لاعب بعين واحدة يقود بوركينا فاسو أمام الجزائر في كأس أفريقيا
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
يحظى جورج مينونغو مهاجم بوركينا فاسو باهتمام كبير قبيل المواجهة المرتقبة لبلاده أمام الجزائر في كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب، ليس بسبب قدراته الهجومية بل لقصته الملهمة التي تجسّد الصمود والإصرار على مواصلة مسيرته الاحترافية.
ويواجه المنتخب البوركيني نظيره الجزائري، مساء اليوم، الساعة 8:30 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة على ملعب الأمير الحسن، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الخامسة.
ويخوض مينونغو (23 عاما) مبارياته سواء مع منتخب بلاده أو ناديه سياتل ساوندرز الأميركي بعين واحدة فقط، إذ فقد البصر في عينه اليسرى نتيجة إصابة خطيرة بعدوى شديدة قبل نحو عامين.
ورغم هذه المعاناة، مهّد مينونغو الطريق لمنتخب بوركينا فاسو لتحقيق انتصار ثمين في المباراة الأولى ضد غينيا الاستوائية، بعدما سجل هدف التعادل (1-1) في الوقت بدل الضائع، وتحديدا في الدقيقة 95، قبل أن يسجل زميله إدموند تابسوبا هدف الفوز بعد ذلك بـ3 دقائق.
وبعد أدائه اللافت ضد غينيا الاستوائية، من المنتظر أن يعوّل عليه الجهاز الفني لقيادة الخط الأمامي ضد الجزائر.
قصة ملهمةوتُعد قصة مينونغو واحدة من الشهادات الحية على قوة الإرادة في عالم كرة القدم، إذ ينظر إليه كثيرون على أنه نموذج حي على قدرة الإنسان على تخطي العقبات مهما كانت صعبة.
وتعود معاناة مينونغو إلى صيف عام 2023، إذ فقد البصر في عينه اليسرى بعد سلسلة من الأحداث غير المتوقعة أثناء وجوده في معسكر تدريبي بمدينة ماربيا الإسبانية بعد أيام من توقيعه على عقد انتقاله إلى سياتل ساوندرز.
ولاحظ اللاعب تورّما مصحوبا بحكّة شديدة في عينه ليخبر طبيب الفريق بذلك، الذي ظنّ بدوره أنها قد تكون حساسية، قبل أن يعرض الأمر على طبيب مختص أشار بدوره إلى احتمال أن السبب عضة حيوان، ليضطر مينونغو للانتظار بضعة أيام ومراقبة الوضع الذي زاد سوءا.
إعلانوبعد أسبوع تغيّر لون عينه إلى الأحمر ثم الأسود، وبعد أسبوعين أصبحت بيضاء تماما، ورغم خضوعه لجراحة طارئة لإزالة الدم من مقدمة ومؤخرة عينه اليسرى، جاءت النتائج مروّعة إذ أُصيب العصب البصري بتلف كامل.
وبعد عدة فحصوات، كان طبيب سياتل ساوندرز في طريقه لكتابة تقرير يؤكد فيه عدم قدرة مينونغو على ممارسة كرة القدم لكن اللاعب رفض رفع الراية البيضاء والاستسلام.
وأمام إصرار اللاعب سمح الجهاز الفني لسياتل ساوندرز بالتدريب شريطة ارتداء نظارات حماية، ليظهر في تدريبات الفريق الأول وليس فريق الشباب وهو ما رفع معنوياته.
واستمر مينونغو في العمل ليل نهار على تطوير طريقة لعبه، حتى شارك للمرة الأولى في الدوري الأميركي للمحترفين في مايو/أيار 2024 ضد لوس أنجلوس غالاكسي.
وكانت نهاية عام 2024 مميزة بكل المقاييس بالنسبة لمينونغو، ففي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه سجل أول أهدافه في الدوري الأميركي ضد فانكوفر، وفي نوفمبر/تشرين الثاني شارك أساسيا مع سياتل في نصف النهائي ضد لوس أنجلوس غالاكسي، علما بأنه يخضع كل 6 أشهر لفحوص روتينية على عينه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025 سیاتل ساوندرز بورکینا فاسو
إقرأ أيضاً:
فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قبل المشاركة المرتقبة للفراعنة في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى.
وأكد "فيفا" أن حسام حسن يمثل حالة استثنائية في الكرة المصرية، بعدما نجح في الجمع بين مسيرة أسطورية كلاعب يُعد أحد أبرز المهاجمين في تاريخ أفريقيا، وبين مشروع تدريبي طموح أعاد للمنتخب المصري شخصيته وهيبته على الساحة القارية والدولية.
من هداف تاريخي إلى قائد للمشروع الوطني
بدأ حسام حسن رحلته الكروية داخل أسوار النادي الأهلي، حيث صنع لنفسه مكانة خاصة كواحد من أعظم المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، قبل أن يخوض تجارب احترافية خارجية مع باوك اليوناني ونيوشاتل السويسري، ثم يواصل كتابة التاريخ بقميصي الأهلي والزمالك، محققًا العديد من البطولات المحلية والقارية.
ويظل العميد الهداف التاريخي لمنتخب مصر، وهو الإنجاز الذي عزز مكانته كأحد أبرز الأسماء التي ارتدت القميص الوطني عبر الأجيال، وجعل منه رمزًا خالدًا في ذاكرة الجماهير المصرية.
بصمة تدريبية صنعت شخصية جديدة
بعد اعتزاله الملاعب، بدأ حسام حسن مشواره التدريبي عام 2008، ليشق طريقه سريعًا بين كبار المدربين المحليين، من خلال تجارب ناجحة مع المصري البورسعيدي والزمالك والإسماعيلي وعدد من الأندية الجماهيرية.
وعُرف المدير الفني الحالي للفراعنة بأسلوبه القائم على الانضباط والروح القتالية والقدرة على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، وهي السمات التي انعكست بوضوح على الفرق التي أشرف على تدريبها، وجعلته أحد أبرز المدربين المصريين خلال السنوات الأخيرة.
مهمة استعادة الهيبة
في فبراير 2024، تولى حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، في مرحلة اعتُبرت من أكثر الفترات حساسية في مسيرة المنتخب الوطني.
ومنذ اليوم الأول، وضع المدير الفني هدفًا واضحًا يتمثل في استعادة شخصية المنتخب وتعزيز الروح القتالية داخل الفريق، وهو ما انعكس سريعًا على نتائج الفراعنة وأدائهم خلال مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
تأهل تاريخي بلا هزيمة
نجح منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن في حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026 دون التعرض لأي هزيمة خلال التصفيات، في إنجاز أعاد الفراعنة إلى الواجهة العالمية وأكد نجاح المشروع الفني الذي يقوده "العميد".
ويرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أن هذا التأهل يعكس التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب المصري خلال الفترة الأخيرة، ويمنح الجماهير آمالًا كبيرة قبل الظهور المرتقب في المونديال.
حلم كتابة التاريخ
لا يتوقف طموح حسام حسن عند حدود التأهل إلى البطولة العالمية، إذ يسعى إلى قيادة منتخب مصر لتحقيق أفضل مشاركة في تاريخ الفراعنة بكأس العالم، وتجاوز الدور الأول للمرة الأولى، مستفيدًا من مجموعة تضم مزيجًا من أصحاب الخبرات والعناصر الشابة الواعدة.
ويعول المنتخب المصري على عدد من أبرز نجومه، يتقدمهم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي تمثل مستقبل الكرة المصرية.
مجموعة مصر في كأس العالم 2026
أسفرت قرعة البطولة عن وقوع منتخب مصر في المجموعة السابعة، حيث يستهل مشواره بمواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو في سياتل، قبل لقاء نيوزيلندا يوم 21 يونيو في فانكوفر، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة إيران يوم 26 يونيو في سياتل.
وتُقام مباريات المجموعة بين الولايات المتحدة وكندا وسط توقعات بمنافسة قوية على بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
تاريخ الفراعنة في المونديال
يستعد منتخب مصر لخوض مشاركته الرابعة في تاريخ كأس العالم، بعدما سبق له الظهور في نسخ 1934 و1990 و2018.
وكان الفراعنة أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة عام 1934 بإيطاليا، عندما واجهوا المجر وسجل عبد الرحمن فوزي أول أهداف مصر في المونديال.
كما شهدت نسخة إيطاليا 1990 واحدة من أبرز اللحظات التاريخية للكرة المصرية، بعدما سجل مجدي عبد الغني هدف التعادل الشهير أمام هولندا، ليمنح مصر أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
أما في نسخة روسيا 2018، فعاد المنتخب المصري إلى البطولة بعد غياب 28 عامًا، بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، وشهدت المشاركة تسجيل محمد صلاح هدفين ليعادل الرقم التاريخي لعبد الرحمن فوزي كأفضل هداف مصري في المونديال.
فرصة جديدة لصناعة المجد
يدخل منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 وسط طموحات غير مسبوقة، في ظل التطور الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة، والآمال الكبيرة المعلقة على الجيل الحالي لتحقيق إنجاز تاريخي يعيد الفراعنة إلى دائرة المنافسة العالمية.
ومع قيادة حسام حسن، أسطورة الملاعب المصرية وأحد أبرز رموزها، تتطلع الجماهير إلى رؤية منتخب قادر على تجاوز حدود المشاركات السابقة وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية على أكبر مسرح كروي في العالم.