باحث أمريكي يحذر: غياب المصالحة في سوريا يهدد البلاد بالتقسيم
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أكد الدكتور سمير التقي، الباحث الأول في مركز الأطلسي بواشنطن، أن الحكومة السورية الحالية جاءت من منطلق «من يحرر يقرر» وبخلفية جهادية، وهي قضية لم تحسم بعد داخل المشهد السوري، ما أدى إلى تصادم بين السلطات وعدد من المكونات السورية التي ترى في السياسات الحالية نهجًا متشددًا.
مصالحة شاملة وعملية تعافيوأوضح التقي، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» على شاشة «القاهرة والناس»، أن المجتمع السوري بحاجة ماسة إلى مصالحة شاملة وعملية تعافي وطني تعيد بناء الثقة بين مختلف المكونات.
وأكد أن الحديث عن الانفصال لا يعكس الصورة الكاملة، بل يرتبط أساسًا بمطالب تقرير المصير لبعض المكونات في ظل غياب حلول سياسية جامعة.
وشدد الباحث الأمريكي على فشل المحاولات الحالية لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين الأقليات السورية، محذرًا من أن استمرار الوضع الراهن يزيد الانقسام ويعقد الأزمة أكثر، مؤكدًا أن حل الأزمات السورية لا يمكن أن يتم بمنطق القوة، بل عبر عملية تفاوضية جادة تؤدي إلى تسوية سياسية شاملة.
الصراع بين المكونات السوريةودعا سمير التقي إلى تبني نموذج الدولة اللا مركزية كأحد المسارات الممكنة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد، محذرًا من أن الصراع بين المكونات السورية يشكل خطرًا بالغًا، وأن استمرار غياب المصالحة والحلول السياسية قد يدفع سوريا نحو الانقسام والتقسيم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحكومة السورية سمير التقي المشهد السوري المكونات السورية المکونات السوریة
إقرأ أيضاً:
سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل واحدة من أخطر مراحل التصعيد التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة العمليات المتبادلة بين الطرفين تشير إلى اتساع نطاق الصراع وتغير أساليب المواجهة.
توسيع دائرة الاستهدافوأوضح فرج، خلال مداخلة في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة»، أن إيران لم تكتفِ بالرد على الضربات الأمريكية داخل نطاق المواجهة المباشرة، بل اتجهت إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق ودولًا أخرى، في محاولة لخلق ضغوط سياسية وعسكرية وإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
وأكد الخبير العسكري أن التطورات الحالية لا تعني اقتراب العالم من حرب عالمية ثالثة، موضحًا أن الصراع القائم ما زال في إطار حرب إقليمية واسعة، وأن اندلاع حرب عالمية كان سيستلزم دخول القوى الكبرى في مواجهة مباشرة، خاصة الولايات المتحدة وروسيا، بما قد يفتح الباب أمام مخاطر استخدام أسلحة نووية، وهو أمر تحاول مختلف الأطراف تفاديه.
توسيع دائرة المشاركة الإقليميةوأشار فرج إلى أن طبيعة التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تكشف عن حسابات دقيقة، موضحًا أن عدم الدفع بقوات بحرية إضافية، مثل حاملات الطائرات والمدمرات، قد يكون مرتبطًا برغبة واشنطن في توسيع دائرة المشاركة الإقليمية في مواجهة طهران.
استهداف إيران لبعض دول الخليجوأضاف أن استهداف إيران لبعض دول الخليج يحمل رسالة ضغط تهدف إلى التأثير على مواقف تلك الدول ودفعها إلى التحرك لوقف العمليات العسكرية الأمريكية، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد حرب إرادات بين الطرفين، يسعى خلالها كل جانب إلى تحقيق مكاسب استراتيجية وفرض شروطه على مسار الأزمة.