حلم مؤجل تحقق.. قصة ملهمة لطيارة تركية محجبة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
حلم قديم كان يراودها وتحول إلى واقع بعد سنوات من الجهد والتدريب المكثف.. كلشاه سرت، إحدى أوائل الطيّارات المدنيات التركيات المحجبات، روت قصة مسيرتها المهنية وما واجهها من صعوبات.
وقالت سرت، إن زملاءها يكتشفون مع الوقت أن الجميع تلقّى التدريب نفسه ويتحدث اللغة المهنية ذاتها.
وأضافت: “حين نبدأ العمل معًا يدركون أننا نحمل الكفاءة نفسها.
** الحلم المؤجل
وُلدت كلشاه سرت ونشأت في إسطنبول، حيث أنهت تعليمها الابتدائي والإعدادي. وبعد حصولها على منحة الدراسة في مدرسة داخلية مجانية، دخلت سوق العمل في سن مبكرة بتوجيه من عائلتها.
ثم تخرّجت من ثانوية المهن الصحية، وبعدها عملت موظفة في القطاع الحكومي، وهي مرحلة وصفتها بأنها كانت ضرورية لكنها أبعدتها مؤقتًا عن حلمها الأساسي، وفق قولها.
وأوضحت سرت أن حلمها بأن تصبح طيّارة ظل مؤجَّلًا لسنوات بسبب القيود التي كانت مفروضة على ارتداء الحجاب في مجالات التعليم والعمل حتى مطلع العقد الماضي.
وفي 2013، دخل قرار رفع حظر ارتداء الحجاب في جميع المؤسسات الحكومية التركية، باستثناء القضاء والجيش والشرطة، حيز التنفيذ رسميا، ضمن حزمة إصلاحات ديمقراطية أعلن عنها رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان، وتبعه لاحقا رفع حظر الحجاب على الطالبات والعاملات في مجالات أخرى.
وأضافت أن رفع تلك القيود فتح الباب أمامها لتحقيق حلم الطفولة، قائلة: “كانت سنوات لم نستطع فيها الدراسة كما نريد. وبعد رفع هذه القيود، بجهود من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بدأت مرحلة طبيعية من الحياة، وأصبح بإمكاني الالتحاق بتدريب الطيران”.
** رحلة شاقة
وبينما كانت تواصل عملها الحكومي في إسطنبول، التحقت سرت بمدرسة طيران مقرها في ولاية أضنة (جنوب)، واضطرت إلى إعادة تنظيم حياتها بالكامل للتوفيق بين العمل والتدريب.
وأشارت إلى أنها كانت تعمل بنوبات ليلية وتستثمر كل وقتها المتاح في الدراسة والطيران، مبينة أن طريق الطيران “لا يحتمل التراخي أو التهاون”.
اقرأ أيضاتركيا.. مسيرة “بيرقدار أقنجي” تنجح بإطلاق ذخائر…
الأحد 28 ديسمبر 2025ووفق سرت، فإن الحصول على رخصة الطيران يتطلب ما لا يقل عن 215 ساعة طيران، تشمل رحلات تدريبية مع مدرّبين وأخرى فردية.
المصدر
المصدر: تركيا الآن
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.