2026 عام السيولة الكبرى.. البورصة على موعد مع قفزات تاريخية فى أحجام التداول
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
5 مستهدفات تترقبها الشركة
لا دعم إلا الإيمان بالنفس، ولا سلاح سوى العمل الشاق والطموح، قصتك ليست مجرد إنجاز، بل رسالة ملهمة بأنك لم تولد وفى يدك مفاتيح النجاح، بل صنعتها بعرق جبينك، ونقشت مستقبلك بإرادة لا تنكسر.. لا تنتظر أن يجاملك أحد، بل أجبرهم على الاعتراف بقيمة الصبر والاجتهاد والاستمرار.. اعلم أن من يؤمن بنفسه، ويخلص للعمل، ويصبر على الطريق.
المسارات الاستثنائية تُصنع حين يكون الاعتماد على النفس أسلوب حياة، لا خيارًا مؤقتًا، ويصبح التفرّد نتيجة طبيعية لشجاعة القرار والاستمرار.. وعلى هذا الأساس كانت رحلته منذ الصبا.
على الغنام رئيس مجلس إدارة شركة اسطول القابضة للاستثمارات المالية.. يعرف متى يتقدم، ومتى يثبت، ومتى يغير المسار، يؤمن أن الاجتهاد يصنع الفرق بين من ينتظر الفرص، ومن يخلقها، يحول العقبات إلى دوافع، والضغوط إلى طاقة تدفع للأمام.
على ضفاف نيل الزمالك، ينساب الزمن بهدوء وتتنفس الذاكرة عبق التاريخ، وعلى بعد خطوات قليلة من حديقة الأسماك، صرح شامخ، صمم بديكورات تمزج بين روح الماضى ونبض الحاضر، مبنى لا يكتفى بأن يكون جدرانًا وأدوارا، بل يحكى حكايات، ويختزن ذكريات، تظل جدرانه شاهدة على محطاتٍ صنعت عراقة المكان وهيبته.
بالطابق الرابع، خلية عمل متكاملة، حركة دؤوبة بلا ضجيج، عمل صامت لكنه مثمر، كل فرد يعرف موقعه ودوره، وكأن المكان اعتاد أن يقدس الإنجاز. عند المدخل الرئيسى، ممر جانبى يقود إلى غرفة مكتب ذات ملامح خاصة، لا تشبه سواها، وتحمل بصمتها الفريدة.
فى قلب الغرفة، يتصدر المشهد مكتب كبير، ثابت كأنه نقطة ارتكاز.. على بعد خطوات، ركن جانبى أنيق خصص لاستقبال الضيوف، حيث تُدار الأحاديث المهمة، وتُصاغ القرارات المصيرية. فوق سطح المكتب، جهاز الكمبيوتر، نافذة مفتوحة على عالم العمل، يراقب حركة الأسهم، ويتابع التفاصيل الدقيقة، بجواره مجموعة من القصاصات المرتبة بعناية؛ بعضها يسجل مواعيد لا تحتمل التأجيل، وبعضها الآخر يوثق رحلة طويلة، وملحمة كفاح لرجلٍ عصامى، لم ينتظر الفرص بل صنعها، ولم يساوم على الحلم بل ناضل لأجله.
بين الأوراق والشاشات، تتجسد قصة إنسان حفر فى الصخر بإرادته، ورسم طريقًا لم يكن ممهدًا، لكنه اختاره بثبات. ملحمة تُكتب بأحرف من جهد وعرق، لا تُهدى إلا للناجحين، لأولئك الذين آمنوا بأن النجاح ليس صدفة، وأن أعظم الانتصارات هى تلك التى تترك أثرًا وتبقى.
حكمة فى قراءة الأحداث وتفسير مساراتها، لا يستعجل الأحكام، بل يغوص فى العمق بحثًا عن المعنى والدلالة، إخلاص أصيل فى العمل، خطته لا تولد من فراغ، بل تبنى على الدراسة والتحليل.. يرى أن الاقتصاد الوطنى مر بسلسلة من الأزمات العميقة والمتغيرات الخارجية المتلاحقة، التى ألقت بظلالها الثقيلة على مسار الانطلاق والنمو.. ورغم قسوة التحديات، لم تقف الدولة موقف المتفرج، بل تحركت بخطوات محسوبة لبناء أساس اقتصادى صلب، يرتكز على بنية تحتية قوية، كانت حجر الزاوية فى معادلة التعافى. وقد تجلى ذلك بوضوح خلال عام 2025، مع اكتمال شبكة واسعة من الطرق والمحاور الحديثة، أسهمت فى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وقادرة على استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
هذا التحسن وفقا لقوله لم يأتِ بمعزل عن الدور المصرى المحورى فى دعم استقرار الأوضاع بالمنطقة، وهو ما عزز ثقة المستثمرين، إلى جانب المساحة الواسعة التى أتيحت للقطاع الخاص ليكون شريكًا حقيقيًا فى عملية التنمية، ونتيجة لهذا التفاعل الإيجابى، بدأت العديد من القطاعات تستعيد عافيتها، وعلى رأسها قطاع السياحة، الذى شهد قفزات ملحوظة، مدفوعًا بافتتاح المتحف المصرى الكبير، ليصبح علامة فارقة فى المشهد السياحى والاقتصادى معًا.
الفارق تصنعه الرؤية الواضحة والاجتهاد المستمر، وبنفس الحماس يكون المشهد الاقتصادى داخليًا، خاصة فى ظل التناغم والتكامل بين القطاعين العام والخاص. ومع ذلك، لا يغفل عن التحديات الداخلية القائمة، وفى مقدمتها عبء الدين الخارجى، الذى تعمل الدولة على إدارته وسداده وفق خطط مدروسة، مدعومة بتدفقات استثمارية متزايدة، ودخول مستمر للأموال الأجنبية إلى السوق، فى مسار يؤكد أن التعافى ليس وليد الصدفة، بل نتاج إرادة وسياسات ورؤية بعيدة المدى.
يرى أن السوق أصبح أكثر استعدادًا لاستقبال برنامج طرح الشركات الحكومية فى البورصة، ليس كخطوة إجرائية عابرة، بل كمرحلة جديدة تُرسّخ عمق السوق، وتفتح آفاقًا أوسع للنمو، وتعكس تحولًا حقيقيًا فى فلسفة الإدارة الاقتصادية.
تفكير إيجابى نابع من عقلٍ يؤمن بأن الوصول حتمى لمن يحسن التخطيط، يجعله أكثر دعمًا وثقة فى السياسة النقدية ودورها المحورى فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى.. يرى أن القدرة على الموازنة بين السياسة الانكماشية والتوسعية، عبر أدوات مالية مدروسة، كانت عاملًا حاسمًا فى ضبط إيقاع السوق، ويؤكد أن النجاح فى تجاوز أزمة سعر الصرف لم يكن حدثا عابرا، بل نقطة تحول مفصلية، أسهمت فى خلق قدر كبير من المرونة، خاصة فيما يتعلق بعمليات التخارج للمستثمرين، وأعادت بناء جسور الثقة مع السوق. كما لعبت تدفقات أموال المصريين العاملين بالخارج دورًا محوريًا فى تعزيز حصيلة النقد الأجنبى، لتصبح أحد أعمدة الدعم للاستقرار النقدى، وتشكل منظومة متكاملة من المؤشرات، تؤكد أن دور السياسة النقدية مرشح للتعاظم خلال عام 2026، باعتبارها أداة التوازن الرئيسية، وقاطرة الاستقرار.
حصيلةٌ طويلة من التجارب المتراكمة صقلت خبراته، وعمّقت رؤيته، وهو ما يتجلى بوضوح فى حديثه عن السياسة المالية، التى شهدت قدرًا ملحوظًا من المرونة، مقرونًا بتنسيق فعّال مع العديد من الجهات والمؤسسات ذات الصلة، وهذا التناغم لم يكن شكليًا، انعكس مباشرة على زيادة الحصيلة الضريبية، عبر أدوات أكثر كفاءة وعدالة، دون إرهاق للنشاط الاقتصادى، وأيضا تحفيز عجلة الإنتاج، ودعم بيئة الأعمال، وتشجيع التوسع والاستثمار، بما يحقق مصالح متبادلة بين الدولة والقطاع الخاص..
كلّ مجتهدٍ يخلص فى عمله لا يضيع سعيه، وبذات الإيمان العميق يتناول ملف برنامج الطروحات، قراءةً وتحليلًا بعيدًا عن التسرع أو الأحكام السطحية. فهو يرى أن ما تعرض له البرنامج من تباطؤ لم يكن ناتجًا عن خلل، بقدر ما كان انعكاسًا مباشرًا للأزمات التى ضربت الاقتصاديات العالمية والإقليمية، وألقت بظلالها الثقيلة على أسواق المال وتدفقات الاستثمارات.
ويؤكد أن نجاح الطروحات لا يرتبط فقط بجودة الأصول المطروحة، بل يتوقف بدرجة أكبر على اختيار التوقيتات المناسبة، تلك التى تتوافر فيها شهية المستثمرين، واستقرار الأسواق، ووضوح الرؤية. فالتوقيت، من وجهة نظره، ليس تفصيلاً ثانويًا، بل عنصرًا حاسمًا يصنع الفارق بين طرح عابر ونجاح مستدام، يعزز ثقة السوق، ويحقق الأهداف المرجوة للاقتصاد ككل.
ويضيف أن إدخال مزيد من المنتجات والأدوات المالية سيشكل دفعة قوية لنشاط التداول، ويعيد رسم خريطة السيولة داخل السوق، بما يدفع قيم التعاملات إلى مستويات غير مسبوقة. وفى ظل هذا الإطار المتكامل، يتوقع أن تشهد جلسات التداول اليومى قفزة نوعية قد تصل إلى نحو 20 مليار جنيه، كمتوسط مستهدف خلال عام 2026، فى مشهد يعكس سوقًا أكثر نضجًا، ومرونة، وقدرة على استيعاب الطموحات القادمة.
مجموعة خطوات صغيرة، كل منها تعمل على بناء كيان، وبنفس الأسلوب نجح فى تكوين صرح كبير فى سوق المال ونجح مع مجلس الإدارة خلال 2025 فى تحقيق 80% من استراتيجية الشركة، وكذلك فتح مكاتب تمثيل بعدد من الدول العربية، بهدف استقطاب المزيد من المستثمرين المصريين العاملين بالخارج، وأيضا العمل فى الاستثمار المباشر عبر استحواذات بقطاع التحاليل الطبية، حيث تم الاستحواذ على 50% من أحد معامل التحليل الطبية، وكذلك الاستحواذ على 30% من إحدى الشركات العاملة بالقطاع الغذائى، وكذلك زيادة عدد قاعدة العملاء بكافة شرائحهم، وكذلك نجاح الشركة فى احتلال المركز الثالث فى ترتيب شركات السمسرة فى تعاملات الخارج، يسعى بكل طاقته للعمل على تحقيق المستهدفات، وتقوم على 54 محورا تتمثل فى تعزيز نمو الشركة، عبر استقطاب المزيد من الاستثمارات، لتطوير البنية التحتية التكنولوجيا، عبر إطلاق «موبايل ابلكيشن» وأيضًا العمل على نشر الوعى بالجامعات، وتأسيس مكاتب تمثيل للشركة فى السعودية والكويت وقطر، وتأسيس صندوق مفتوح لأسطول برأس مال يتجاوز 100 مليون جنيه يستثمر فى أدوات الدين، يصل إلى 1 مليار بالنصف الأول من 2026، وأيضا بحث فرص للاستثمار المباشر فى قطاع التعليم بالاستحواذ على مدارس.
نجاحاته متتالية لا يأتى صدفة، بل هو ثمرة رؤيةٍ واضح، يحث أولاده على العمل والحذر فى التعامل مع الآخرين، والعمل على الموهبة.. لكن يظل شغله الشاغل الحفاظ على ريادة الشركة فى السوق.. فهل ينجح فى ذلك؟
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العمل الشاق مفاتيح النجاح لم یکن یرى أن
إقرأ أيضاً:
صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
أحمد داود: جذبنى للعمل تأثير الذكريات على مسار حياة الإنسان سلمى أبوضيف: «سيرا» من أكثر الشخصيات تعقيدًا وإثارة فى مشوارى المخرج محمد صادق: نقل روح الرواية إلى الشاشة كان التحدى الأكبرجيسيكا حسام الدين: أجواء التصوير الإيجابية انعكست على الأداء أمام الكاميرا
يغرد فيلم «إذما» خارج السرب فى منافسة موسم عيد الأضحى السينمائى بابتعاده عن الأكشن والكوميديا واعتماده بشكل أساسى على موضوع تراجيدى، حيث يتناول رحلة إنسانية تغوص فى أعماق النفس البشرية، ويراهن على دراما نفسية مختلفة تبتعد عن القوالب التقليدية.
الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب والمخرج محمد صادق، ويقدم حالة مختلفة تعتمد على فكرة «ماذا لو؟»، تلك الفكرة التى تدفع الإنسان طوال الوقت لمراجعة قراراته وأحلامه واختياراته المصيرية.
أحداث الفيلم تدور حول «عيسى الشواف»، رجل يبلغ من العمر 36 عامًا، تنقلب حياته فجأة بعد تلقيه رسالة غامضة من نفسه قبل 18 عامًا، تقوده إلى لعبة كنز نسيها تمامًا، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والذكريات والمفاجآت، بمشاركة صديقة طفولته «سيرا»، فى محاولة لاستعادة الأحلام التى ظن أنها ضاعت للأبد.
ويشارك فى بطولة الفيلم كل من أحمد داود وسلمى أبو ضيف وحمزة دياب وجيسيكا حسام الدين، مع ظهور خاص للفنانة بسنت شوقى، والعمل من تأليف وإخراج محمد صادق.
«الوفد» التقت فريق عمل الفيلم للحديث عن تفاصيله وكواليسه ووجه الاختلاف بين الرواية والحكى الدرامى.
تحدث الفنان أحمد داود عن تجربته فى فيلم «إذما»، مؤكدًا أن العمل يقدم رحلة إنسانية ونفسية عميقة تدور حول مواجهة الإنسان لذاته، واستعادة أحلامه القديمة وذكرياته التى ظن أنها أصبحت جزءًا من الماضى، وكشف أن عنوان الفيلم يحمل دلالة خاصة داخل الأحداث، إذ يرتبط بحالة من التساؤل والتأمل يعيشها البطل، مشيرا إلى أن فكرة الفيلم كانت العامل الأهم الذى دفعه للموافقة على المشاركة فيه، موضحًا أن العمل يناقش تأثير الذكريات على الإنسان بمرور الزمن، وكيف يمكن لتفاصيل صغيرة أو رسائل قديمة أن تعيد للمرء اكتشاف نفسه من جديد.
وأوضح داود أن الفيلم لا يعتمد فقط على عناصر الغموض والتشويق، بل يقدم فى جوهره حالة إنسانية مؤثرة لشخص يجد نفسه مضطرًا لإعادة النظر فى حياته بعد سلسلة من التحولات والخسائر، مشيرًا إلى أن الجمهور سيشاهد رحلة حقيقية لشخصية تحاول استعادة ذاتها والتصالح مع أحلامها المؤجلة.
وقال إن العودة إلى ما كتبه الإنسان فى مراحل سابقة من حياته قد تمنحه شعورًا بالفخر لأنه تمكن من تحقيق بعض أحلامه، بينما تدفعه فى أحيان أخرى إلى التساؤل حول ما تغير داخله، والأسباب التى أبعدته عن شغفه الأول. وأضاف أن هذه الرحلة النفسية تمثل أحد أكثر الجوانب التى جذبته إلى الفيلم، لأنها تمنح الإنسان فرصة ليصبح أكثر قربًا من ذاته وأكثر فهمًا لما مر به.
وعن الشخصية التى يجسدها خلال الأحداث، أوضح داود أنه يقدم شخصية «عيسى الشواف»، مؤكدًا أنها ليست شخصية معقدة بقدر ما هى شخصية كثيرة التفكير، تعيش حالة دائمة من القلق تجاه المستقبل، وهو ما يدفعها باستمرار إلى البحث عن وسائل لإنقاذ نفسها على المستوى الإنسانى والنفسى.
وأشار إلى أن الاستعداد للدور استغرق وقتًا طويلًا من العمل والنقاشات مع مؤلف ومخرج الفيلم محمد صادق، بهدف الوصول إلى معالجة مختلفة عن الرواية الأصلية المأخوذ عنها العمل. وأكد أنه كان حريصًا على ألا تكون الشخصية مجرد نسخة مطابقة لما ورد فى الرواية، بل أراد تقديمها بصورة أكثر واقعية وقربًا من الجمهور، بحيث تبدو جميع المواقف والأحداث كأنها نابعة من تجارب إنسانية حقيقية عاشها كثيرون.
وأضاف أن الفيلم يعتمد بصورة أساسية على التفاصيل النفسية والمشاعر المركبة، وهو النوع من الأعمال الذى يفضله كممثل، لأنه يمنحه مساحة أوسع لاستكشاف أعماق الشخصية والابتعاد عن الأداء التقليدى أو المبالغة فى التعبير.
وأكد داود أن دراما النفس الإنسانية تمثل بالنسبة له مصدرًا دائمًا للإلهام والتحدى الفنى، موضحًا أنه ينجذب إلى الشخصيات التى تحمل تناقضات داخلية ومشاعر متعددة، لأنها تتيح له العمل على مناطق جديدة ومتنوعة فى الأداء التمثيلى، وهو ما وجده بوضوح فى فيلم «إذما».
وعلى صعيد فريق العمل، أعرب داود عن سعادته بالتعاون مع الفنانة سلمى أبو ضيف، مشيدًا بموهبتها وحسها التمثيلى الخاص، ومؤكدًا أن حالة التفاهم التى جمعتهما منذ مرحلة التحضيرات انعكست بصورة واضحة على المشاهد التى جمعتهما داخل الفيلم.
كما كشف عن خضوعه وسلمى أبو ضيف لتدريبات خاصة على الرقص استعدادًا لتصوير عدد من المشاهد ضمن أحداث الفيلم، موضحًا أن العمل يتضمن رقصتى «باتشاتا»، الأمر الذى استدعى الحصول على دروس متخصصة حتى تبدو المشاهد مقنعة وتلقائية أمام الجمهور.
وعلى جانب آخر عبرت الفنانة سلمى أبو ضيف عن سعادتها بعرض الفيلم فى عيد الأضحى وبردود الفعل التى تلقتها قائلة: سعيدة جدا بوجود منافسة من أفلام مختلفة فى موسم واحد كلها على مستوى عال، وأضافت عن دورها أن شخصية «سيرا» التى تقدمها تُعد من أكثر الشخصيات التى استهوتها على المستوى الفنى، لما تحمله من أبعاد نفسية متعددة وتطورات درامية متلاحقة.
وأوضحت أبوضيف أن انجذابها إلى الفيلم جاء فى المقام الأول بسبب هذه الشخصية، مشيرة إلى أنها بعيدة عن النماذج التقليدية المعتادة، إذ تعيش العديد من الصراعات الداخلية وتحمل مشاعر متباينة تتكشف تدريجيًا مع تطور الأحداث، وهو ما شكّل بالنسبة لها تحديًا تمثيليًا خاصًا.
وأكدت أن حرصها الأكبر خلال فترة التحضير كان تقديم الشخصية بصورة واقعية وصادقة، بما يسمح للجمهور بالتفاعل معها وفهم دوافعها وتحولاتها النفسية المختلفة، لافتة إلى أن «سيرا» تمر بمراحل عديدة تتطلب أداءً متدرجًا ودقيقًا يعكس التغيرات التى تطرأ عليها طوال الأحداث.
وأعربت سلمى أبوضيف عن إعجابها بالنص الذى كتبه محمد صادق، موضحة أن طريقة تناوله للشخصيات والعلاقات الإنسانية جاءت بأسلوب مغاير ومميز، الأمر الذى منح العمل خصوصيته وجاذبيته، وأضافت أن محمد صادق كان حريصًا طوال فترة التصوير على الحفاظ على روح الرواية الأصلية مع تقديمها فى قالب سينمائى مختلف، لافتة إلى اهتمامه الشديد بأدق التفاصيل داخل المشاهد، وهو ما ساهم فى خلق أجواء خاصة ومميزة للعمل.
وعن تعاونها مع الفنان أحمد داود، أكدت وجود حالة كبيرة من الانسجام والتفاهم بينهما خلال التصوير، وهو ما انعكس بصورة واضحة على العلاقة التى تجمع الشخصيتين داخل أحداث الفيلم، وساهم فى خروج المشاهد المشتركة بينهما بشكل طبيعى ومقنع.
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن أجواء التصوير اتسمت بالهدوء والتعاون بين جميع أبطال الفيلم وفريق العمل، وهو ما وفر بيئة إيجابية ساعدت الجميع على تقديم أفضل ما لديهم أمام الكاميرا.
وصف الفنان الشاب حمزة دياب مشاركته فى الفيلم بأنه تجربة مهمة فى مشواره الفنى، خاصة أنها تحمل مشاعر إنسانية ورسائل قريبة من الشباب.
وقال إن أكثر ما أعجبه للشخصية هى قربها من حياته الشخصية فهى تحمل صفات قريبة جدًا منه، وهو ما جعله يشعر بارتباط خاص بالدور منذ بداية التحضير فهو شخصية مؤمن بنفسه وبإمكاناته وهذا ما أتمنى أن أكون عليه دائما.
وعن تناول أفكار الشباب داخل العمل قال هذا ما جعل الفيلم قريب من الشباب وتمس حياة كل شاب شخصيا، مشيرا إلى أن أكثر ما كان مميزا فى الفيلم حالة التناغم بين فريق العمل.
واتفقت معه الفنانة الشابة جيسيكا حسام الدين التى عبرت عن سعادتها للعمل مع فريق العمل لأول مرة، مشيرة إلى أن الكواليس كانت مليئة بالطاقة الإيجابية والتفاهم بين فريق العمل، وهو ما انعكس على الأداء أمام الكاميرا.
وأكدت «جيسيكا» أنها أحبت شخصية «سيرا الصغيرة» منذ قراءة السيناريو، معتبرة أن الدور يحمل أبعادًا إنسانية ومشاعر متنوعة، وهو ما شجعها على خوض التجربة بحماس كبير، وأوضحت أن الشخصية تمر بعدة تحولات خلال الأحداث، وهو ما منحها مساحة واسعة لتقديم أداء مختلف، خاصة مع طبيعة الفيلم التى تجمع بين الغموض والتشويق والدراما الإنسانية.
وعلق المخرج محمد صادق إن اختياره رواية «إذما» تحديداً لتكون أول أفلامه بصفته مخرجاً، يقول: «منذ البداية وقبل أن أكتبها نصاً أدبياً فكرت فيها فيلماً سينمائياً تمنيت أن أخرجه، لأن لها علاقة بالشغف والحلم، وكيف يحارب الإنسان نفسه لتحقيقه، بالإضافة إلى إحساس القصة الذى أحببت أن أنقله للفيلم مثل الرواية، رغم أن اللغة البصرية فى السينما تختلف عن الرواية». وأضاف أن «التجربة مهمة جداً بالنسبة له، مشيداً بالمخرجين الذين قدموا أفلامه مثل عثمان أبولبن، وهادى الباجورى».
وأضاف أن حلم الإخراج السينمائى كان يراوده منذ صغره إلى جانب الكتابة، وأنه كان يكتب مشاهد ويطلب من زملائه تمثيلها، مؤكداً أنه بدأ مسيرته بالكتابة لأن الرواية هو الذى يتحكم فيها أكثر، كما أن تعقيداتها أقل من الإخراج، كاشفاً أنه انتظم فى دراسة السينما لمدة 6 سنوات، وقام بعمل أكثر من فيلم قصير لتدريب نفسه على الإخراج، وأنه بطبيعته لا يدخل أى مشروع إلا بعد دراسته جيداً، لذلك كتب 13 رواية غير منشورة قبل أن يصدر روايته الأولى.