برلماني: الاعتراف بكيانات انفصالية في القرن الأفريقي يعيد إنتاج الصراعات الإقليمية
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن رفض مصر القاطع للاعتراف بإقليم «صومالي لاند» يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على حماية استقرار القرن الأفريقي، باعتباره منطقة محورية للتجارة الدولية والأمن الإقليمي.
وحذر المهندس أحمد صبور، من أن الاعتراف بكيانات انفصالية يمثل قنبلة موقوتة تهدد مسارات التنمية والاستثمار في المنطقة.
وأوضح "صبور" أن القرن الأفريقي يُعد شريانا رئيسيا لحركة الملاحة العالمية، وأن أي اضطراب سياسي أو أمني ناتج عن تفكيك الدول أو دعم كيانات موازية، ستكون له تداعيات اقتصادية خطيرة، ليس فقط على دول الإقليم، ولكن على الاقتصاد العالمي بأسره، خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعم وحدة الصومال يتجاوز البعد السياسي ليشمل بعدا تنمويا بالغ الأهمية، مؤكدا أن بناء الدول القوية يبدأ من احترام سيادتها ووحدة أراضيها، وليس عبر فرض حلول أحادية أو تشجيع النزعات الانفصالية التي تعيد إنتاج الفوضى والصراعات طويلة الأمد.
وأكد "صبور" أن التحركات الإسرائيلية في هذا السياق تعكس محاولات لإعادة تشكيل موازين النفوذ في منطقة حساسة، دون اعتبار لتداعيات ذلك على استقرار المجتمعات المحلية أو فرص التنمية، مشددا على أن مثل هذه السياسات تقوض جهود إعادة الإعمار وبناء المؤسسات في دول تعاني أصلًا من تحديات اقتصادية وإنسانية جسيمة.
وأضاف النائب أن الموقف المصري المتسق مع دول المنطقة، يعكس إدراكا لأهمية العمل الجماعي في مواجهة محاولات فرض أمر واقع جديد، مؤكدا أن احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار، وليس من خلال صفقات سياسية أو اعترافات أحادية تفتقر للشرعية.
وشدد النائب أحمد صبور على أن مصر ستظل داعمة لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورافضة لأي محاولات لزعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي.
وأكد أن حماية الأمن الإقليمي والتنمية المستدامة لا تتحقق إلا من خلال دعم الدول الوطنية ومؤسساتها الشرعية، ورفض أي مخططات تهدد السلم والأمن الدوليين، سواء في أفريقيا أو في القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أحمد صبور الشيوخ صومالي لاند القرن الأفریقی أحمد صبور
إقرأ أيضاً:
الغمري: محاولات لإضعاف مؤسسات الدولة المصرية خلال فترة ما بعد 2013
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.