مسقط- الرؤية

تنظم مؤسسة خدمات الأمن والسلامة ندوة "أمن الفنادق 2026"، اليوم الإثنين ولمدة يومين، برعاية سعادة عزّان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والسياحة للسياحة؛ بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والمحليين والمتخصصين في مجالات الأمن السياحي، والسلامة الفندقية، وإدارة المخاطر.

وتنعقد هذه الندوة ضمن الخطط الاستراتيجية المتقدمة للمؤسسة لعام 2026، حيث تقدم برنامجًا مهنيًا شاملًا يمتد على مدار يومين، يستهدف المدراء العامين، ومدراء الأمن والسلامة، ومدراء المشاريع والعمليات في قطاع الفنادق، بهدف تعزيز الكفاءة الأمنية، ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية، وفق أحدث المعايير والممارسات العالمية.

وتركز الندوة على مفهوم الأمن السياحي الذكي باعتباره محورًا استراتيجيًا يربط بين تقييم المخاطر وإدارة التهديدات من جهة، والاستدامة الاقتصادية في قطاع الضيافة من جهة أخرى؛ بما يواكب توجهات سلطنة عُمان في تطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا.

وتعكس هذه المبادرة إدراك مؤسسة خدمات الأمن والسلامة لأهمية دمج الحلول التقنية المتقدمة، وتحليل البيانات الذكية، وأطر الحوكمة الأمنية، لضمان حماية النزلاء والعاملين في المنشآت الفندقية، وتعزيز استمرارية الأعمال، ورفع مستوى الثقة لدى المستثمرين والسياح.

وتُشير الدراسات العالمية إلى أن الفنادق التي تعتمد نُظم الأمن الذكية تنجح في تقليل المخاطر التشغيلية بنسبة تصل إلى 35%، إلى جانب ارتفاع معدلات رضا النزلاء وتعزيز الثقة الاقتصادية، ما يجعل هذا النهج نموذجًا عالميًا متقدمًا تسعى الندوة إلى توطينه بما يتناسب مع خصوصية القطاع السياحي في سلطنة عُمان.

وتتضمن محاور الندوة الرئيسية؛ محور الإطار الاستراتيجي لأمن الفنادق: السياسات، والهياكل التنظيمية، وربط الأمن بالأهداف الاستراتيجية للمنشآت السياحية. ومحور إدارة المخاطر والتهديدات: تحليل المخاطر التقليدية والسيبرانية والصحية، وتقديم حلول وقائية مبتكرة. ومحور التقنيات الحديثة في أمن الفنادق: أنظمة المراقبة الذكية، والتحكم في الدخول والخروج، والتحليلات المتقدمة للبيانات. ومحور إدارة الأزمات والطوارئ: خطط الإخلاء، والتنسيق مع الجهات المختصة، وضمان استمرارية الأعمال. ومحور الأمن السيبراني وحماية البيانات: حماية أنظمة الحجز والبيانات الحساسة، والامتثال للمعايير الدولية. ومحور بناء ثقافة الأمن والسلامة: التدريب المستمر وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المنشآت الفندقية.

وتشتمل الندوة على تقديم عدد من أوراق العمل مثل: «الأمن السياحي الذكي: من تقييم المخاطر إلى الاستدامة الاقتصادية»، والتي تقدم رؤية متكاملة مدعومة بنماذج وتجارب عالمية، وإحصائيات رقمية حديثة، لتكون مرجعًا عمليًا للمشاركين في تطوير نظم الأمن والسلامة في منشآتهم السياحية.

وتُمثل ندوة أمن الفنادق 2026 محطة بارزة في مسيرة مؤسسة خدمات الأمن والسلامة نحو تعزيز الأمن السياحي الذكي، ورفع كفاءة القطاع الفندقي في السلطنة، بما ينسجم مع مستهدفات وزارة الثقافة والسياحة، ويسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كنموذج إقليمي ودولي في دمج الأمن، والتقنية، والاستدامة الاقتصادية في قطاع الضيافة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

"إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات

نظم مجمع إعلام بئر العبد بشمال سيناء ندوة توعوية بعنوان "تعزيز القيم الوطنية لدى الشباب ودورهم في مواجهة الشائعات"، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لبناء الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء والولاء الوطني، وتعزيز دور الشباب في حماية المجتمع ومواجهة المعلومات غير الموثقة، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية.

يأتى ذلك استمرارًا لحملات التوعية والتثقيف التي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، تحت رئاسة السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء الدكتور تامر شمس.

وجاءت الندوة بمشاركة المهندس محمود جبريل مدير المعهد العالي ببئر العبد، والمهندسة بسمة سليمان الأستاذة بوزارة التعليم العالي ببئر العبد، والدكتور حاتم إبراهيم مدير رعاية الشباب وشئون الطلاب بالتعليم العالى، وتناول المحاضرون خلال اللقاء أهمية ترسيخ القيم الوطنية لدى الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، والدور المحوري الذي يقومون به في دعم الاستقرار المجتمعي ومواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة.

وأكد المحاضرون أن تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب يمثل أحد أهم محاور بناء المجتمع، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستوى المعلوماتي والتكنولوجي، والتي تتطلب رفع الوعي بآليات التعامل مع الأخبار والمعلومات المتداولة، بما يحمي المجتمع من التأثيرات السلبية للشائعات.

وتناولت الندوة مفهوم القيم الوطنية باعتبارها مجموعة المبادئ والمعايير التي تحدد علاقة الفرد بوطنه، والتي تتمثل في الولاء والانتماء والمسؤولية والمشاركة المجتمعية، مع التأكيد على أن ترسيخ هذه القيم يسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات المختلفة.

كما أوضح المحاضرون أن القيم الوطنية لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تنعكس في ممارسات وسلوكيات عملية، حيث يتمثل البعد السلوكي في الالتزام بالقوانين والحفاظ على الممتلكات العامة واحترام الرموز الوطنية، بينما يرتبط البعد التنموي بالمساهمة في تنمية المجتمع المحلي من خلال العمل والتطوع والتعليم والمشاركة المجتمعية الإيجابية، في حين يتمثل البعد الأمني في الحفاظ على التماسك المجتمعي ورفض خطاب الكراهية والتقسيم ودعم قيم الاستقرار والتعايش.

وتطرقت الندوة إلى خطورة الشائعات باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تؤثر على استقرار المجتمعات، موضحة أن الشائعة هي خبر غير موثق يتم تداوله دون التأكد من صحته، بما يؤدي إلى نشر البلبلة والتأثير على الرأي العام، خاصة في ظل التطور الكبير في وسائل الاتصال الحديثة وسرعة تداول المعلومات عبر منصات التواصل المختلفة.

كما تم استعراض عدد من العوامل التي تساعد على انتشار الشائعات، خاصة داخل محافظة شمال سيناء، ومن بينها التباعد الجغرافي بين بعض التجمعات السكانية، وصعوبة التحقق المباشر من بعض المعلومات، والاعتماد على النقل الشفهي للمعلومات دون التأكد من دقتها، فضلًا عن الانتشار الواسع لتطبيقات التراسل الفوري مع غياب ثقافة التحقق الرقمي لدى بعض الفئات.

وأكدت الندوة أن أضرار الشائعات تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، حيث تؤثر على حركة التنمية، وتخلق حالة من القلق المجتمعي، وقد تؤدي إلى التأثير على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وشدد المحاضرون على أهمية اتباع منهجية علمية قبل إعادة نشر أي معلومة، تبدأ بالتحقق من مصدر الخبر ومدى صدوره عن جهات رسمية موثوقة، وعدم الاعتماد على الحسابات الشخصية أو المجموعات المغلقة كمصدر للمعلومات، إلى جانب مراجعة توقيت الخبر وسياقه الحقيقي، وتحليل الهدف من نشر بعض الأخبار ومدى ارتباطها بإثارة الخوف أو التأثير السلبي على المجتمع.

كما دعت الندوة الشباب إلى القيام بدور إيجابي في دعم الأمن المعلوماتي لمجتمعاتهم، والاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة الأخبار، والمساهمة في نشر المحتوى الإيجابي الذي يعكس جهود التنمية وحجم الإنجازات، بما يعزز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وأكدت الندوة أن العلاقة بين القيم الوطنية ومواجهة الشائعات علاقة تكاملية، فكلما ارتفع مستوى الوعي والانتماء الوطني لدى الأفراد، انخفضت قابلية تصديق المعلومات غير الموثقة أو المشاركة في تداولها، وهو ما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.

وفي ختام الندوة، أكدت حنان معيقل مدير مجمع إعلام بئر العبد، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وعي الشباب وتعزيز قيم الانتماء لديهم، في ضوء رؤية الدولة المصرية الهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة، ومن خلال استراتيجية الهيئة العامة للاستعلامات التي تستهدف تعزيز الأمن الفكري والمجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية الوطنية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على حماية مجتمعه ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • السفير علاء يوسف: "الاستعلامات" تكثف جهودها بالمحافظات حول ترشيد الطاقة وبناء الإنسان
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • بني سويف تتجمل.. حملات مكثفة بالوحدات المحلية لرفع مستوى النظافة والتجميل ومواجهة التعديات لخدمة المواطن
  • وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
  • صيانة شاملة لمنظومة الإنارة بعدد من مناطق سفاجا لرفع كفاءة الخدمات
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟