لبنان يقر قانون الانتظام المالي وتوزيع الخسائر لإعادة هيكلة الاقتصاد بعد ست سنوات من الأزمة
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
صراحة نيوز-أقرت الحكومة اللبنانية، بعد أكثر من ست سنوات من الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة، مشروع قانون الانتظام المالي وتوزيع الخسائر، رغم اعتراض بعض القوى السياسية والمصرفية على بنوده، في خطوة حيوية لاستعادة الحقوق وتعافي الاقتصاد.
ويجب على الحكومة إحالة مشروع القانون إلى البرلمان المنقسم سياسيًا لبدء عملية الإقرار النهائية، في خطوة يشدد عليها صندوق النقد الدولي كشرط مسبق لتقديم الدعم المالي للبنان.
وحظي المشروع بموافقة 13 وزيرًا ومعارضة 9 آخرين، وينص على توزيع الخسائر المالية بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف التجارية والمودعين، ضمن ما يُعرف بـ “قانون الفجوة المالية”، الذي يمثل خطوة أساسية طال انتظارها لإعادة هيكلة ديون لبنان منذ الأزمة التي اندلعت خريف 2019.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن مشروع القانون “ليس مثالياً وربما لا يحقق تطلعات الجميع، لكنه خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق ووقف الانهيار وإعادة العافية إلى القطاع المصرفي”.
ويقدّر المشروع الخسائر المالية بحوالي 70 مليار دولار، ويتيح للمودعين الذين تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار استعادتها كاملة خلال أربع سنوات، بينما سيحصل كبار المودعين على 100 ألف دولار نقدًا، على أن يُعوَّض الجزء المتبقي عبر سندات قابلة للتداول ومدعومة بأصول المصرف المركزي، الذي تشمل محفظته نحو 50 مليار دولار.
وشدد سلام على أن القانون يتضمن “لأول مرة مساءلة ومحاسبة”، مشيرًا إلى أن كل من استغل موقعه أو نفوذه قبل الانهيار أو استفاد من أرباح ومكافآت مفرطة سيخضع للمحاسبة ويُطلب منه دفع تعويض يصل إلى 30% من هذه المبالغ.
ويهدف القانون إلى حماية المودعين، واستعادة ودائعهم، وتعافي القطاع المصرفي من خلال إعادة تقييم أصول المصارف وإعادة رسملتها، بما يسمح لها بالقيام بدورها الطبيعي في تمويل الاقتصاد وتحفيز النمو وتسهيل الاستثمار والقضاء على الاقتصاد النقدي المتفشي.
ورحبت فرنسا بإقرار القانون، واصفة إياه بأنه “خطوة أولى أساسية نحو استعادة ثقة الشعب اللبناني في نظامه المصرفي”.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط.
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.