قالت الرئاسة الصومالية اليوم السبت إن الرئيس حسن شيخ محمود يجرى مشاورات دبلوماسية مكثفة مع عدد من قادة دول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، رفضا لما وصفه بانتهاك سيادة البلاد، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بأرض الصومال جمهورية مستقلة.

كما دعت الصومال اليوم إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لبحث تداعيات الاعتراف الإسرائيلي ورفض الخطوة.

وأوضحت الرئاسة الصومالية -في بيان- أن الحكومة ماضية في تحرك دبلوماسي واسع على المستويين، الإقليمي والدولي، لحماية سيادة الصومال، مؤكدة أن القادة الإقليميين عبروا عن موقف موحد داعم لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه.

وقالت إن الرئيس أجرى اتصالات هاتفية مع رئيس جيبوتي ورئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إسماعيل عمر جيله، والرئيس الكيني ويليام روتو، ورئيسة تنزانيا سامية صولوحو حسن، والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، حيث ركزت المباحثات على التداعيات السياسية والأمنية للخطوة الإسرائيلية الأخيرة.

من جهته، قال وزير الإعلام الصومالي داود أويس إن اعتراف إسرائيل بما تعرف بـ"جمهورية أرض الصومال" يعكس أجندة لتقويض وحدة الصومال وسيادته.

وأضاف أويس -في مقابلة مع الجزيرة- أن الخطوة الإسرائيلية تضر باستقرار الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

وأكد رفض بلاده رفضا قاطعا لاعتراف أي دولة بما يعرف بـ"جمهورية أرض الصومال"، مشيرا إلى أن مقديشو ستلجأ إلى الوسائل الدبلوماسية لمنع هذا الاعتراف.

وكان رئيس ما يعرف بـ"جمهورية أرض الصومال" عبد الرحمن محمد عبد الله قد أعرب في وقت سابق عن "تقديره العميق" لدولة إسرائيل لما وصفه بالقرار الشجاع في الاعتراف بجمهورية أرض الصومال، مؤكدا أن الخطوة تسهم في تعزيز السلام الإقليمي والدولي.

اجتماع طارئ

من ناحية أخرى، دعت مقديشو اليوم إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية، وقال سفيرها لدى القاهرة علي عبدي -في بيان- "الصومال يدعو لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لبحث تداعيات هذه القرارات الخطِرة التي تمس سيادة ووحدة الصومال وإدانة هذا القرار غير المسؤول، ورفضه بشكل واضح وصريح".

إعلان

ولم تعلن الجامعة العربية بعد موعدا لهذا الاجتماع المحتمل.

وأكد عبدي أن التصريحات والإجراءات الإسرائيلية "تمثل انتهاكا صارخا لسيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدة أراضيها، وتخالف بشكل واضح قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي".

وشدد على موقف حكومة جمهورية الصومال الفدرالية الثابت بأن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من أراضي الدولة الصومالية، وأن أي محاولات للاعتراف به ككيان مستقل تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وفق تعبيره.

يشار إلى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أعلن أمس الجمعة أن الأخير "أعلن اليوم الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة".

وأضاف "وقّع رئيس الوزراء ووزير الخارجية (جدعون ساعر) ورئيس جمهورية أرض الصومال (عبد الرحمن محمد عبد الله) إعلانا مشتركا متبادلا".

ويتصرف إقليم "أرض الصومال"، الذي لا يتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، باعتباره كيانا مستقلا إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

وترفض الحكومة الصومالية الاعتراف بالإقليم دولة مستقلة وتعده جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال، وتعتبر أي صفقة أو تعامل مباشر معه اعتداء على سيادة البلاد ووحدتها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات جامعة الدول العربیة جمهوریة أرض الصومال

إقرأ أيضاً:

الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

سكوبيه (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لممارسات إيران العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية.

وشارك محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان «التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل»، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي: إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيراً إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.

تحديات 

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب واشنطن تشترط فتح «هرمز» كاملاً لإنهاء الحصار على إيران

وأكد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.

مقالات مشابهة

  • دبلوماسية أمريكية سابقة: واشنطن تفاوض طهران لضمان حرية الملاحة.. وإيران تربط الملف بأزمة لبنان
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • مشاورات مصرية-غانية لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار