أكد النائب هاني حليم عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن البيان المشترك الصادر عن مجموعة الدول العابرة للأقاليم بشأن إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم «أرض الصومال» داخل جمهورية الصومال الفيدرالية، يعد رسالة سياسية وقانونية واضحة تؤكد رفض المجتمع الدولي لأي محاولات للمساس بوحدة وسيادة الدول أو فرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية الدولية، كما يعكس البيان تماسك الموقف الدولي العابر للأقاليم في الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها احترام الحدود المعترف بها دولياً وعدم الاعتراف بالكيانات الانفصالية.

برلماني: الإيجار سيرتفع من 300 لـ 6000 جنيه.. والإسكندرية بها 25 ألف عقار آيل للسقوطبرلماني يطالب بمراجعة اللائحة التنفيذية لقانون التصالح في مخالفات البناءبرلماني: حالة من التخوف لدى المواطنين من تداعيات قانون الإيجار القديمبرلماني يتهم وزارة الإسكان بالتسبب في ضعف حالات التصالح بمخالفات البناء


وأضاف حليم، في بيان له اليوم ، أن البيان يكتسب أهمية خاصة في توقيته، إذ يهدف إلى احتواء أي تداعيات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ويؤكد دعم المجتمع الدولي لجمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين ومنع فتح سوابق خطيرة في العلاقات الدولية.


وأعرب حليم، عن رفضه التام لإعلان إسرائيل الاعتراف بما يسمى بـ«جمهورية أرض الصومال»  كدولة مستقلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة الأحادية تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وتشكل تجاوزًا للمبادئ الأساسية التي تحمي سيادة الدول ووحدة أراضيها، موضحاً أن احترام الحدود المعترف بها دولياً والحفاظ على الاستقرار الإقليمي يجب أن يكون أولوية لكل الدول الفاعلة، وأن أي إجراءات منفردة من هذا النوع تقوض أسس النظام الدولي وتزيد من حالة عدم اليقين السياسي.


وأشار «حليم» إلى أن هذا الاعتراف قد يُولد توترات جديدة في منطقة القرن الإفريقي، التي تمر بمرحلة دقيقة من التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكداً أن دعم أي كيان انفصالي على حساب الدولة الأم يؤدي إلى تفاقم النزاعات المحلية، ويعيق جهود التنمية المستدامة، ويؤثر سلباً على المشاريع الاجتماعية والإنسانية الحيوية، بما في ذلك التعليم والصحة والبنية التحتية، التي تعتمد عليها شعوب المنطقة لضمان الاستقرار والأمان.


وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن التاريخ الحديث للصومال يظهر أن الانفصال الأحادي غالباً ما يؤدي إلى تدهور مؤسسات الدولة ويزيد من ضعف الحكومة الشرعية في إدارة الموارد وحماية المواطنين، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة الدولة الصومالية ليس خيارًا سياسياً فحسب، بل يمثل التزاما أخلاقياً ومسؤولية جماعية تجاه شعوب المنطقة بأكملها، للحفاظ على الأمن والاستقرار ووقف أي مسارات تهدد السلام.


وأكد حليم، أن الموقف المصري الرافض لهذا الاعتراف يعكس التزام القاهرة الكامل بسياسات تدعم سيادة الدول واستقرارها، موضحاً أن التواصل المكثف الذي أجرته وزارة الخارجية المصرية مع نظرائها في الصومال وتركيا وجيبوتي يهدف إلى تعزيز التنسيق الإقليمي، وحماية مؤسسات الدولة الشرعية، ومنع أي محاولات لإضعاف الدولة الصومالية، وضمان استقرار القرن الإفريقي بما ينعكس إيجاباً على الأمن القومي المصري.


واختتم النائب هاني حليم بيانه، بالتأكيد على أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا عبر الحوار والتعاون الدولي، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى رفض أي خطوات أحادية تعزز الانفصال، والعمل على دعم حلول سياسية وتنموية تحفظ وحدة الدول وتعزز التنمية المستدامة، مشدداً على أن مصر ستظل فاعلة في حماية الأمن الإقليمي ودعم الدول الشقيقة لضمان الاستقرار والسلام في القارة الإفريقية.

طباعة شارك هاني حليم مجلس الشيوخ حزب حماة الوطن إسرائيل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: هاني حليم مجلس الشيوخ حزب حماة الوطن إسرائيل هانی حلیم

إقرأ أيضاً:

"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن

 

 

 

تشو شيوان **

اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.

وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.

وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.

لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.

وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.

إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.

ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.

** إعلامي صيني

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • إسرائيل تخصص 20 مليار شيكل للشمال ونتنياهو يعد بالأمن
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • «ذكي وبيكافح وعنده خبرات».. إبراهيم حسن يُشيد بمحمد هاني قبل انطلاق منافسات كأس العالم
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • خلال لقاء بوزير النقل.. نائب بالشيوخ يستعرض مطالب المواطنين ويؤكد دعم خطط التنمية
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟