الجزيرة:
2026-06-02@22:07:26 GMT

ما طبيعة الهجوم الروسي على كييف؟ ودلالة توقيته؟

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

ما طبيعة الهجوم الروسي على كييف؟ ودلالة توقيته؟

تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم روسي واسع النطاق، فجر اليوم السبت، وسط تحذير سلطات البلاد من تعرضها لهجوم صاروخي، وإعلان سلاح الجو حالة تأهب.

كما شنت القوات الروسية موجة أخرى من الهجمات الصاروخية الطائرات المسيرة عبر أوكرانيا خلال الليل، مستهدفة عدة مناطق بما في ذلك تشيرنيهيف وميكولايف وخاركيف وجيتومير.


وتتزامن الهجمات مع تقدم ميداني مطرد تحرزه القوات الروسية شرقي أوكرانيا، إذ تعلن أسبوعيا عن سيطرتها على قرى وبلدات جديدة في المنطقة.

ما حجم الهجوم، ولماذا يختلف عما سبقه؟

تميز هجوم السبت الروسي على المناطق الأوكرانية، وتحديدا كييف، باستمراره ساعات عدة، واستعماله صنوفا متنوعة من الأسلحة ذات القدرة التدميرية، إضافة إلى شموله مناطق واسعة من العاصمة.

ودفعت كثافة الهجوم وحجمه، وهو الثاني من نوعه على كييف في 48 ساعة، سلاح الجو الأوكراني إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، وإعلان حالة التأهب في عموم البلاد.

متى وقع الهجوم؟

دوت أصوات الانفجارات، في جميع أنحاء العاصمة لساعات، على وقع انفجار صواريخ وطائرات مسيرة. وبدأ الهجوم في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت واستمر حتى بزوغ الفجر.

ما أنواع الصواريخ والأسلحة التي استخدمت في الهجوم؟

وفق وسائل إعلام أوكرانية، استعملت روسيا في هجومها الواسع على المدن الأوكرانية، صواريخ "كينجال" الفرط صوتية، وصواريخ باليستية، فضلا عن طائرات مسيرة.

ما الآثار التي خلفها؟

أفاد عمدة مدينة كييف فيتالي كليتشكو أن 8 أشخاص أصيبوا في الهجمات الروسية خلال ساعات الليل والصباح.

وقالت إدارة كييف إن التدفئة ​انقطعت عن أكثر من 2600 مبنى سكني، و187 حضانة، ‍و138 ⁠مدرسة في العاصمة الأوكرانية، مضيفة أن الكهرباء انقطعت عن 320 ألف أسرة.

ما ردات الفعل الأوكرانية والإقليمية؟

أعلنت أوكرانيا حالة التأهب الجوي في عموم أنحاء البلاد، وقالت قناة عسكرية على تلغرام، إنه تم نشر ‍صواريخ كروز وصواريخ باليستية في المدينة، كجزء من منظومة الدفاع الجوي التي فعّلتها كييف.

إعلان

كما عمدت بولندا إلى إغلاق مطاري جيشوف ولوبلين في جنوب شرقي البلاد بعد تنفيذ الطيران البولندي عمليات جوية بسبب الهجمات الروسية في الأراضي الأوكرانية.

لماذا اختارت روسيا هذا التوقيت؟

يأتي الهجوم الروسي ‍قبل يوم من اجتماع يقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه من المقرر أن يعقده في الولايات المتحدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوضع ‌تفاصيل اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات بين روسيا ‌وأوكرانيا.

ويرى مراقبون أن طبيعة الهجوم ونطاقه، وحجم الأضرار التي ألحقها بالبنية التحتية في العاصمة الأوكرانية، يأتي في سياق تمرير رسائل ميدانية قبيل القمة، ووضع المجتمعين أمام واقع صعب على الأوكرانيين، خصوصا أنه يترافق مع تقدم ميداني بطيء، لكنه مطّرد تحرزه القوات الروسية في شرقي أوكرانيا.

ولا تزال مسألة الأراضي هي العقبة الرئيسية في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وقال زيلينسكي للصحفيين في كييف إن مسوّدة من 20 نقطة ضمن جهود تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى خطة سلام، اكتملت بنسبة 90%.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟

شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة. 

Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq

— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقام

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.

ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.

ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر. 

ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.

​لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: ​"في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".

???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.

One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.

Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.

The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX

— Mario Nawfal (@MarioNawfal) May 31, 2026 ​جنرالات الخطوط الأمامية الجدد

و​تأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.

​وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري. 

وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا. 

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.​

مقالات مشابهة

  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • تورم العين والكبد.. طبيب يكشف طبيعة العلاقة بين الاثنين
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟