كيف تجهز لمرافعة جنائية.. الدفوع الجوهرية وقوة الحجة ولغة القانون
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
ألقى المحامي إبراهيم عبدالعزيز سعودي، المحامي بالنقض، محاضرة متخصصة حول «فنون المرافعة الجنائية»، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثانية من سلسلة «القانون والحياة»، حيث استعرض خلالها نماذج مختارة من المرافعات الجنائية، متوقفًا عند أبرز جوانبها الإيجابية، وأخرى شابتها بعض الملاحظات، باعتبارها خبرات عملية قابلة للتعلم والبناء عليها.
وتناول سعودي، بشكل مكثف، آليات التمكن من فنون المرافعة الجنائية، مؤكدًا أن تطوير قدرات المحامي لا يتحقق إلا من خلال الجمع بين العلم القانوني الرصين، والتدريب المستمر، والاطلاع على النماذج التطبيقية، وخوض التجربة العملية داخل ساحات المحاكم.
وشدد على أن امتلاك ناصية اللغة، وسرعة البديهة، وقوة الحجة، والقدرة على مخاطبة المحكمة بثقة ودون خروج عن نصوص القانون، تمثل ركائز أساسية للمرافعة الجنائية المتميزة، حتى في الحالات التي تستهدف نقد أحكام أو مبادئ قضائية مستقرة، معتبرًا أن الجرأة القانونية المنضبطة جزء أصيل من دور المحامي.
وأوضح أن المهارة الأولى في المرافعة تكمن في حديث القانون بلغة واضحة وطليقة قادرة على جذب انتباه المحكمة، إلى جانب حسن صياغة الدفاع في عنوان محدد وواضح يعكس «دفعًا جوهريًا» يمس جوهر النزاع، لا مجرد استطرادات شكلية.
ودعا سعودي إلى تجاهل الدفوع غير المنتجة، والابتعاد عن المقدمات الثابتة والمكررة التي تُضعف التركيز وتصرف انتباه المحكمة عن لبّ القضية، مؤكدًا أن الاقتصاد في القول مع الدقة في العرض يحقق أثرًا أكبر من الإطالة غير المبررة.
كما لفت إلى أهمية لغة الجسد أثناء المرافعة، موضحًا أن إيماءات الجسد وحركة اليدين تؤدي دورًا مكملًا في إيصال الفكرة وتعزيز التأثير، إذا ما استُخدمت بوعي واتزان.
واختتم المحامي إبراهيم سعودي محاضرته بالتأكيد على أن الخطابة القوية دون سند قانوني قد تضر بالقضية، كما أن حديث القانون المجرد دون لغة مؤثرة قد يأتي دون عائد، مشددًا على أن المرافعة الجنائية الناجحة هي نتاج توازن دقيق بين قوة القانون، وجمال اللغة، وحضور المحامي داخل قاعة المحكمة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محامي بالنقض قوة القانون محاضر لغة الجسد المحامي بالنقض
إقرأ أيضاً:
100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
تتجه الحكومة إلى توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، وفق مشروع قانون جديد أحالته إلى مجلس النواب، مع الإبقاء على استثناء عدد من الفئات المرتبطة بقطاعي النقل البري واللوجستيات من سداد هذا الرسم.
100 جنيه موحدة لمغادرة مصروتضمنت التعديلات المقترحة توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريين والأجانب والعاملين على الخطوط والشاحنات التي تعتاد عبور الحدود المصرية.
كما نص مشروع القانون على استحداث آلية جديدة لتحصيل الرسم المرتبط بصناعة الأسمنت، من خلال فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، مع إلزام المصانع بتوريد المستحقات إلى مصلحة الضرائب المصرية، بدلًا من النظام الحالي المرتبط برخص استغلال المحاجر والطفلة المستخدمة في الصناعة.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن التعديلات تأتي في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، بما يسهم في تبسيط إجراءات التحصيل وتعزيز الشفافية والعدالة الضريبية.
وأوضحت أن التطبيق العملي للقانون القائم كشف عن صعوبات ومشكلات متعددة، أبرزها التفاوت في رسوم مغادرة البلاد وفقًا لوجهة السائح، وما ترتب على ذلك من أعباء إدارية أثرت على قطاع السياحة، إلى جانب النزاعات المتعلقة بآليات احتساب الرسم المفروض على صناعة الأسمنت.
وترى الحكومة أن التعديلات الجديدة ستسهم في القضاء على مشكلات التطبيق، وتوحيد أسس التحصيل، وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.