قالت الكاتبة د.زينب العسال، متحدثة عن زوجها الراحل الكاتب الكبير محمد جبريل، والذي تحمل دورة مؤتمر أدباء مصر اسمه، مستعرضة ملامح من حياته وعلاقتها ببعض الاغنيات، من خلال كتابه "عمر من الأغنيات"..

مؤكدة أن الكتاب يعد سيرة ذاتية يتناول حياة جبريل من طفولته وحتى بعد زواجهما، فقد توفيت والدته وهو في السابعة من عمره وكانت قاسية لدرجة تمنيه وفاتها.

. ولكن بعد وفاتها حزن كثيرا عليها، وكان يتذكرها دائما.
وذكر في كتابه أول أغنية من الأغنيات التي يتذكرها جبريل وهي أغنية مرتبطة بالعالم وقت الحرب العالمية، 
مضيفة أن سميرة أخته الكبرى هي التي تولت تربيته، ولكن مع مرض الأب انقطع المورد المالي، فلم يكن هناك عائل لأطفال، كان عمر أخته سميرة ١٤ سنة ومحمد ٧، وسمير سنتان، ولم يكن هناك معاش ينفقون منه، فتولت كل أسرة من عائلته تربية طفل منهم.
يقول عن تلك الفترة انه تمنى لو كانت اخته سميرة أصبحت مغنية لان صوتها جميل.

هكذا أصبحت صورة الأم في أعماله ضبابية.

وتتابع العسال في حديثها عن كتاب جبريل والاغنيات المؤثرة فيه، تناوله لشهر رمضان والفانوس ذي شمعة واغنيات رمضان التي كان الأطفال يغنونها، مثل: الدكان ده كله خراب وصاحبه ربنا يعميه.

وتابعت العسال، مؤكدة أنها كانت تحب وردة بينما جبريل كان يحب فايزة، فقبل زواجنا تعجبت من حبه لفايزة فقال لي لماذا تسمعون بأعينكم وليس بآذانكم.
فدفعني ذلك لسماع فايزة واعجبت بصوتها كثيرا. 
واجريت وقتها دراسة عن اغنيات فايزة احمد. فلاحظت ان لديها ملمحا جسديا في بعض أغانيها، وجبريل ايضا بدا ذلك الملمح الجسدي، لكن بدون فجاجة.
ففي رواية "النظر إلى أسفل"، تناول خلالها حب البطل لسيقان النساء، لكنها كانت تحفل بملامح سياسية وواقعية مأزومة، فهي تمثل مرحلة ناصر وما بعد ناصر.

وأضافت العسال متحدثة عن العادات التي احبها جبريل انه كان حين يستيقظ كان يغني وكان يردد أغاني غير مشهورة لعزت عوض الله وحورية حسن مثلا.

هكذا كتب جبريل "عمر من الأغنيات"، فربط العمر بالاغنيات.

ثم تناولت العسال موقف جبريل من عبدالحليم حافظ، 
فقد كتب جبريل دراسة طويلة نشرت في جريدة الخليج، وأكد فيها أن حليم عاش مأساة طويلة، وهو صوت الجيل الذي تربينا عليه.
كان جبريل يكره اغاني المهرجانات، ربما مال لاغنيتين لعدوية..
وأكدت أن أذنه كانت موسيقية، وأنه كتب الشعر، فنظم قصيدة ونشرت باسم محمد لطف، لكنه رأى أنه لن يضيف للشعر فقرر ألا يكتب.

وتناولت العسال معاناة جبريل في مشواره الإبداعي،  مؤكدة أنه عاني كثيرا في بدء حياته فكان أحدهم يستكتب جبريل ويضع اسمه هو ورغم ذلك لم يكن يمنحه مالا، لذلك فأصبح جبريل يقف بجانب كل مبدع شاب ويسانده في مشواره.

ثم انتقلت العسال بالحديث عن بدء تعرفها بجبريل، عن طريق صديقة في عمان، وأنها عرفت من صديق مشترك أنه قال لصديق لها إن هناك فتاة أشعر أنه سيكون بيننا شيء، وهو ما يدل على نظرته الصوفية.

وعن مساندته لها وتحفيزه لها على الكتابة، تابعت:  طلب مني أن أعمل في تصميم الأرشيفات، وأقنعني رغم اعتراضي، ووضعت ارشيفا مهما لجريدة الوطن بعمان.
ثم طلب مني بعدها أن اكتب إبداعا فكتبت قصة فيلم الغول، ثم كتبت عن علاقتي بطالبات المدرسة التي أعمل بها.
هكذا كان يدفعني للكتابة، ولم تقتصر كتاباتي على الصحافة فقط، فصرت كاتبة.

وانتقلت العسال متحدثة عن عاداته اليومية، مؤكدة أنه كان يكتب أعماله على الكمبيوتر وكان بارعا في ذلك، الكتابة لديه تبدأ منذ الصباح، حتى بعد العصر أو أكثر لمدة ١١ ساعة، وكان نتيجة ذلك إصابته بانزلاق الغضروف.
كان دائما يوصي الآخرين بأن يهتموا بصحتهم.

وعن قراءات جبريل، فأكدت أنا كانت نوعية، يقرأ في الفلسفة والطب، كان يكتب مواد علمية، كان قارئا للفن التشكيلي ويكتب فيه.
قرأت له نصا كتبه عام ٢٠٢٠، كان يقول خلاله: انا خائف، هل ستدوم الحكاية أم ستنتهي.
كان يكتب على ورق دشت، بقلم جاف..

متابعة: كان يقرأ للشباب، وضربت مثالين لأديبين شابين، محمد علام، الذي أعطاني مجموعة قصص، فعندما رآها جبريل اتصل به وأثنى على كتابته.
أيضا ذكرت الكاتبة شيرين فتحي، عندنا قرأ لها قصة بالأهرام، طلب رقمها من مشرف الصفحة واتصل بها ومدح كتابتها.
وذكرت زينب العسال أن جبريل قد كتب القصة الومضة ولديه مجموعة من القصص أتمنى أن تطبع..
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي أقيمت ضمن فعاليات مؤتمر أدباء مصر، وتحدث خلالها د.محمد عبدالحافظ ناصف، والكاتبة د.زينب العسال، وأدارها أحمد فضل شبلول، وحملت عنوان "حول شخصية المؤتمر محمد جبريل".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: زينب العسال محمد جبريل مؤتمر أدباء مصر سيرة ذاتية صورة الأم مؤکدة أن

إقرأ أيضاً:

تدشين كنيسة دخول السيد إلى الهيكل في طنطا بحضور البطريرك ثيودوروس الثاني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ببركة وحضور  البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، تستعد مدينة طنطا لاستقبال حدث كنسي تاريخي يتمثل في تدشين كنيسة دخول السيد إلى الهيكل (Υπαπαντή Χριστού)، وذلك يوم الجمعة الموافق 3 يوليو 2026.

ويأتي هذا التدشين في إطار اهتمام الكنيسة الأرثوذكسية بتعزيز الحياة الليتورجية وتوسيع الخدمات الروحية في مختلف الإيبارشيات، بما يخدم أبناء الكنيسة ويعزز حضورها الرعوي.

برنامج صلوات التدشين

ومن المقرر أن تبدأ فعاليات اليوم بصلاة السحر في تمام الساعة 8:30 صباحًا، يليها مباشرة قيام صاحب الغبطة بتدشين الكنيسة وفق الطقس الكنسي التقليدي الخاص بتقديس المذابح ودور العبادة.

عقب ذلك، يُقام القداس الإلهي البطريركي الاحتفالي بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة، وسط حضور شعبي واسع من أبناء الكنيسة والضيوف المشاركين في هذا الحدث الروحي المميز.

ضيافة احتفالية وختام اليوم

وفي ختام القداس الإلهي، تُقدم ضيافة عامة للحاضرين في باحة الكنيسة، في أجواء تسودها المحبة والشركة الروحية، احتفالًا بهذا الحدث الكنسي الهام الذي يُعد إضافة جديدة للحياة الكنسية في منطقة الدلتا.

دور رعوي وإشراف بطريركي

ويشارك في تنظيم هذا الحدث المتروبوليت نقولا، مطران إرموبوليس (طنطا وتوابعها) والمفوض البطريركي للروم الأرثوذكس المصريين والعرب، الذي أعرب عن سعادته بهذه المناسبة، مؤكدًا أنها تمثل محطة روحية مهمة في حياة الإيبارشية وتعكس استمرار نمو الخدمة الكنسية في المنطقة.

ومن المتوقع أن يشهد التدشين حضورًا كنسيًا وشعبيًا كبيرًا، في حدث يجمع بين الطقس الليتورجي العريق والفرح الروحي العام، بما يعكس عمق التقليد الأرثوذكسي في مصر.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تدشين كنيسة دخول السيد إلى الهيكل في طنطا بحضور البطريرك ثيودوروس الثاني
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • فيلم «ولنا في الخيال حب» يثير تفاعل حضور سينما أوبرا دمنهور
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • محمد عبداللطيف: 87% نسبة حضور الطلاب وانخفاض كثافات الفصول لأقل من 50 طالبًا
  • حضور جماهيري منتظر.. ودية مصر والبرازيل تقترب من السعة الكاملة
  • في كنيسة سيدة العطايا.. قداس احتفالي حاشد يرأسه المطران الورشا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش