تتجه ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران إلى تصعيد جديد في مسار استغلال القضاء الخاضع لها، عبر السعي لاستصدار أحكام إضافية بحق مختطفين ومعتقلين، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها محاولة ممنهجة لإفشال مساعي الإفراج عن المحتجزين، وعرقلة تنفيذ التفاهمات الأخيرة التي جرى التوصل إليها في محادثات مسقط برعاية أممية.

وكشف الصحفي فارس الحميري عن تقدّم النيابة الجزائية التابعة لسلطة الحوثيين في صنعاء بطلب استئناف يطالب بإعدام اثنين من المعتقلين كانت المحكمة الجزائية قد قضت ببراءتهما، ضمن قضية شملت 21 متهماً بتهمة التخابر. وأوضح الحميري، نقلاً عن مصدر قضائي، أن النيابة تسعى عبر هذا الاستئناف إلى إدراج المعتقلين المُبرّأين ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام، رغم صدور حكم قضائي سابق لصالحهما.

وكانت المحكمة الجزائية في صنعاء قد أصدرت، في نوفمبر الماضي، أحكاماً بإعدام 17 معتقلاً، وبالسجن عشر سنوات على اثنين آخرين، أحدهما فتاة، إلى جانب تبرئة اثنين، قبل أن تعود النيابة للمطالبة بإعدامهما ضمن مسار تصعيدي جديد.

وقالت مصادر حقوقية في صنعاء إن الميليشيا كثّفت خلال الفترة الأخيرة ضغوطها على النيابات والمحاكم الخاضعة لها لاستصدار أحكام قاسية، تصل إلى الإعدام أو السجن لسنوات طويلة، بحق مختطفين ومختطفات، بهدف حرمانهم من فرص إدراجهم في قوائم التبادل والإفراج التي جرى الاتفاق عليها مؤخراً.

وأضافت المصادر أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد تسارعاً في وتيرة المحاكمات، وفتح ملفات جديدة بحق محتجزين، في قضايا وصفتها بأنها كيدية وملفّقة، تُستخدم كغطاء قانوني لمنع الإفراج عنهم، خصوصاً أولئك المشمولين بالتفاهمات التي أُبرمت في مسقط.

ويأتي هذا التصعيد القضائي في وقت أعلن فيه وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسراً التوصل إلى اتفاق «شبه كلي» مع ميليشيا الحوثي، خلال الجولة العاشرة من المشاورات التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ.

وبحسب بيان الوفد الحكومي، ينص الاتفاق على الإفراج عن نحو 2900 محتجز ومختطف من مختلف الأطراف، حيث تلتزم ميليشيا الحوثي بالإفراج عن 1200 محتجز، على رأسهم القيادي السياسي محمد قحطان، إضافة إلى سبعة محتجزين سعوديين، بينهم طياران، و20 محتجزاً سودانياً، مقابل إفراج الحكومة اليمنية عن 1700 محتجز.

وتؤكد منظمات حقوقية دولية أن جماعة الحوثي دأبت على استخدام القضاء في مناطق سيطرتها كأداة للقمع السياسي، عبر محاكمات تفتقر إلى معايير العدالة، واعترافات تُنتزع تحت الإكراه، وأحكام تُصدر بدوافع انتقامية أو تفاوضية.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة

 

 

 

مسقط- العُمانية

أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" أمس عند مستوى 7772.18 نقطة منخفضًا 23.2 نقطة وبنسبة 0.30 بالمائة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7795.37 نقطة.

وبلغت قيمة التداول 37 مليونًا و731 ألفًا و264 ريالًا عُمانيًّا منخفضة بنسبة 11 بالمائة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 42 مليونًا و395 ألفًا و834 ريالًا عُمانيًّا.

وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.244 بالمائة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 37.04 مليار ريال عُماني.

وبلغت قيمة شراء غير العُمانيين في البورصة 3 ملايين و122 ألف ريال عُماني مشكلة ما نسبته 8.27 بالمائة، فيما بلغت قيمة بيع غير العُمانيين 5 ملايين و877 ألف ريال عُماني أي ما نسبته 15.58 بالمائة، بينما انخفض صافي الاستثمار غير العُماني مليونين و755 ألف ريال عُماني وبنسبة 7.30 بالمائة.

مقالات مشابهة

  • وفاة جندي وإصابة اثنين إثر انقلاب طقم أمني خلال مطاردة وسط تعز
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • قصف حوثي عنيف يستهدف الأحياء السكنية في تعز
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • الأرجنتين: احتجاز اثنين من مواطنينا قرب سرت خلال قافلة متجهة إلى غزة
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
  • وزير المالية يعلن تسهيلات جمركية جديدة
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي