أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على الروابط الأخوية الوثيقة بين مصر والسودان والحرص المشترك على تعزيز العلاقات الاقتصادية بما يرقى لطموحات البلدين، مجددًا التزام مصر بالتعاون مع السودان في مرحلة التعافي الاقتصادي من خلال عقد شراكات استراتيجية وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية.

جاء ذلك خلال لقاء  وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع محاسن علي يعقوب، وزيرة الصناعة والتجارة بجمهورية السودان، بالقاهرة، أعمال اجتماعات اللجنة التجارية والصناعية المصرية السودانية المشتركة، وذلك بمشاركة عدد كبير من مسؤولي البلدين.

وشدد الخطيب على أهمية الانعقاد الدوري للجنة والتواصل والتنسيق المستمر بين الجانبين المصري والسوداني على المستويين الحكومي والخاص، بما يساهم في تسريع وتيرة العمل وتنفيذ الأهداف الاقتصادية للبلدين الشقيقين.

بدورها، أكدت محاسن علي يعقوب، وزيرة الصناعة والتجارة بجمهورية السودان، أن اجتماعات اللجنة تعكس عمق العلاقات بين مصر والسودان، كما تظهر استعداد البلدين للتكاتف وتضافر الجهود المشتركة لتحقيق التكامل الاقتصادي.

وأشارت يعقوب إلى ضرورة العمل على تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، وتعزيز التبادل التجاري، وتبادل الخبرات والتدريب، على النحو الذي يتناسب مع العلاقات الوثيقة بين شعبي وادي النيل ويحقق مصالحهما المشتركة، كما دعت إلى العمل المشترك والتنسيق المستمر لإزالة أية عقبات تعوق زيادة حجم التجارة البينية بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة للبلدين الشقيقين.

ووقع الوزيران في نهاية الاجتماع على محضر أعمال اللجنة، والذي شمل توافقات في عدد من المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد الجانبان بالتعاون الاقتصادى المثمر بين القاهرة والخرطوم، وأكدا أهمية تعزيز الجهود المشتركة لزيادة معدلات التجارة البينية كي ترقى إلى طموحات البلدين والإمكانات وعناصر التكامل المتاحة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري خلال عام ٢٠٢٤ ما يقرب من ١٫١٥ مليار دولار، كما تم التوافق على اتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها أن تنعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري بما يحقق آمال وطموحات البلدين الشقيقين.

واتفق الجانبان على حزمة من الإجراءات والبرامج التنفيذية لتعزيز التكامل في مختلف القطاعات، ومنها تشكيل فريق عمل فني لتعزيز التبادل التجاري وتحديد أولويات التجارة السلعية، ودراسة مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بجمهورية مصر العربية والجهاز القومي للاستثمار بجمهورية السودان لتعزيز العلاقات الاستثمارية ونقل الخبرات المصرية في كافة مجالات الاستثمار، وفي مقدمتها إدارة المناطق الحرة وتطبيق آلية النافذة الواحدة.

واتفق الطرفان على منح الأولوية للشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار بالسودان، كما تعهد الجانب المصري بتقديم الدعم الفني لإعادة تشغيل المصانع السودانية المتضررة من الحرب، والبدء في تدريب كوادر الجمارك السودانية اعتباراً من يناير المقبل،

كما أكد الجانبان ضرورة التوافق بين المواصفات الفنية في البلدين للسلع المتبادلة لتسهيل عملية التبادل التجاري، وأهمية وضع آلية لقبول شهادات المطابقة التي يصدرها الطرفان لتسهيل حركة البضائع.

كما تم الاتفاق على دراسة الموقف والتنسيق للسماح بزيادة عدد الشاحنات والحافلات المارة عبر المعابر الحدودية، والعمل على حشد التمويل لإنشاء مناطق لوجستية على الحدود بين البلدين،وتم الاتفاق ايضا على عقد مؤتمر لمديري المعابر البرية في يناير المقبل، وتعزيز التنسيق بين مديري المعابر من الجانبين لحل مشكلات التكدس.

وتوافق الجانبان على تحديث مذكرة التفاهم بين البنكين المركزيين المصري والسوداني لتشمل مجالات الحوكمة والشمول المالي ومكافحة غسيل الاموال وكذا مكافحة تمويل الارهاب، كما اتفقا على تبادل الخبرات في مجالات الحجر الزراعي والبيطري ومكافحة الأوبئة.

كما تم الاتفاق على متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة التجارية والصناعية المشتركة بشكل مستمر على أن يتم تبادل التقارير ذات الصلة، كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات اللجنة التجارية والصناعية المشتركة بشكل دوري على أن يتم عقد اجتماعات اللجنة القادمة خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٧ بالخرطوم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاستثمار التبادل التجارى حسن الخطيب مصر والسودان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعات اللجنة التبادل التجاری تم الاتفاق کما تم

إقرأ أيضاً:

تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد

مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.

تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد

وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.

إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية

وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.

وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.

أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات

ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.

وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.

تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية

وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.

وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.

مستهدفات قابلة للتحقيق

وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.

طباعة شارك النقد الأجنبي العاملين بالخارج مليار دولار الاستثمار تحويلات المصريين بالخارج

مقالات مشابهة

  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • التبادل التجاري بين العراق والأردن يتراجع 30% خلال ثلاثة أشهر
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • خلال لقائه ورئيس كوريا الجنوبية.. عبد العاطي: علاقات مميزة تجمع بين القاهرة وسول.. وفرص الاستثمار واعدة
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني