاني إن "الصينيين مستاؤون لأن هجمات إيران على دول خليجية أخرى وإغلاق مضيق هرمز يضران بمصالحهم"، مضيفا أن الاضطرابات في البحر الأحمر تهدد أيضا أحد أهم المسارات التجارية التي تعتمد عليها بكين.
ولم يصدر تعليق من وزير الخارجية الباكستاني أو من الجناح الإعلامي للجيش بشأن هذه المعلومات.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن بكين تدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى، مشيرة إلى أنها ستواصل "القيام بدور فاعل لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج في أسرع وقت ممكن".
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران والمشتري الرئيسي لنفطها الخام، رغم العقوبات الدولية المفروضة على طهران، كما عززت خلال السنوات الماضية تعاونها الأمني مع إيران عبر تزويدها بمعدات ذات استخدام مزدوج، ومكونات إلكترونية، وأنظمة ملاحة بالأقمار الصناعية، دون تقديم مساعدات عسكرية معلنة منذ اندلاع الحرب.
وسبق أن دعمت بكين جهود الوساطة الباكستانية، وأوفدت في آذار/ مارس الماضي مبعوثها الخاص لإجراء جولة من الدبلوماسية المكوكية في الشرق الأوسط.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في حزيران/ يونيو الماضي مذكرة تفاهم، بوساطة من باكستان وقطر، تهدف إلى تمهيد الطريق لإنهاء الحرب، مع منح مهلة ستين يوما لإجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم.
إلا أن المحادثات غير المباشرة لم تحقق تقدما، في ظل تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك التفاهمات، قبل أن تتجدد المواجهات العسكرية.
وزادت التطورات الأخيرة من تعقيد جهود الوساطة، بعدما أعلن الحوثيون الخميس استهداف ناقلتي نفط سعوديتين ضمن ما وصفوه بالحصار البحري، في خطوة تهدد بإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات إمدادات النفط العالمية، بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
وقال مسؤول باكستاني إن وقف الهجمات على السعودية ودول الخليج الأخرى أصبح "شرطا مسبقا لاستئناف أي محادثات"، مؤكدا أن إسلام آباد نقلت هذا الموقف بالفعل إلى الجانب الإيراني.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت وسعت فيه الولايات المتحدة، الجمعة، ضرباتها على أهداف داخل إيران، فيما تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4% بعد تقارير عن مبادرة صينية لإحياء المحادثات بين واشنطن وطهران عبر الوساطة الباكستانية، رغم استمرار التصعيد العسكري والمخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.