آلية جديدة لحرق السعرات الحرارية بأمان: اكتشاف قد يغير علاج السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
كشفت دراسة طبية حديثة عن آلية مبتكرة تساعد خلايا الجسم على استهلاك الطاقة بشكل أسرع دون التسبب في آثار جانبية خطيرة، وهو تطور علمي قد يفتح الباب أمام علاجات جديدة للسمنة وأمراض التمثيل الغذائي والشيخوخة.
الدراسة، التي نشرتها مجلة Chemical Science، تسلط الضوء على طريقة ذكية لتحفيز حرق الدهون مع الحفاظ على إنتاج الطاقة الحيوية داخل الخلايا.
ما هي الميتوكوندريا ولماذا هي مهمة؟
تُعرف الميتوكوندريا بأنها محطات توليد الطاقة في الخلايا، حيث تقوم بتحويل العناصر الغذائية إلى مركب يسمى أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية.
في الظروف الطبيعية:
الغذاء → ميتوكوندريا → ATP → طاقة للجسم
ما المقصود بـ "فك اقتران الميتوكوندريا المعتدل"؟
أوضح الباحثون أن الآلية الجديدة تُعرف باسم "فك اقتران الميتوكوندريا المعتدل"، وهي عملية:
تستهلك فيها الخلايا سعرات حرارية أكثر
دون تعطيل إنتاج ATP
ودون إلحاق ضرر بالخلايا
خلال هذه العملية، لا يتم تخزين جزء من الطاقة على هيئة ATP، بل يتحول إلى حرارة، ما يدفع الخلايا إلى حرق المزيد من الدهون والمواد الغذائية لتعويض الطاقة المفقودة.
لماذا فشلت محاولات سابقة لفك الاقتران؟
كانت مواد فك الاقتران المعروفة سابقا:
فعّالة في حرق الدهون
لكنها سامة وخطيرة
وقد تؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم وفشل الأعضاء
لهذا السبب، توقفت الأبحاث السريرية السابقة رغم النتائج المغرية.
الابتكار الجديد: حرق طاقة آمن ومتحكم فيه
نجح الباحثون في تعديل التركيب الكيميائي لمواد فك الاقتران، وابتكروا:
سلسلة من الأحماض الدهنية المعدلة
ذات ترتيب ذري دقيق داخل الحلقة العطرية
وأظهرت التجارب أن هذه المركبات:
تعزز تنفس الخلايا
تقلل جزئيا من شحنة الميتوكوندريا
تحافظ على إنتاج ATP
لا تسبب تلفا خلويا
ما يجعل العملية بطيئة، معتدلة، وآمنة مقارنة بالأساليب السابقة.
فوائد محتملة لعلاج السمنة وأمراض الشيخوخة
يشير العلماء إلى أن هذا الاكتشاف قد يشكل:
أساسا لتطوير أدوية جديدة لحرق الدهون
علاجا واعدا لـ السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي
وسيلة لتقليل المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر
وذلك دون المخاطر الصحية التي رافقت العلاجات القديمة المعتمدة على تسريع الأيض بشكل مفرط.
ماذا تعني هذه النتائج للمستقبل؟
رغم أن النتائج ما تزال في الإطار التجريبي، فإنها:
تقدم مفهوما جديدا وآمنا لتسريع استهلاك الطاقة
تمهد الطريق أمام جيل جديد من أدوية الأيض
تعيد إحياء فكرة فك اقتران الميتوكوندريا لكن بشكل علمي متوازن
ويؤكد الباحثون الحاجة إلى دراسات إضافية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
تحديد الشواطئ «الصالحة للسباحة» لعام 2026
أعلنت الإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي بوزارة الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية، نتائج مشروعها السنوي لرصد وتقييم جودة مياه شواطئ الاصطياف لعام 2026، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بحضور وسائل الإعلام في طرابلس.
وأوضحت الإدارة أن فرق الرصد نفذت حملات تحاليل مخبرية مكثفة لعينات مياه البحر من عدد من المواقع الساحلية، حيث أظهرت النتائج مطابقة عدد من الشواطئ للمواصفات البيئية المعتمدة، مقابل تسجيل مواقع أخرى غير مطابقة.
وبحسب التقرير الفني المرفوع إلى وزير الحكم المحلي، صدرت قرارات بتحديد الشواطئ غير الصالحة للسباحة في عدد من البلديات، من بينها: تاجوراء، سوق الجمعة، طرابلس المركز، حي الأندلس، زليتن، صبراتة، طبرق، الخمس، سوسة، والزاوية المركز.
وبيّنت النتائج أن نسبة الشواطئ الصالحة للسباحة بلغت 83 بالمئة، فيما بلغت نسبة الشواطئ غير الصالحة 17 بالمئة.
وأكدت الإدارة العامة للإصحاح البيئي أنها ستتولى بالتنسيق مع إدارات شؤون الإصحاح البيئي في البلديات متابعة تنفيذ القرارات، عبر إلزام البلديات بمنع السباحة في المواقع غير المطابقة وتركيب اللوحات الإرشادية، إضافة إلى التنسيق مع جهاز الحرس البلدي لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وشددت الإدارة على أن إعلان هذه النتائج يأتي ضمن مبدأ الشفافية وحماية الصحة العامة، وضمان سلامة المواطنين والمصطافين خلال موسم الاصطياف، مع استمرار الدور الرقابي على البيئة البحرية.
وتأتي هذه النتائج ضمن برنامج سنوي تنفذه وزارة الحكم المحلي لرصد جودة الشواطئ في ليبيا، في إطار الجهود الحكومية للحد من المخاطر البيئية والصحية المرتبطة بالسباحة، وتعزيز الرقابة على السواحل التي تشهد إقبالًا كبيرًا خلال موسم الصيف.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 14:57