خبير اقتصادي لـ«عين ليبيا»: القطاع المصرفي بحاجة لإصلاح عاجل وقيادات جديدة لاستعادة الثقة
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
قال محمد يوسف درميش الباحث في الشأن الليبي ومشرف الملف الاقتصادي والاجتماعي بالقسم العلمي بالمركز القومي للدراسات والبحوث العلمية سابقا، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، إن الوضع الاقتصادي في ليبيا يُعد ممتازًا من حيث الإمكانات المتاحة، لكنه يعاني من سوء إدارة للموارد والأموال.
وحول دور النفط في دعم الاقتصاد الوطني، أوضح درميش أن النفط يشكل المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، رغم وجود موارد وأموال أخرى غير مستغلة بالشكل الصحيح، مشيرًا إلى أن بعضها مُعطل عمدًا والآخر يُدار بطريقة عبثية.
وبخصوص السياسات المالية الحكومية، أكد درميش أن أداء السياسة المالية دون المستوى المطلوب، لأنها لا تعمل ضمن حزمة واحدة مع أدوات السياسة الاقتصادية والتجارية والنقدية، مما يضعف قدرتها على تحفيز النمو الاقتصادي.
وأشار الخبير إلى أن نقص السيولة في السوق المحلية ناجم عن سوء إدارة البنك المركزي لحركة دوران السيولة، مؤكدًا أن حركة سعر الصرف للدينار مقابل الدولار تعكس توجهات البنك المركزي لخدمة مصالح السوق السوداء، دون وضع خطة لإدارة الأزمة باستخدام أدوات السياسة الاقتصادية والتجارية والمالية. وأضاف أن شح السيولة يمس الأمن القومي للبلاد، وأن البنك المركزي يتعامل مع هذه المشكلة بإهمال واضح.
وعن العلاقة بين عجز الميزانية والسيولة في المصارف، قال درميش إن الأمر مرتبط بحسن إدارة الأموال والموارد، وهو ما يفتقده الواقع الليبي الحالي. وأكد أن غياب التنسيق بين السياسة النقدية وأدوات السياسة الاقتصادية والتجارية أثر سلبًا على الأداء المصرفي، مشيرًا إلى أن شح السيولة ناتج عن ضعف سياسات البنك المركزي وقراراته العشوائية، بما في ذلك فرض رسوم على الإيداع والسحب، مما خلق حالة عدم ثقة بين المصارف والعملاء.
وفيما يخص أداء مصرف ليبيا المركزي، أوضح درميش أن البنك لم يقم بدوره الحقيقي المخول له وفق القانون رقم 1 لسنة 2015 وتعديلاته منذ عشر سنوات، مشددًا على ضرورة إصلاح القطاع المصرفي بشكل عاجل، والسماح للبنوك الأجنبية ذات السمعة الجيدة بالعمل في السوق الليبي. وأضاف أن الرقابة المصرفية الحالية لا تقوم بدورها بالشكل المطلوب في حماية المودعين وخدمة العملاء.
وتطرق الخبير إلى تأثير أزمة السيولة على المواطن العادي، مشيرًا إلى أن الأزمة تشل حركة العجلة الاقتصادية وتزيد التضخم وتضعف القوة الشرائية للمواطن وتستنزف مدخراته، وهو ما يشكل خطرًا على الأمن القومي.
وحول الإجراءات العاجلة لتخفيف الأزمة، شدد درميش على ضرورة وضع خطة لإدارة الأزمة لمتابعة الأحداث لحظة بلحظة، وخلق تناغم بين السياسات التجارية والمالية والنقدية، مع اختيار عناصر ذات خبرة لإدارة البنك المركزي وتمكينه من ممارسة دوره القانوني. وأكد أن استعادة الثقة في النظام المصرفي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال قيادة جديدة ذات خبرة وكفاءة في الإدارة المالية.
كما أشار إلى أن القطاع الخاص في ليبيا ضعيف جدًا بسبب غياب البيئة الداعمة، كما أن معدل المخاطر مرتفع بالنسبة للمستثمر الأجنبي، ما يمنعه من العمل في سوق يعاني من احتكار وتشوهات اقتصادية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إنتاج النفط الليبي القطاع المصرفي النفط الليبي تصدير النفط الليبي زيادة انتاج النفط الليبي قطاع النفط الليبي البنک المرکزی إلى أن
إقرأ أيضاً:
لإصلاح مشكلات مهمة.. أبل تطلق تحديثي iOS 26.5.1 وmacOS 26.5.1
أصدرت شركة آبل للتو تحديث macOS 26.5.1، الذي يُيساعد على إصلاح خللاً كان يتسبب في إيقاف تشغيل أجهزة ماك المزودة بمعالج M5 بشكل غير متوقع إليك التفاصيل كاملة.
نظام macOS 26.5.1على الجانب الآخر بعد إصدار نظام التشغيل macOS 26.5 الشهر الماضي ، تقوم شركة Apple بطرح أول تحديث فرعي لها، والذي يتضمن إصلاحًا مهمًا للأخطاء البرمجية
يتضمن نظام macOS 26.5.1 إصلاحًا لخللٍ يؤثر على أجهزة Mac المزودة بمعالج M5 في ظروفٍ محددة وقد يعالج هذا التحديث مشكلة لمستخدمي المؤسسات حيث يمكن أن يتم إيقاف تشغيل أجهزة Mac المزودة بشريحة M5 بشكل غير متوقع عند استخدام بعض ملحقات الشبكة
وفي iOS 26.5.1، ركزت أبل على إصلاح خلل كان قد يؤثر على عدد محدود من مستخدمي آيفون Air وسلسلة آيفون 17، فقد يتوقف الشحن السلكي عن العمل عند انخفاض مستوى البطارية إلى مستويات حرجة، مما قد يمنع الجهاز من إمكانية استعادة الشحن بشكل طبيعي.
أما تحديث macOS 26.5.1، فقد جاء لمعالجة مشكلة كانت قد تؤدي إلى القيام بإيقاف تشغيل بعض أجهزة ماك المزودة بشريحة M5 بشكل مفاجئ عند استخدام أنواع محددة من إضافات تصفية حركة ، مما يمنع الجهاز من استعادة الشحن بشكل طبيعي.
يأتي تحديث macOS 26.5.1 التحديث قبل مؤتمر WWDC 2026 المرتقب في 8 يونيو، حيث تستعد أبل للكشف عن iOS 27 وmacOS 27، على أن يصل كلتا التحديثان رسميًا للمستخدمين خلال الخريف المقبل.