قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن رفض مصر القاطع للاعتراف بإقليم «صومالي لاند» يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على حماية استقرار القرن الأفريقي، باعتباره منطقة محورية للتجارة الدولية والأمن الإقليمي.

وحذر المهندس أحمد صبور، من أن الاعتراف بكيانات انفصالية يمثل قنبلة موقوتة تهدد مسارات التنمية والاستثمار في المنطقة.

مقديشيو تطلب عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لرفض اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»مندوب الصومال الدائم لدى الجامعة العربية: ندين اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

وأوضح "صبور" أن القرن الأفريقي يُعد شريانا رئيسيا لحركة الملاحة العالمية، وأن أي اضطراب سياسي أو أمني ناتج عن تفكيك الدول أو دعم كيانات موازية، ستكون له تداعيات اقتصادية خطيرة، ليس فقط على دول الإقليم، ولكن على الاقتصاد العالمي بأسره، خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعم وحدة الصومال يتجاوز البعد السياسي ليشمل بعدا تنمويا بالغ الأهمية، مؤكدا أن بناء الدول القوية يبدأ من احترام سيادتها ووحدة أراضيها، وليس عبر فرض حلول أحادية أو تشجيع النزعات الانفصالية التي تعيد إنتاج الفوضى والصراعات طويلة الأمد.

وأكد "صبور" أن التحركات الإسرائيلية في هذا السياق تعكس محاولات لإعادة تشكيل موازين النفوذ في منطقة حساسة، دون اعتبار لتداعيات ذلك على استقرار المجتمعات المحلية أو فرص التنمية، مشددا على أن مثل هذه السياسات تقوض جهود إعادة الإعمار وبناء المؤسسات في دول تعاني أصلًا من تحديات اقتصادية وإنسانية جسيمة.

وأضاف النائب أن الموقف المصري المتسق مع دول المنطقة، يعكس إدراكا لأهمية العمل الجماعي في مواجهة محاولات فرض أمر واقع جديد، مؤكدا أن احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار، وليس من خلال صفقات سياسية أو اعترافات أحادية تفتقر للشرعية.

وشدد النائب أحمد صبور على أن مصر ستظل داعمة لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورافضة لأي محاولات لزعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي.

وأكد أن حماية الأمن الإقليمي والتنمية المستدامة لا تتحقق إلا من خلال دعم الدول الوطنية ومؤسساتها الشرعية، ورفض أي مخططات تهدد السلم والأمن الدوليين، سواء في أفريقيا أو في القضية الفلسطينية.

طباعة شارك أحمد صبور الشيوخ صومالي لاند

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أحمد صبور الشيوخ صومالي لاند القرن الأفریقی أحمد صبور

إقرأ أيضاً:

غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة

نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.

وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.

وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”

وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.

ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”

وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.

وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.

وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.

وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.

وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.

كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات
  • وكيل مجلس الشيوخ: 23 يوليو ثورة صنعت تاريخًا جديدًا.. والرئيس السيسي يقود مصر إلى مستقبل أكثر قوة
  • ميسي يتصدر قائمة الأكثر تتويجًا بالألقاب في القرن الـ21 رغم خسارة المونديال
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين