شروط واشنطن وخطوط طهران الحمراء.. تحديات تواجه المسار الدبلوماسي
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريرًا عن تصاعد حدة التوتر الإقليمي، في ظل تصدر البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين أجندة الاهتمام الإسرائيلي والأمريكي، وسط تهديدات إسرائيلية متكررة باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع طهران، وتلقي هذه التطورات بظلالها على اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المقرر عقده الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة.
يأتي هذا في وقت تتمسك فيه واشنطن بشرط «التخصيب الصفري» لليورانيوم، بينما تؤكد طهران خطوطها الحمراء، وفي مقدمتها رفض أي قيود على برنامجها الصاروخي، ما يعمّق الفجوة بين الطرفين ويعقّد فرص العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، ويرى مراقبون أن هذا التباعد في المواقف يحدّ من إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي قريب.
في المقابل، تسابق إسرائيل الزمن، وفق تقديرات خبراء، للتحضير لخيارات عسكرية محتملة ضد إيران، معتبرة أن طهران تمثل تهديدًا وجوديًا لأمنها، خاصة مع تصاعد مخاوفها من إعادة بناء وتوسيع القدرات الإيرانية في مجال إنتاج الصواريخ الباليستية، لا سيما عقب المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يومًا بين الجانبين في يونيو الماضي، وبينما تميل الحسابات الإسرائيلية نحو مزيد من التشدد والتركيز على الخيار العسكري، لا ترى واشنطن أن هذا الخيار مناسب في المرحلة الراهنة.
وفي هذا السياق، حذّر مسؤولون عسكريون واستخباراتيون إسرائيليون من أن التسريبات والتصريحات الإعلامية حول احتمال تجدد المواجهة قد تؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة من طهران، بما يفتح الباب أمام حرب أوسع، من جانبها، أكدت إيران جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد محتمل، في حين شددت الأمم المتحدة على أن الحل التفاوضي الذي يضمن سلمية البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات يظل الخيار الأمثل لتجنب مزيد من التوتر، لتبقى المنطقة على صفيح ساخن بين مساعٍ دبلوماسية لم تنضج بعد وخيارات عسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة.
اقرأ أيضاًاستشراف التوازن الاستراتيجي لإسرائيل بين التحديات الداخلية والضغوط الإقليمية والدولية
خفر السواحل الأمريكي يُطارد ناقلة نفط ثالثة في البحر الكاريبي
«من واشنطن إلى العالم» سياسات ترامب تربك التجارة الدولية وتُنذر بعام مضطرب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إسرائيل واشنطن الأمم المتحدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصواريخ الباليستية إيران الحسابات الإسرائيلية اتفاق نووي جديد
إقرأ أيضاً:
طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.
وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.
ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.
وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".
وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.
وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين