هل من جدوى للسلاح بعد خروجه من المواجهة جنوباً؟
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
كتب معروف الداعوق في" اللواء": بشّر رئيس الحكومة نواف سلام اللبنانيين منذ ايام، بأن الدولة جاهزة لتنفيذ المرحلة الثانية من قرارها ، بحصر السلاح بيد الدولة شمال الليطاني، ما اثار حفيظة الحزب، الذي اعترض على موقف سلام، كعادته معارضة اي قرار تتخذه الحكومة، يتناول سلاح الحزب أو ما يتعلق بالمفاوضات مع اسرائيل .
يعرف الحزب ان رفضه لقرار الحكومة تسليم سلاحه للدولة شمال الليطاني لم يعد مبرراً، بعد تسليم سلاحه جنوبه وخروجه من معادلة مواجهة اسرائيل، ولا الادعاء بمخاطر اندفاعة سورية ضد الحزب بالداخل اللبناني بعد سقوط نظام بشار الاسد باتت تقنع احداً، او حتى التذرع باستمرار الاحتلال الاسرائيلي لبعض المواقع جنوباً ايضاً، لان السلاح فشل بحماية لبنان،كما كان يسوِّق الحزب لذلك، وحتى فشل بحماية الحزب نفسه، بعد ان تلقى اقسى ضربة باغتيال الامين العام حسن نصر لله وكبار قادته العسكريين. ولذلك فإن رفض الحزب، لا يقدِّم او يؤخر قرار الحكومة لتنفيذ المرحلةالثانية، وقد يكون من قبيل تسجيل المواقف استجابة لضغوط ايرانية، وليس الا، بينما الواقع في لبنان يختلف كثيراً عن رغبات الحزب الاحتفاظ بالسلاح، للاستقواء الداخلي والهيمنة على الدولة ،او توظيفه لحسابات ومصالح ايران مع الولايات المتحدة الاميركية.
وفي حين يلاحظ أن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تسليم سلاح الحزب للدولة، يتزامن مع اقوى الضغوط والتهديدات الاسرائيلية بشن عدوان واسع النطاق على لبنان، ورقابة اميركية جديّة لمدى التزام لبنان، الايفاء بتعهداته والتزاماته للادارة الاميركية، واعضاء اللجنة الخماسية على وجه العموم، ما حققه ميدانياً، لنزع سلاح الحزب، مقابل توفير الدعم المالي والعسكري للجيش، ومرتبط ارتباطاً وثيقاً بتسهيل عقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني في شهر شباط المقبل، بناء على ما تقرر في الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في باريس مؤخرا بهذا الخصوص.
في ضوء هذه الوقائع، لن يكون امام الدولة اللبنانية، اي خيار آخر، غير السير قدماً بتنفيذ المرحلة الثانية من قرار حصر السلاح ، برغم كل الضجيج والصخب السياسي للحزب، وإلا فإن هذا يعني تعريض لبنان لسلسلة من المخاطر، تبدأ من امكانية معاودة اسرائيل توسيع نطاق اعتداءاتها على لبنان، بتغاضٍ اميركي، والمجازفة بخسارة الدعم الاميركي للجيش،والدعم الدولي للدولة اللبنانية للخروج من تداعيات الحرب الاسرائيلية، وسلسلة الازمات المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان حالياً. مواضيع ذات صلة الجميّل: حزب الله لا قدرة ولا امكانية لديه لمواجهة إسرائيل والتمسك بالسلاح لم يعد له أي جدوى Lebanon 24 الجميّل: حزب الله لا قدرة ولا امكانية لديه لمواجهة إسرائيل والتمسك بالسلاح لم يعد له أي جدوى
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: هذا ما
إقرأ أيضاً:
في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.