منظمة أطباء بلا حدود طالبت وزارة الصحة والشركاء، باستئناف التحصين الروتيني بشكل عاجل، وضمان إمدادات كافية من اللقاحات.

بورتسودان: التغيير

حذرت منظمة أطباء بلا حدود، من ارتفاع حالات الحصبة بشكل سريع في وسط وجنوب وغرب دارفور،- غربي السودان، في ظل غياب حملة تطعيم عاجلة وفعالة، وكشفت عن تسجيل أكثر من 1300 حالة منذ سبتمبر في المرافق الصحية التي تدعمها المنظمة بالرغم من أنها دعت مرارًا إلى إجراء حملات تطعيم واستئناف برامج التحصين الروتينية.

وحثت المنظمة في بيان صحفي، السلطات على القضاء الفوري على جميع العقبات البيروقراطية والإدارية التي تحول دون نقل اللقاحات في جميع أنحاء دارفور.

وقالت: “في الوقت نفسه، ينبغي استعجال اليونيسف لتنسيق الجهود لزيادة نقل اللقاحات والمحاقن والإمدادات اللازمة وإيصالها”. كما دعت وزارة الصحة على مستوى الولاية ووزارة الصحة الاتحادية إلى إطلاق حملة تطعيم عاجلة ضد الحصبة وبرامج تحصين روتينية.

النزاع والعقبات الإدارية

وقال منسق الطوارئ في أطباء بلا حدود بدارفور أحمد فاضل، “إنّ الحصبة مرض يمكن الوقاية منه؛ ولا يتطلب سوى التحصين الروتيني والتطعيم الاستجابي في الوقت المناسب، لكن كان كلاهما محدودًا للغاية بسبب النزاع والعقبات الإدارية والتأخيرات من قبل وكالات رئيسية. ويُشار إلى أنّ هذه التأخيرات تترك الأطفال عرضة لخطر الأمراض المميتة”.

ونوهت المنظمة إلى أن اللقاحات للحملات الاستجابية وبرامج التحصين تُشحن في بيئة تشغيلية صعبة للغاية في السودان، إذ أدى النزاع المستمر إلى تعطيل طرق الاستيراد وخلق عقبات إدارية وبيروقراطية كبيرة أمام المنظمات الإنسانية المشاركة في جهود التطعيم، بما في ذلك التأخيرات المرتبطة بتراخيص الشحنات عبر الحدود والإجراءات المطلوبة من قبل السلطات السودانية.

وأوضحت أنه لا يوجد تنسيق كافٍ لتوصيل اللقاحات والإمدادات الأخرى اللازمة لإجراء اللقاحات، إذ تصل إلى مواقع مختلفة وفي أوقات مختلفة مما يخلق عقبة أخرى يجب التغلب عليها قبل بدء عملية التلقيح.

وقال فاضل، “هذا هو السبب الرئيسي للتأخيرات في الميدان. يجب تنسيق إمدادات اللقاحات والإمدادات ذات الصلة بشكل أفضل حتى يصل كلاهما إلى المكان الذي فيه حاجة لهما بسرعة أكبر”.

العالم يخذل شعب السودان

وكشفت المنظمة أن أكثر من 34% من المرضى في زالنجي ونيالا يعانون من سوء التغذية الحاد، مما يزيد من شدة المرض ويؤدي بسرعة إلى مضاعفات تهدد الحياة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، وأكدت أن تأخر شحنات اللقاحات والتأجيلات المتكررة لحملة التطعيم الاستجابي تترك الأطفال من دون حماية بينما يستمر تفشي المرض في الاتساع.

وأشارت إلى أنّ أكثر من 29% من الحالات في زالنجي و34% في نيالا طالت أطفالًا تزيد أعمارهم عن خمس سنوات، مما يسلط الضوء على الفشل طويل الأمد في ضمان التحصين الروتيني في المنطقة، حتى قبل تصاعد النزاع الحالي. وبالتالي، ينبغي أن تشمل الاستجابة لهذه التفشيات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و15 سنة.

وقال فاضل، “ما نحتاج إليه الآن بشكل عاجل هو أن تستأنف وزارة الصحة- بدعم من الشركاء الصحيين، بما في ذلك اليونيسف- التحصين الروتيني وضمان إمدادات كافية من اللقاحات. يمكن إنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح، ولكن بعد أكثر من عامين ونصف من الحرب، لا يزال العالم يخذل شعب السودان”.

الوسومالبونيسف السودان المرافق الصحية دارفور زالنجي منظمة أطباء بلا حدود نيالا وزارة الصحة

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: السودان المرافق الصحية دارفور زالنجي منظمة أطباء بلا حدود نيالا وزارة الصحة أطباء بلا حدود وزارة الصحة أکثر من

إقرأ أيضاً:

خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها

خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • تطورات إيجابية.. الصحة العالمية تعلن تراجع حالات الاشتباه بإيبولا
  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • ارتفاع الحرارة والرطوبة.. والأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار الرعدية غدًا
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • تصل إلى 42 بهذه المناطق.. الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة غدا الأربعاء 3 يونيو 2026
  • ارتفاع حصيلة العدوان على لبنان إلى 3433 شهيداً و10395 جريحاً
  • الصحة العالمية تعدل بالخفض حالات إيبولا المشتبه بها في الكونغو الديموقراطية