صراحة نيوز- كتب احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم
في إطار السعي الدائم لتعزيز وترسيخ مبدأ سيادة دولة المؤسسات والقانون، وبناءَ مجتمع العدل والتسامح بين كافة أطياف المجتمع الأردني ومؤسساته، ومن أجل تحقيق المصلحة العامة، وتأكيد ضمان تطبيق مبدأ المشروعية نصاً وروحاً، كانت إرادة تطوير منظومة القضاء كسلطة ثالثة حاضرة بقوة في فكر وعقل الدولة منذ بواكير النشأة وحتى اليوم، لما للسلطة القضائية من دلالة “الأهمية” في كافة مراحل تطور الدولة الأردنية المبنية على حفظ كرامة الوطن والمواطن، التي قام عليها ومن أجلها العقد الإجتماعي “الدستور” كنهج عمل هدفه الرئيس ترجمة القواعد العامة إلى واقع معاشي قاعدتة الأساس منظومة الحقوق والواجبات .


المملكة الرابعة كانت محطة مهمة في صياغه تعديلات جوهرية على دستور عام 1952م، وشاهد “إثبات” على رؤية ملكية ثاقبة تُعنى بتطوير منظومة القضاء ” تُراقب وتفصل بكافة المنازعات ” بدءاً من العام 2000م، حيث تم إطلاق اللجنة الملكية “الأولى” لتطوير القضاء، وفي العام 2011م وعلى أثر مطالبات شعبية “بالإصلاح” جرت تعديلات وأسعة على الدستور، تم من خلالها إنشاء المحكمة الدستورية بموجب المادة (58) ، واستناداً للمادة (100) من الدستور أيضاً صدر قانون القضاء الإداري الأردني رقم 27 لسنة 2014م، الذي نص على أن “ينشأ في المملكة قضاء يسمى القضاء الإداري يتكون من المحكمة الإدارية والإدارية العليا”، وفي رأي الكثيرين من أصحاب الاختصاص “يُعتبر إنشاء القضاء الإداري تطور نوعي يُحقق حماية حقوق وحريات الأفراد، وخطوة متقدمة في تعزيز سيادة القانون”، أملين أن يتبعها خطوات قادمة نحو تأسيس مجلس الدولة الأردني .
الدكتورة رولا نائل سلامة، محامية وأستاذة القانون العام في جامعة عمان العربية، أشادت “بما وصل إلية القضاء الأردني من تقدم وتطور في عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وخصوصاً فيما يتعلق بإنشاء القضاء الإداري الذي أصبح التقاضي من خلالة يتم على درجتين “محكمة إدارية، ومحكمة إدارية عليا” ، وأكدت الدكتورة سلامة على “ضرورة إنشاء مجلس دولة أردني كأعلى جهة رقابية إدارية أُسوة بمجلس الدولة الفرنسي والمصري، حتى تكون منظومة القضاء الأردني عامود الأمن والاستقرار المجتمعي، مواكبة لمسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري “.
الدكتورة رولا نائل سلامة أضافت بأن “إنشاء مجلس الدولة الأردني يتماشى مع ما ورد في الورقة النقاشية الملكية السادسة، الَّتي تتحدث عن سيادة القانون، وتؤكد على “خضوع الجميع، أفراداً ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون”، وفي موقع آخر أيضاً أشارت الورقة الملكية إلى أن “وبالقضاء الذي يختص بالنظر في الطعون والتظلمات المقدمة على الإدارة العامة “، وبحسب وجهة نظر الدكتورة رولا : “مجلس الدولة الأردني في حال إنشاؤه سيكون باعث رئيسي في استمرار سير المرافق العامة بانتظام وإطّراد ، وترسيخ مبدأ المشروعية الذي يُعتبر من أهم المبادئ القانوية على الإطلاق لأنه يحتوي على حماية حقوق وحريات الأفراد، وبناءَ الدولة القانونية الحديثة، وعند الحديث عن المشروعية لأ نستطيع فصلها عن القضاء الإداري الذي يفرض رقابة حقيقية على قرارات الادارة وتصرفاتها، ويصب في خانة تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز الولاء، و الإنتماء، والمواطنة في بلد يشعُر به الجميع بالراحةِ والسكينة “،
الدكتورة رولا نائل سلامة بينت بإن “القانون الإداري هو قانون حديث النشأة نسبياً ، وهو بالأصل قضائي ، وإن الأحكام القضائية لمجلس الدولة الفرنسي هي من ساهمت في صناعة القانون الإداري، وهو مرتبط بتطور الدولة، وتطور المرافق العامة، والخدمات من تعليم وصحة وبنية تحتية وما إلى ذلك من خدمات، وإن إنشاء مجلس الدولة الأردني إذا ما قُدر له سيكون أعلى جهة قضائية تراقب شرعية القرارات الإدارية، وكل ما يصدُر عن أعمال الإدارة، وما يُقدم للمحكمة الإدارية والمحكمة الإدارية العليا”، وقد أبدت استغرابها “من عدم قيام المحكمة الإدارية حتى الآن من النظر في المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية”، ولأهمية وخطورة العقود الإدارية تمنّتْ الدكتورة رولا نائل سلامة على المُشرع الأردني “أن يأخذ بما أخذ به المشرع الفرنسي والمصري، حتى يكون هناك جهة رقابية عليا تُراقب المحكمة الإدارية والمحكمة الإدارية العليا، لأن القرارات الَّتي تصدر عن الإدارة لأ تزيد أهمية عن العقود الإدارية، والإدارة في حقيقة الأمر تملك صلاحيات جداً وأسعة حيث تستطيع أن تُعدل العقد من طرف وأحد، واستعمال سلطة التنفيذ الجبري، وفرض غرامات مالية كبيرة، وحتى لأ تتعسف الإدارة وتخرُج عن الهدف الذي وجد العقد الإداري من أجلة، وهو المصلحة العامة” .
اشتباك الحكومة بتوجيهات ملكية مع منظومات التحديث التي يُراد لها نقل الأردن إلى دولة منافسة على مؤشرات القياس العالمية في مختلف المجالات، يؤشر بما لأ يحتمل التأجيل على ضرورة إنشاء مجلس الدولة الأردني، لرفع درجات التقاضي الإداري و “ابتداع الحلول القضائية وتطويرها في الدعاوي التي تخلو من سند تشريعي يمكن تطبيقه على النزاعات الناشئة عن هذا التطور، وذلك من خلال إنشاء القواعد القانونية وتطويرها ” .
نأخذ بالأسباب، نترفع عن الصغائر، لأننا نُحب الأردن، حمى الله الأردن وأحة أمن و استقرار ، وعلى أرضه ما يستحق الحياة .

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام مجلس الدولة الأردنی المحکمة الإداریة القضاء الإداری إنشاء مجلس

إقرأ أيضاً:

فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق

 

الدكتور / الخضر محمد الجعري

مايشهده التفاوض حاليا هو انسداد في الأفق بسبب تبادل شروط الطرفين الإيراني والأمريكي وتمترس كل طرف وتمسكه بها حتى أوصلت التفاوض إلى هذا الانسداد ..
إن السبيل لعودة التفاوض وتجاوز هذه المعضلات يتم عبر مبدأ واحد ليفتح أفقا سياسيا جديدا للتفاوض ومقدمة لإثبات حسن النية …هذا السبيل يكمن في(( فك الحصار الأمريكي عن موانيء إيران مقابل فتح أيران لمضيق هرمز ))لمرور ناقلات النفط وسفن التجارة التي أثرت ليس على أوضاع الأسر بل وعلى الشركات و اقتصاديات الدول..
إن إتخاذ هذه الخطوة المتبادلة من قبل الطرفين لا تفتح أفقا سياسيا جديدا ومسارا للتفاوض بل تعتبر خطوة مهمة للاقتصاد والأمن العالمي ..
إن لم يتم احداث معجزة جديدة من قبل الوسطاء وفي المقدمة باكستان التي تقود بصبر الوساطة وتبذل جهودا جبارة..فإن حرب مدمره تصبح هي البديل وهو الإتجاه الذي يدفع به الكيان الصهيوني ..كما يفعل في كل مره كلما اقترب التفاوض من وضع الخطوات الأولى نحو الحل ..
ورغم ما ألحقه العدوان الأمريكي الصهيوني من دمار فإن إيران واجهت هذا العدوان بصبر المؤمنين..وبثبات قل نظيره..
ولن تتنازل إيران عن حقوقها بعد أن دفعت إثمان باهظة خلال حربين ..وهي تستعد بكل ثبات لصد أي عدوان جديد..وحرب ربما قد يعيد تموضع أمريكا من القوة الأولى في العالم إلى دولة كبرى فقط تملك عضوية دائمه في مجلس الأمن وربما تصبح إيران دولة كبرى قد تستحق عضوية مقعد دائم في مجلس الأمن كممثل لدول العالم الثالث بعد أن أثبتت وجسدت مثلا في دفاع الشعوب عن حقها وتمسكها بسيادتها وامتلاكها ناصية أستقلالية قرارها..
نعول على صحوة الشعوب ونزاهة الدول لمنع تجار الحروب من الدفع بالعالم نحو كوارث انسانية جديدة سيدفع العالم كله ثمن أوجاعها.

مقالات مشابهة

  • نشأت الديهي: الدولة المصرية قوية والقانون سيواجه كل من يتطاول على مؤسساتها
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • القضاء العراقي يضبط 40 عقارا و10 ملايين دولار في قضية مسؤول نفطي سابق
  • الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون