بمشاركة مصر واليابان .. تفاصيل أكبر لوحة في العالم بمكتبة الإسكندرية
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
استضافت مكتبة الإسكندرية صباح اليوم، احتفالية كبرى للكشف عن "أكبر لوحة مرسومة في العالم" بالساحة الخارجية للمكتبة، والتي شارك في إبداعها طلاب المدارس المصرية اليابانية (EJS) بالتعاون مع أطفال من دولة اليابان، وذلك بتنظيم مشترك بين جمعية "Earth Identity Project" اليابانية ومكتبة الإسكندرية، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وسفارة اليابان بالقاهرة، في حدث يجسد أسمى معاني التعاون الثقافي والتربوي بين البلدين.
افتتح الفعالية الدكتور جاد القاضي، منسق الفعالية والملحق الثقافي المصري السابق باليابان، مستعرضاً قصة مشروع "أكبر لوحة في العالم" الذي انطلق عالمياً عام 2010 بهدف دعم المناطق المنكوبة، مستذكراً التعاون الإنساني الذي جمع السفارة المصرية والجمعية عقب زلزال عام 2011 الكبير، حيث استضافت مصر طلاباً يابانيين للترويج للسياحة المصرية.
وأوضح القاضي أن النسخة الحالية من المشروع هي حصاد جهد 54 مدرسة مصرية يابانية، حيث قام طلابها برسم لوحات بمساحة 5 في 5 متر تعبر عن الهوية والحضارة ونهر النيل، وقد عُرضت هذه الأعمال مُجمعة في معرض "إكسبو أوساكا" باليابان في أكتوبر الماضي، قبل أن تبدأ جولتها الختامية في محافظات الأقصر وأسوان والجيزة لتنتهي اليوم بالإسكندرية، مؤكداً أن الفعالية تهدف لتعزيز الجسور الثقافية والتربوية بين مصر واليابان.
تلت ذلك كلمة يوكو كوارا (Yuko Kawahara)، رئيسة مشروع "Earth Identity"، والتي عبرت فيها عن فخرها بوصول اللوحة لمحطتها الأخيرة بالإسكندرية، مشيدة بمشاركة أطفال مدينة "ساكاي" اليابانية بلوحة مشابهة جرى عرضها بجوار الأهرامات، وموجهة الشكر لكافة المتطوعين والقائمين على إنجاح هذا العمل الذي يهدف لمخاطبة العالم بلغة الفن والسلام، كما رحبت بالأطفال المشاركين داعية إياهم للاستمتاع بالعروض الثقافية اليابانية المصاحبة للحفل.
وفي كلمتها التي ألقتها بالإنابة عن الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، رحبت هبة الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام، بالضيوف، مؤكدة أن مكتبة الإسكندرية في جوهرها هي صرح مخصص للتواصل والحوار الحضاري، ومجمع ثقافي يجمع بين العلوم والفنون والماضي والمستقبل لكل المجتمعات والأعمار.
وأشارت الرافعي إلى أن هذا العمل الفني الضخم يعكس تعاوناً مثمراً لطلاب المدارس المصرية اليابانية، ويسهم في رفع الوعي بالتحديات العالمية المشتركة مثل التغير المناخي والأمن المائي، داعية للاحتفاء بإبداع الشباب والتزامهم بمستقبل أفضل.
من جانبها، أكدت سوزوكي تشيزو (Suzuki Chizu)، مشرف مدارس بالمدارس المصرية اليابانية، أن القلوب المصرية واليابانية توحدت اليوم في هذا العمل الإبداعي، مشيرة إلى أن الأطفال عبروا من خلال لوحاتهم عن مشاعرهم وقيمة "الحياة"، معربة عن سعادتها بالنجاح الكبير للمشروع الذي يعكس صلة طيبة بين الشعبين وتطلعها لمستقبل مشرق يجمعهم جميعاً.
واستعرضت مريم محمد رمضان، معلمة بالمدرسة المصرية اليابانية ببرج العرب 2، مسيرة سبعة أعوام من تطبيق أنشطة "التوكاتسو" في المدارس المصرية اليابانية، موضحة كيف يسهم التعلم من خلال اللعب ومناقشات الفصل في بناء شخصية الطلاب.
وأكدت أن الدمج بين التوكاتسو والتربية الفنية أتاح للطلاب من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الإعدادية مهارات فنية قوية أهلتهم للمشاركة في تصميم هذه اللوحة العالمية التي تضم أعمال المدارس المصرية اليابانية على مستوى الجمهورية، موجهة الشكر لإدارة مدرستها ببرج العرب 2 وكافة المعلمين المشاركين.
وفي السياق ذاته، أشار باسم محمود طه، مدير المدرسة المصرية اليابانية بالقناطر الخيرية، إلى أن ما نراه اليوم ليس مجرد عمل فني ضخم، بل هو رسالة أمل وتعاون تؤكد قدرة الأطفال المصريين على مخاطبة العالم بلغة الفن والسلام.
وكشف طه أن طلاب مرحلة رياض الأطفال بمدرسته هم من أنجزوا هذا العمل تحت إشراف معلميهم، مما يعكس جوهر التجربة التعليمية التي تهدف لتنمية الشخصية والعمل الجماعي والمسؤولية تجاه المجتمع والعالم.
وألقى تسوكاموتو ياسوهيرو، القائم بالأعمال بسفارة اليابان بالقاهرة، كلمته والذي بدأ حديثه باللغة العربية معبراً عن سعادته بالمشاركة في الإسكندرية.
وأشاد تسوكاموتو بالتباين الجمالي الفريد بين بحر الإسكندرية واللوحات المعروضة، مؤكداً أن نمو عدد المدارس المصرية اليابانية ليصل إلى 69 مدرسة هو مبعث فخر كبير يعكس نجاح التجربة التعليمية اليابانية في مصر.
وشدد تسوكاموتو على دور السفارة في الاستمرار بتعزيز العلاقات الوثيقة بين مصر واليابان من خلال الثقافة والتعليم، ليكون هؤلاء الأطفال المبدعون هم جسور التواصل المستقبلية والصادقة بين البلدين.
وشهدت الفعالية فقرة ثقافية مميزة لـ "مراسم حفل الشاي الياباني"، حيث ألقى السيد ياسونوري هيساكا (Yasunori Hisaka)، الكاهن بمدرسة "رينزاي زين" البوذية بكيوتو، كلمة عبر فيها عن سعادته البالغة بزيارة مدينة الإسكندرية الجميلة والاستمتاع بنسمات البحر المتوسط.
وأوضح هيساكا أن مشروع السيدة كوارا قد توسع ليشمل نحو 40 دولة حول العالم، مؤكداً أن هذه اللوحة أصبحت رمزاً للسلام العالمي من خلال مشاركة الأطفال. ودعا الحضور وبخاصة الأطفال لتذوق "شاي الماتشا" الياباني والحلويات التقليدية، معتبراً أن حفل الشاي هو أحد أهم مظاهر الثقافة اليابانية العميقة التي يسعى لنشر قيمها الروحية والجمالية بين الشعوب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاسكندرية مكتبة الاسكندرية اكبر لوحة في العالم المدارس اليابانية دولة اليابان المدارس المصریة الیابانیة مکتبة الإسکندریة فی العالم هذا العمل من خلال
إقرأ أيضاً:
مصر واليابان تعززان شراكتهما التعليمية.. زيارة رفيعة لمعهد الكوزن بالعاشر من رمضان
● وزيرا التعليم والتعليم العالي والنائب الأول لرئيس "جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني بالعاشر من رمضان● وزير التعليم: معهد الكوزن يجسد رؤية الدولة لتطوير التعليم الفني والتكنولوجي● وزير التعليم العالي: معهد الكوزن المصري الياباني نموذج متميز للتعاون في التعليم التكنولوجي● النائب الأول لرئيس "جايكا" تؤكد: معهد الكوزن المصري الياباني يجسد نجاح التعاون التعليمي بين مصر واليابان● شرف: تجربة الكوزن تجسد رؤية الدولة في ربط التعليم بالإنتاج
زار كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد، في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلاً عن دمج منهجية التطوير المستمر في الآداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار.
ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت د.رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم د. أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.