كوكب الماس | العلماء يكتشفون كنزا يسبح في الفضاء .. ما هو؟
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
اكتشف العلماء عبر تلسكوب جيمس ويب الفضائي، كوكبًا غريبًا يدعى PSR J2322-2650b، يبعد نحو 750 سنة ضوئية عن كوكب الأرض، حيث أثار دهشة العلماء بسبب تركيبته الفريدة التي تميزها عن أي كوكب معروف حتى الآن.
هذا الكوكب يشبه من حيث حجمه كوكب المشتري إلى حد كبير، لكنه يختلف جذريًا في تركيبه الجوي، ففي حين تتكون أجواء معظم الكواكب الغازية من الهيدروجين والهيليوم.
أظهرت بيانات التلسكوب أن غلاف PSR J2322-2650b يحتوي على سحب من السخام والكربون البلوري، وهو ما يشير إلى احتمالية تكوّن الماس داخل أجوائه.
تفاصيل كوكب الماسالظاهرة التي رُصدت تجعل العلماء يعيدون التفكير في النظريات التقليدية حول تكوّن الكواكب، فبدلًا من أن يشبه تركيب هذا الكوكب الغلافات الغازية المألوفة، فإن وجود مستويات عالية من الكربون قد يؤدي إلى تفاعل في العمق ينتج عنه بلورات الماس الصلبة، وهو أمر نادر وغير متوقع في الكواكب المكتشفة سابقًا.
كل هذا دفع الخبراء لوصف هذا العالم بـ “الكوكب الماسي” بسبب الغموض الكبير الذي يكتنف تركيبته.
يمتلك هذا الكوكب أيضًا مدارا غير اعتيادي؛ فهو يدور حول نجم نابض (Neutron Star) – وهو نواة نجمية متبقية بعد انفجار مستعر أعظم – في زمن قصير نسبيًا، إذ تُكمل دورانه في حوالي 7.8 ساعات فقط، وعلى مسافة قريبة للغاية من نجمها المضيف، مما يؤدي إلى تشويه شكله بفعل الجاذبية، ويعطيه منظراً غير متماثل يشبه الليمونة.
هذا التنسيق الفريد بين الكوكب والنجم أدّى إلى تساؤلات حول كيفية تكوّن هذا الجسم وكيفية بقائه في هذا التكوين الغريب.
ما أهمية هذا الاكتشاف؟العلماء عادة ما يعتمدون على نماذج تشكل الكواكب التي تفسر تكوين الكواكب الغازية في ظروف طبيعية، لكن النتائج الحالية تشير إلى أن تلك النماذج لا تفسر بشكل كافٍ التركيب الغني بالكربون لهذا الجسم.
يُعد هذا الاكتشاف أحد أكثر الاكتشافات غرابةً في علم الفلك الحديث، لأنه يمكّن الباحثين من فهم أفضل للعمليات الفيزيائية والكيميائية التي تحدث في بيئات شديدة التطرف، مثل تلك القريبة من النجوم النابضة.
كما يعزز هذا الاكتشاف دور تلسكوب جيمس ويب الفضائي في دفع حدود معرفتنا بالأجرام السماوية البعيدة، بفضل قدرته على تحليل الغلاف الجوي للكواكب الخارجية بدقة غير مسبوقة.
وبحسب العلماء، يفتح هذا الكوكب الغريب نافذة جديدة لفهم تنوع الكواكب في الكون، وتحدّي الأفكار الراسخة حول كيف يمكن أن تتكوّن الكواكب وتتشكل تحت ظروف مختلفة عن تلك التي نعرفها في نظامنا الشمسي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوكب الماس ناسا تلسكوب جيمس ويب هذا الکوکب کوکب الأرض الکوکب ا کوکب ا
إقرأ أيضاً:
انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الدهشة والارتباك بعد ظهور كرة نارية ضخمة في السماء تزامنا مع سماع دوي انفجارات قوية وهزات شعر بها السكان في عدة ولايات.
جاء ذلك قبل أن تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن السبب يعود إلى نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض وانفجر على ارتفاع كبير.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها "ناسا"، فإن النيزك شوهد أثناء مروره فوق مناطق من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشير، حيث تحول إلى كرة نارية ساطعة جذبت أنظار الآلاف.
وأوضحت الوكالة أن الجسم الفضائي كان يتحرك بسرعة هائلة بلغت نحو 75 ألف ميل في الساعة، قبل أن يتفتت وينفجر على ارتفاع يقارب 40 ميلا فوق سطح الأرض.
وأدى الانفجار إلى إطلاق طاقة ضخمة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي"، وهو ما تسبب في موجات صوتية قوية سُمعت في مناطق متفرقة من نيو إنغلاند.
كما أفاد عدد كبير من السكان بأنهم شعروا باهتزاز المنازل وتحرك النوافذ والأبواب نتيجة قوة الانفجار، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد في البداية بوقوع زلزال أو حادث كبير.
وتلقت السلطات المحلية والهيئات المختصة عشرات البلاغات من المواطنين الذين أبلغوا عن سماع أصوات انفجارات أو رؤية وميض ساطع في السماء.
ومع تزايد التساؤلات، تدخلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للتحقق من الأمر، قبل أن تؤكد عدم تسجيل أي نشاط زلزالي في المنطقة، ما عزز فرضية أن مصدر الصوت كان حدثا جويا مرتبطا بالنيزك.
كيف وصل النيزك إلى الأرض؟أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لحظة مرور الجسم المضيء وانفجاره، وهو ما وفر دليلا إضافيا على طبيعة الظاهرة.
وأكدت "ناسا" أن النيزك كان جسما طبيعيا قادما من الفضاء، وليس بقايا قمر صناعي أو حطاما فضائيا كما اعتقد البعض.
وأشار خبراء إلى أن مثل هذه الظواهر ليست نادرة تماما، إذ تدخل أجسام فضائية صغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل متكرر، لكن معظمها يحترق قبل الوصول إلى السطح.
غير أن حجم هذا النيزك وسطوعه الكبير جعلاه حدثا استثنائيا لفت الأنظار في وضح النهار، وتمكن سكان من مناطق بعيدة تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية وحتى مدينة مونتريال الكندية من مشاهدته أو سماع آثاره.
وتواصل الجهات العلمية دراسة البيانات المرتبطة بالحادثة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول طبيعة النيزك ومساره، في وقت اعتبر فيه علماء الفلك أن الحدث يمثل فرصة مهمة لفهم الأجسام الفضائية التي تعبر بالقرب من الأرض وتأثيرها المحتمل على الغلاف الجوي للكوكب.