حكيمي: مبابي يرشح المنتخب المغربي لنيل كأس أفريقيا
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
زنقة 20 . متابعة
حرص نجم المنتخب الفرنسي، كيليان مبابي، على التواجد في مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء الجمعة 26 دجنبر 2025، لمساندة المنتخب المغربي خلال مواجهته أمام منتخب مالي، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، التي تحتضنها المملكة المغربية.
وظهر مبابي مرتدياً قميص المنتخب المغربي يحمل اسم صديقه المقرب وزميله السابق في باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، في خطوة لافتة عكست عمق العلاقة التي تجمع النجمين داخل وخارج المستطيل الأخضر.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدت اليوم الأحد 28 دجنبر، تطرق أشرف حكيمي إلى هذه الزيارة المفاجئة لقائد المنتخب الفرنسي، معبّراً عن سعادته الكبيرة بحضور مبابي ودعمه لـ“أسود الأطلس”، رغم غيابه عن أولى مباريات البطولة، قبل أن يُسجّل عودته الرسمية إلى قائمة المنتخب استعداداً لمواجهة زامبيا.
وأكد حكيمي أن مبابي أبدى إعجابه بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي، معتبراً إياه من أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري على أرضه وبين جماهيره.
وقال في هذا الصدد:“سعيد جداً بحضوره لمتابعة مباراتنا. لقد أعجب بأدائنا وبروح الفريق، وقال إننا من بين أبرز المرشحين للفوز بهذه النسخة من كأس أمم إفريقيا. وجوده معنا ودعمه المعنوي يسعدني كثيراً”.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: المنتخب المغربی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..