تحرك موسع في الجيزة لحماية الأطفال من العنف وعمالة الأطفال والتسرب التعليمي
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
ترأس المهندس عادل النجار محافظ الجيزة اجتماع اللجنة العامة لحماية الطفولة بمحافظة الجيزة لمتابعة آخر مستجدات عمل اللجنة والتحديات التي تواجهها وسبل التغلب عليها، بما يضمن بناء طفل سويّ صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا وذلك بحضور الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة والسيدة هند عبد الحليم نائب المحافظ، والدكتورة إيمان السبكي مشرف وحدة حماية الطفل ووحدات تكافؤ الفرص بوزارة التنمية المحلية.
وفي بداية الاجتماع أكد المحافظ حرص القيادة السياسية على الاهتمام بحماية الأطفال وتوفير الرعاية اللازمة لهم في شتى الجوانب الحياتية سواء الاجتماعية أو الصحية أو التعليمية، موجهًا بتكثيف عقد اللقاءات التوعوية الخاصة بحماية الطفل بالتنسيق بين وحدة حماية الطفولة بالمحافظة وكافة الجهات المعنية وبحث الحالات الاجتماعية والنفسية للأطفال بما يسهم في بناء طفل سويّ صحيًا ونفسيًا.
وأشار المحافظ إلى جهود المحافظة في تقديم كافة سبل الدعم اللازمة لحماية الأطفال المعرضين للخطر والتصدي للممارسات السلبية التي قد تقوم بها بعض الأسر مثل الزواج المبكر، وختان الإناث، وعمالة الأطفال، والتسرب من التعليم، والتسول وغيرها من الظواهر التي تهدد مستقبل أطفالنا.
وخلال الاجتماع استعرض مقرر اللجنة العامة لحماية الطفولة بالمحافظة آليات عمل اللجنة العامة واللجان الفرعية بالمراكز، وأهم الإنجازات التي تم تحقيقها وإجمالي عدد البلاغات التي تلقتها لجان الحماية خلال عام 2025 ودرجة استجابة مديريات الخدمات وأعضاء لجان الحماية وكافة الجهات المعنية لتلك البلاغات.
كما استمع المحافظ إلى مديري الوحدات الفرعية لمناقشة التحديات والمتطلبات التي تواجه عمل وحدات حماية الطفولة وسبل التغلب عليها، ووجّه بتلبية كافة المتطلبات اللازمة لتسهيل عمل تلك اللجان ومنها صرف حافز الإثابة بانتظام والبدلات اللازمة، وتوفير وسائل انتقال مناسبة.
ووجّه المحافظ بسرعة الانتهاء من تجهيزات المقر المخطط إنشاؤه للمجلس القومي للطفولة والأمومة على أرض محافظة الجيزة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة أن وحدات حماية الطفولة العامة والفرعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة حماية الطفل، وأن دورها الحيوي لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه في التصدي لكافة أشكال الإساءة والعنف ضد الأطفال، مشيرة إلى أن هذه الوحدات تعمل على رصد الحالات المعرضة للخطر والتدخل الفوري بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، بما يضمن الحفاظ على كرامة الطفل وسلامته.
وأضافت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة أن تفعيل فروع المجلس بالمحافظات سيكون له دور محوري في الوقاية من المخاطر التي تهدد الأطفال، ونشر الوعي المجتمعي بحقوق الطفل، والتدخل المبكر لحل المشكلات، وتوفير خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، فضلًا عن التنسيق مع الجهات المعنية لحماية الأطفال من العنف والاستغلال، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطفولة والأمومة، والتوسع في تطبيق آليات الحماية على مستوى الجمهورية، بما يضمن وصول الخدمات إلى كل طفل.
وأشارت رئيسة المجلس إلى أن تزايد عدد البلاغات الواردة على خط نجدة الطفل (16000) يعكس ارتفاع وعي المواطنين بأهمية الإبلاغ، والدور الحيوي الذي يقوم به الخط في سرعة التدخل وحماية الأطفال.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة سحر السنباطي الشكر والتقدير لمعالي محافظ الجيزة على اهتمامه بقضايا الطفولة، وتخصيص مقر لفرع المجلس بالمحافظة، وحرصه على وضع قضايا الطفولة ضمن أولويات العمل، مثمنة الجهود التي يبذلها أعضاء وحدات حماية الطفولة العامة والفرعية بالمحافظة، ودعت إلى ضرورة نشر المواد التوعوية التي يعدها المجلس عبر مختلف المنصات لضمان وصولها إلى جميع الفئات، مع التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة الإبلاغ، مؤكدة استمرار المجلس في دعم وحدات حماية الطفولة وتعزيز التعاون مع كافة الشركاء، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويوفر بيئة آمنة لجميع الأطفال على أرض مصر.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حماية الطفل محافظ الجيدة القومی للطفولة والأمومة الجهات المعنیة رئیسة المجلس
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس