أكد البيان أن حرية التعبير، وحرية التجمع، وحرية الاجتماع السلمي، وحرية العمل النقابي هي حقوق لا يمكن التنازل عنها، مشددا على أنه لا ''ينبغي لأي شخص أن يُحتجز بسبب منشور، شعار، مقال، فيديو، أغنية، إضراب، اجتماع أو نشاط سلمي أو مشاركة مدنية''.

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أصدرت جمعيات ومواطنون تونسيون وجزائريون، على غرارتجمع عائلات المختفين في الجزائر والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بيانًا مشتركًا يُدين "بشدة تراجع المكتسبات الديمقراطية وحقوق الإنسان في كلا البلدين".

وأوضح البيان أن الحرية في تونس والجزائر تتعرض لضغوط متزايدة، بعد ثلاثة عشر عامًا على الثورة التونسية وخمس سنوات على الحراك الجزائري، تشمل "تعديلات دستورية تقيد الحريات، قوانين تضيق على الحق في التعبير، قمع الأصوات المعارضة، حلّ منظمات المجتمع المدني، واعتقال مئات النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل تعسفي".

وأكد أن حرية التعبير، وحرية التجمع، وحرية الاجتماع السلمي، وحرية العمل النقابي هي حقوق لا يمكن التنازل عنها، مشددا على أن أي شخص لا ينبغي أن يُحتجز بسبب منشور، شعار، مقال، فيديو، أغنية، إضراب، اجتماع أو نشاط سلمي أو مشاركة مدنية.

ودعت المنظمات السلطات التونسية والجزائرية إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي"، و"وقف أي ملاحقات قانونية غير مبررة أو قوانين قمعية تهدف لإسكات الأصوات المنتقدة، وضمان استقلال القضاء واحترام السلطات الرقابية لدعم دولة القانون والديمقراطية".

كما دعا البيان الجماعات الفاعلة في كلا البلدين إلى توحيد جهودها عبر الحدود، وبناء مبادرات مشتركة للدفاع عن الحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية، مؤكدا استمرار متابعة الوضع الحقوقي وتشجيع المشاركة المدنية والحوار ودعم منظمات المجتمع المدني في التأثير على القرارات العامة وآليات التشاور.

الجزائر: "تضييق رقمي وتهم تعسفية"

في سياق متصل، تتزايد التحذيرات في الجزائر بشأن ما وصفته منظمات حقوقية بـ"تصعيد القمع"، لا سيما ضد ناشطين وصحفيين على الإنترنت.

وأكدت منظمة العفو الدولية، أن النهج القائم على التضييق الرقمي يشكّل "خطرًا واضحًا" ويجب أن يتوقف، مشددة على أن "لا شيء يبرّر احتجاز أشخاص لمجرد تعبيرهم عن عدم رضاهم عن الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

ومن بين القضايا التي أثارت انتباه المنظمة، قضية الناشطين صهيب دباغي ومهدي بعزيزي، اللذين صدر بحقهما حكم بالسجن على خلفية منشورات عبر الإنترنت ودعمهما لحملة "مانيش راضي" (لست راضياً).

Related الاحتجاج الثاني خلال أسبوع.. سعيد في رده على الاتحاد الأوروبي : قراراتنا القضائية تونسية خالصة الصحافي الجزائري سعد بوعقبة.. لماذا أُوقف وما الذي أثارته تصريحاته حول "كنز الجبهة"؟بعد صدور حكم بسجنه 12 عامًا.. السلطات التونسية تعتقل المعارض البارز أحمد الشابيبوعلام صنصال يتسلم جائزة "سينو ديل دوكا".. ويأمل بالإفراج عن الصحفي المسجون في الجزائر كريستوف غليز

كما واصلت السلطات "تضييق الخناق على الحيز المدني، عبر حملات قمعية ضد حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، مستعملة تهم الإرهاب الغامضة لقمع المعارضة السلمية على نطاق واسع"، وفق المنظمة.

ومن بين الضحايا الناشط والشاعر محمد تجاديت وحمزة خروبي، رئيس الاتحاد الجزائري للصناعات، الذي حُكم عليه بالسجن 20 عامًا بـ"تهم إرهابية لا أساس لها".

وفي وقت سابق، قال المحامي والحقوقي الجزائري إسماعيل معراف ليورونيوز: "الاعتقالات تأتي ضمن موجة تكميم الأفواه التي تقودها السلطات، بهدف صرف الأنظار عن الإخفاقات في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وإسكات كل من يجرؤ على قول الحقيقة".

تونس: اعتقالات واستهداف الجمعيات

أما في تونس، فقد سجلت منظمات حقوقية محلية ودولية ارتفاعًا في الاعتقالات السياسية، مع تزايد استخدام قوانين قمعية ضد المعارضين والناشطين، في حين يتم "تسييس المحاكمات وإحالة بعض القضايا إلى القضاء العسكري".

وأعلنت السلطات عن تجميد نشاط عدد من الجمعيات البارزة بزعم مخالفات إدارية، ما اعتبرته النقابات ومنظمات حقوقية استهدافًا مباشرًا للحريات وتكميمًا للأفواه، فيما واصل الرئيس التونسي قيس سعيّد توجيه اتهامات متكررة للمنظمات غير الحكومية بتلقي تمويلات خارجية لخدمة "أهداف سياسية واضحة".

ومن أبرز القضايا المثيرة للجدل، قضية "التآمر"، إذ تقوم على شهادات مجهولة الهوية، وترجع بداياتها إلى فبراير 2023 عندما صدر بلاغ مقتضب يفيد باعتزام مجموعة من الأشخاص "التآمر على أمن الدولة"، بحسب رواية السلطة. وتزامنت القضية مع أزمة سياسية ودستورية تفاقمت بعد حل البرلمان وإعادة تشكيله، و"تشمل عشرات المتهمين من المعارضة السياسية ومسؤولين سابقين، تتراوح بين الإرهاب، التجسس لصالح أطراف أجنبية، الإضرار بالأمن الغذائي والبيئي، ونشر الفكر الماسوني". وتؤكد المعارضة نفياً قاطعاً لهذه التهم، معتبرة أن القضية تستخدم كأداة سياسية لإقصاء المعارضين وترسيخ سلطة الحزب الحاكم.

ومنذ تولي الرئيس قيس سعيّد السلطة الكاملة عام 2021 وإقراره ما وصفه بـ"الإجراءات الاستثنائية"، تصاعدت الانتقادات الحقوقية لما اعتُبر "تراجعًا ملموسًا في الحريات العامة".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي الجزائر تونس حقوق الإنسان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي دراسة سياحة إيران تايلاند الأمم المتحدة كمبوديا حقوق الإنسان فی الجزائر

إقرأ أيضاً:

في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة

يرغب الكثيرون في الإقلاع عن التدخين ، لتجنب الأضرار الناتجة عنه، فضلا عن معرفة طرق الوقاية منه، فالتدخين باستخدام التبغ ومنتجاته المختلفة، يسبب الكثير من المخاطر الصحية الخطيرة، حيث تؤكد الدراسات الطبية أن التدخين يعد من أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بأمراض القلب والرئة والسرطان، فضلًا عن تأثيره السلبي على جودة الحياة والصحة العامة.

التبغ

تستخدم أوراق نباتات التبغ بعد تجفيفها وتخميرها لأغراض التدخين، ويعرف التدخين بأنه عملية استنشاق البخار الناتج عن احتراق أوراق النباتات، وهناك العديد من النباتات الشائع استخدامها في عملية التدخين، مثل «الماريجوانا والحشيش»، ومع ذلك يعد التبغ أكثرها انتشارًا.

ويحتوي التبغ في تركيبته على الكثير من المواد الكيميائية الضارة منها «النيكوتين»، وهو المسبب الرئيسي للإدمان الذي يزيد رغبة المدخن الشديدة في التدخين.

مكونات التبغ

تصنع منتجات التبغ من خلال إضافة الكثير من المواد الكيميائية لتحسين المذاق وزيادة المتعة أثناء استخدامها، وينتج عن عملية احتراق السيجارة آلاف المواد الكيميائية منها سبعون نوعًا على الأقل من المواد المسرطنة، ووجد أن تدخين التبغ يمكن أن يتسبب في الإصابة ببعض المشاكل الصحية الخطيرة بما في ذلك أمراض القلب والرئة.

أبرز المواد الكيميائية الضارة التي تنتج من تدخين التبغ

النيكوتين: المادة الأساسية التي تسبب الإدمان، وتحفز المدخن للاستمرار بعملية التدخين.

القطران: الجزيئات الصلبة العالقة في دخان التبغ، والتي تحتوي على مواد كيميائية مسرطنة، ويتميز القطران بلزوجته ولونه البني، ما يتسبب في تغير لون الأسنان والأظافر وأنسجة الرئة.

أول أكسيد الكربون: غاز سام عديم الرائحة واللون، يحل محل الأكسجين عند دخوله الجسم، ما يعيق وصول الأكسجين لأعضاء وخلايا الجسم، ويؤدي إلى الموت في حال استنشاق الكثير منه.

المعادن: يحتوي دخان التبغ على العديد من المعادن المسرطنة من أهمها الزرنيخ، والبريليوم، والكادميوم، والكروم، والكوبالت، والرصاص، والنيكل.

العناصر المشعة: يحتوي التبغ على عناصر مشعة مسرطنة منها عنصر اليورانيوم.

المواد الكيميائية المؤكسدة: مواد كيميائية شديدة التفاعل يمكن أن تلحق الضرر بعضلات القلب والأوعية الدموية للمدخنين، إذ تتفاعل مع الكولسترول، ما يؤدي لتراكم المواد الدهنية على جدران الشرايين، والذي يزيد بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.

ومكونات أخرى، منها: «سيانيد الهيدروجين، الفورمالديهايد، الرصاص، غاز الأمونيا، البنزين، الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات».

أضرار تدخين التبغ

يترتب على تدخين التبغ العديد من الأضرار والآثار الجانبية السلبية، وفيما يلي توضيح لأبرزها:

1- أضرار تدخين التبغ على الرئتين:

يتمثل تأثير تدخين التبغ على الرئتين في زيادة خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي أو تفاقم أعراضها سوءًا، والتي تنتج عن استنشاق بعض المواد الكيميائية الضارة بما في ذلك النيكوتين، ومنها: «انتفاخ الرئة، السل، الالتهاب الرئوي، الانسداد الرئوي المزمن، التهاب القصبات الهوائية المزمن، سرطان الرئة، السعال المزمن، الربو».

2- أضرار تدخين التبغ على صحة القلب

يتسبب النيكوتين في تضيق الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تقييد تدفق الدم، وبالتالي زيادة خطر حدوث العديد من الحالات الصحية التي تصيب القلب والأوعية الدموية، ومنها: «مرض الشريان المحيطي، تصلب الشرايين، تمدد الأبهر البطني، أمراض القلب التاجية، بما في ذلك النوبة القلبية، والموت القلبي المفاجئ، السكتة الدماغية، ارتفاع ضغط الدم.

3- أضرار تدخين التبغ على الخصوبة

ويؤثر النيكوتين في تدفق الدم للمناطق الحساسة لدى كل من الرجال و النساء، ما يسبب مشاكل في القدرة الإنجابية والرغبة الجنسية، فعند الرجال قد يؤدي التدخين إلى زيادة خطر الإصابة بضعف الانتصاب، وانخفاض جودة الحيوانات المنوية، وبالتالي انخفاض معدل الخصوبة، أما عند النساء فقد يؤدي التدخين إلى إلحاق الضرر بالجهاز التناسلي، وصعوبة في الحمل.

4- أضرار تدخين التبغ على جهاز المناعة

يتسبب التدخين في إضعاف جهاز المناعة، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى البكتيرية والفيروسية بما في ذلك الالتهاب الرئوي، والأنفلونزا.

5- أضرار تدخين التبغ على صحة العين

يمكن أن يتسبب التدخين في الإصابة بمشاكل في العين، منها: «جفاف العين، زيادة خطر الإصابة بمرض الساد أو ما يعرف بالمياه البيضاء، اعتلال الشبكية السكري، الضمور البقعي»

6- أضرار تدخين التبغ على صحة الجلد والشعر

يساهم التدخين في تسريع ظهور علامات تقدم السن والتجاعيد لدى المدخنين، إلى جانب زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما يؤثر كذلك في صحة الشعر، إذ يزيد من معدل تساقط الشعر، ما يؤدي بدوره إلى خطر حدوث الصلع.

7- أضرار تدخين التبغ على مرض السكري

يزيد تدخين التبغ من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة قد تتراوح ما بين «30% - 40%»، إلى جانب تفاقم بعض الحالات الصحية المرتبطة بمرض السكري من النوع الأول بما في ذلك أمراض الكلى.

اقرأ أيضاًكيف تتخلص من التدخين نهائيًا رغم محاولات الفشل؟.. أمين الفتوى يجيب

انخفاض نسبة المدخنين في مصر «فوق 15 عامًا» إلى 14.2%

لمرضى الجيوب الأنفية.. كيف تحمي نفسك من العاصفة الترابية؟

مقالات مشابهة

  • في التأمينات.. المهلة انتهت والحقوق مؤجلة
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • تراجع أسعار الذهب في مستهل التعاملات المسائية اليوم الثلاثاء بمصر
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • تراجع سعر الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • تراجع كبير.. سعر الدولار في البنوك اليوم الثلاثاء
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة
  • عاجل.. تراجع كبير في أسعار الذهب اليوم الأحد