مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

توقع قادة أصول ورؤساء شركات رقمية، أن يشهد سوق الديون المرمّزة قفزات واسعة خلال القليلة المقبلة، ليصل حجمه إلى 6 تريليونات دولار، وأن يتضاعف 100 مرة بحلول 2030، بفضل (البلوكتشين)، مؤكدين أن الشفافية والسرعة والبيانات اللحظة ستقود تحول الأصول الخاصة إلى الديون المرمّزة.

أخبار ذات صلة %76 نسبة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية «أبوظبي للدفاع المدني» تعزز إجراءات الوقاية والسلامة في «ليوا الدولي»

ورسم هؤلاء خلال مشاركتهم في أسبوع أبوظبي المالي 2025، خريطة طريق لبناء السوق القادم للديون المرمّزة، مؤكدين أن أبوظبي تشكل محوراً رئيسياً في صياغة المشهد الجديد لهذا السوق، مستفيدة من بنتيها التحتية التشريعية والتنظيمية ومبادرتها الطموحة لبناء منظومة مالية عالمية متكاملة، تجمع بين الحلول المبتكرة والتقنيات الرقمية والمالية والاستثمارات والأطر التنظيمية المتقدمة، بما يمهّد الطريق نحو أصول رقمية شفافة وعالمية الوصول.



الديون المرمّزة
ويعرف مفهوم الديون المرمّزة (Tokenised Debt): بعملية تحويل أي نوع من التزامات الدين التقليدية (السندات، القروض، سندات الخزانة، أو حقوق الدخل) إلى أصل رقمي قابل للتداول يُمثَّل بعلامة (Token) على شبكة سلسلة الكتل (بلوكتشين).
وأوضح الخبراء في تصريحات لـ”الاتحاد” كيف يتم حالياً إعادة تصور أسواق الديون، من سندات الخزانة المرمّزة إلى منتجات الدخل الثابت القابلة للبرمجة، وكيف تظهر البنية التحتية لإنشاء فئة جديدة من الأصول الرقمية تتميّز بالشفافية وقابلية التوسع والوصول العالمي، وأكدوا أن السؤال لم يعد «متى» ستتبنى المؤسسات هذا النموذج الجديد، بل «بأي سرعة».
وقال بريت تيجباول، رئيس قسم المؤسسات في كوين بيس، أن أبوظبي باتت تشكّل محوراً عالمياً رئيسياً في إعادة مستقبل الأصول الرقمية بفضل البنية التحتية التنظيمية والتشريعية المتقدمة، التي توفّرها للشركات العالمية والمبادرات الطموحة، التي تقودها للبروز كلاعب رئيسي في مستقبل التقنيات المالية، متوقعاً أن تشهد سوق الديون المرمزة طفرة كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن يتضاعف حجم السوق بنحو 100 ضعف، في ظل التوسع المتسارع في استخدام البلوكتشين وأنه من المهم جداً أن يكون لدينا عالم متعدد السلاسل.
وأشار تيجباول إلى أن ما يحدث اليوم يختلف عن الدورات السابقة، حيث أصبح هناك الآن المزيد من الأشخاص ذوي الخبرة الحقيقية، الذين يفهمون المخاطر وأهمية البيانات وتجربة العملاء، مما يسهم في توليد العائد وبناء أدوات جديدة بطريقة أكثر مسؤولية.
من جهته، شدد باتريك أوميرا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إنفينيام كابيتال بارتنرز، على أن قيمة الديون المقابلة لأصل مادي حقيقي تتوافق مباشرة مع قيمة الضمان الأساسي، مشيراً إلى أن القدرة على مراقبة الضمانات في الوقت الفعلي وإعادة تسعيرها بشكل يومي هي حقيقة اليوم ولم تكن كذلك من قبل.
وأوضح أوميرا: «لدينا عملاء مؤسسيون كبار، مثل البنوك وصناديق الثروة السيادية، بدأوا في تسعير أصول التداول ذات التردد الأصلي من علامة سنوية إلى ربع سنوية إلى شهرية ثم أسبوعية ويومية، هذا ليس مجرد ملف يضعه خريج جديد، بل هو دفع للبيانات بشكل حرفي وفي الوقت الفعلي».

الصناديق السيادية
أوضح باتريك أوميرا أن هذه البيانات اللحظية تتيح اكتشاف الأسعار (Price Discovery)، مما يُفجّر الأسواق بمئة طريقة مختلفة، ويمنح الصناديق السيادية القدرة على الشراء والاحتفاظ والبيع أو إضافة المزيد إلى مراكزها بفضل التقييم اليومي لمحفظتها بالكامل.
من جانبه، أكد مارك هال، من كامينو فاونديشن، أننا ننتقل الآن إلى عصر تكون فيه سلسلة الكتل مجرد طبقة بنية تحتية تعمل بكفاءة، وأصبحت الأسواق الآن تركز على بناء واجهات مستخدم وبروتوكولات جيدة، مشيراً إلى أن كوين بيس ومنصات التداول المماثلة، أصبحت الواجهة الأمامية للعائد على السلسلة، معتمداً على بروتوكولات مثل كامينو التي تولّد العائد.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أسبوع أبوظبي المالي أبوظبي الإمارات

إقرأ أيضاً:

نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر

أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية لا يقتصر على كونه تطويرًا عمرانيًا أو سياحيًا، بل يمثل خطوة استراتيجية لإعادة توظيف التاريخ المصري كأداة فاعلة في تعزيز القوة الناعمة للدولة وترسيخ حضورها الإقليمي والدولي.

وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن الاهتمام بإحياء قلب القاهرة وتحويله إلى مزار مفتوح يعكس رؤية دولة تدرك قيمة التراث كعنصر تأثير حضاري وثقافي، وليس مجرد موروث تاريخي، موضحًا أن هذا التوجه يسهم في تعزيز صورة مصر كدولة قادرة على المزج بين الحداثة والأصالة.

رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني يجدد تأكيد التزام إسلام أباد بتعزيز علاقاتها مع واشنطنأمريكا.. تقديم مشروع قانون لحظر الاحتجاجات أمام المعابد اليهودية لمجلس شيوخوكيل مجلس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الأضحى المباركعضو بمجلس الشيوخ الباكستاني: المؤشرات بين واشنطن وطهران تعكس حالة من التفاؤلتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية

وأضاف أن تطوير القاهرة التاريخية وإبراز طابعها المعماري الفريد يساهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، ويدعم قدرتها على تقديم نموذج حضاري متفرد يميزها عن غيرها من الدول.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا المشروع يعزز أيضًا من الدبلوماسية الثقافية المصرية، من خلال خلق مساحات تفاعلية تربط بين التاريخ والفنون والأنشطة الثقافية، بما يرسخ حضور مصر في الوعي العالمي.

واختتم النائب أحمد سمير تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في التراث هو استثمار في مكانة الدولة وهيبتها الناعمة، وأن ما تشهده القاهرة من تطوير يعكس تحولًا نوعيًا في طريقة إدارة الموارد التاريخية والثقافية لمصر.

طباعة شارك الإقليمية إحياء القاهرة التاريخية الشيوخ القوة الناعمة إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية مجلس الشيوخ النائب أحمد سمير

مقالات مشابهة

  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • طريق الخروج (2)
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار
  • الأهلي ينتظر قرار كوكا بشأن التجديد.. والإدارة ترفض تعديل العرض المالي
  • مجموعة مصر.. دي بروين يرسم هدف بلجيكا في كأس العالم 2026