بينما تتزين حقول محافظة أسيوط باللون الأخضر مع بداية الموسم الشتوي، يعيش مزارعو قرى «التتالية»، و«منشأة خشبة»، و«عرب التتالية»، و«المنشأة الكبرى» حالة من القلق المتصاعد، بعد أن تحولت ترعة «المحيط»، التي تُعد شريان الحياة لمئات الأفدنة الممتدة من بني رافع حتى المنشأة الكبرى، إلى مجرى جاف، ما يهدد المحصول الاستراتيجي الأول للدولة "القمح".

ورغم الوعود، والجداول الزمنية التي تؤكد ضرورة فتح المياه في هذا التوقيت من العام لري المحاصيل الشتوية، فوجئ المزارعون بجفاف تام في ترعة المحيط.

أحد مزارعي قرية التتالية «ع. م»- رفض ذكر اسمه يقول: «نحن في وقت حرج، فمحصول القمح لا ينتظر، قيل لنا إن المياه ستتدفق في الموعد المحدد، لكن الواقع يؤكد أن الترعة خاوية تمامًا، للأسف نشاهد تعبنا يذبل أمام أعيننا، ولا نملك سوى الاستغاثة بجميع المسؤولين».

ويمتد الضرر ليشمل رقعة زراعية واسعة تقع في نطاق مركزي القوصية، ومنفلوط، حيث تُعد قرى مركز القوصية (التتالية- منشأة خشبة)، وقرى مركز منفلوط (من بني رافع حتى المنشأة الكبرى) من أكثر المناطق تضررًا.

ويأتي هذا الانقطاع في توقيت بالغ الحساسية لموسم القمح، ما ينذر بكارثة اقتصادية للمزارعين الصغار، وتراجع ملحوظ في الإنتاجية العامة.

ويؤكد «محمود.س»، أحد المزارعين، أن عدم انتظام الري يؤدي إلى ضعف نمو السنابل وزيادة ملوحة التربة، فضلًا عن اضطرار المزارعين إلى استخدام طلمبات الرفع الارتوازية، وهو ما يضاعف التكاليف في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الوقود.

ويوجه المزارعون استغاثتهم بشكل عاجل إلى وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، متسائلين عن دور الجمعيات الزراعية في رصد النقص الحاد في المياه، وتأثيره على المحاصيل الاستراتيجية، كما يوجهون تساؤلاتهم إلى وكيل وزارة الري بأسيوط حول السبب الحقيقي وراء غلق المياه عن ترعة المحيط في هذا التوقيت، وهل يرجع الأمر إلى خلل في نظام «المناوبات»؟ أم إلى عجز في التصرفات المائية؟

وتبقى أعين مزارعي قريتي التتالية ومنشأة خشبة معلقة بجسر الترعة، في انتظار وصول المياه قبل فوات الأوان، مؤكدين أن إنقاذ المحصول الشتوي ليس مطلبًا فئويًا، بل قضية أمن غذائي قومي تتطلب تحركًا فوريًا من أجهزة الدولة المعنية بمحافظة أسيوط

اقرأ أيضاًزراعة 2025 تدخل عصر الرقمنة.. «كارت الفلاح» يغطي 8.3 مليون فدان وتوسعات كبرى في حصاد الأمطار

حصاد «الزراعة» في 2025.. طفرة في الصادرات وتقدم غير مسبوق بمعدلات تحقيق الأمن الغذائي

تحصين 151 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع بالقليوبية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القمح في خطر

إقرأ أيضاً:

حماية للرقعة الزراعية.. ضبط كميات كبيرة من المبيدات المغشوشة في أسيوط

أكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط استمرار تكثيف أعمال المرور والرقابة على محال الاتجار في المبيدات والأسمدة الزراعية بمختلف مراكز وقرى المحافظة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وفي إطار جهود الدولة لإحكام الرقابة على تداول مستلزمات الإنتاج الزراعي والتصدي لكافة صور الغش التجاري، حفاظًا على صحة المواطنين والمزارعين وسلامة الرقعة الزراعية.

وأوضح محافظ أسيوط أن مديرية الزراعة بالمحافظة، برئاسة المهندس محمد عبد الرحمن وكيل وزارة الزراعة، واصلت تنفيذ حملاتها الرقابية المكثفة على الأسواق ومحال بيع المبيدات والأسمدة الزراعية، حيث أسفرت إحدى الحملات بمركز صدفا عن ضبط كمية كبيرة من المبيدات المغشوشة والمحظورة ومجهولة المصدر وغير المسجلة بوزارة الزراعة، والتي تبين عدم صلاحيتها للتداول أو الاستخدام، وذلك داخل محل غير مرخص بقرية أولاد إلياس.

وأشار المحافظ إلى أن الحملة نُفذت بالتنسيق مع مديرية التموين والتجارة الداخلية برئاسة خالد محمد وكيل الوزارة، والوحدة المحلية لمركز ومدينة صدفا برئاسة هاني محمد رئيس المركز، وبمشاركة الجهات الرقابية المعنية، في إطار التعاون المشترك بين الأجهزة التنفيذية لإحكام الرقابة على الأسواق وحماية القطاع الزراعي.

أضاف المحافظ أنه تم تشكيل لجنة متخصصة من قسم الرقابة على الأسمدة والمبيدات بمديرية الزراعة، تحت إشراف الدكتورة شرين حسين مدير عام المكافحة بالمديرية، حيث ترأس الحملة الدكتور أحمد مسعود محمد رئيس قسم الرقابة على الأسمدة والمبيدات، وشارك فيها المهندس محمد إبراهيم علي مدير إدارة تموين صدفا، والمهندس علي عبد العظيم مفتش التموين بالإدارة.

وأكد المحافظ أنه تم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات التي تم رصدها، وتحرير المحاضر القانونية اللازمة، وجارٍ العرض على النيابة العامة المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، مشددًا على ضرورة التصدي بكل حزم لمحاولات تداول المبيدات المحظورة أو مجهولة المصدر لما تمثله من خطر على صحة المواطنين والإنتاج الزراعي.

وشدد محافظ أسيوط على استمرار الحملات الرقابية المفاجئة بمختلف مراكز المحافظة لرصد أية مخالفات وضبط الأسواق، والتصدي لأي ممارسات تضر بصحة المواطنين أو تهدد سلامة القطاع الزراعي، مؤكدًا تطبيق القانون بكل حسم على المخالفين دون تهاون أو استثناء.

مقالات مشابهة

  • «التياترو» يفتح ملف «شللية الفن» على خشبة المسرح
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • نشرة المرأة والمنوعات | سبب وفاة الفنانة سهام جلال.. أشياء تفعلها المرأة يومياً تسرّع ظهور التجاعيد
  • كيف يمكنك الوقاية من مرض جفاف العين الشديد؟
  • حماية للرقعة الزراعية.. ضبط كميات كبيرة من المبيدات المغشوشة في أسيوط
  • ​محافظ أسيوط: توريد 216 ألف طن قمح محلي لدعم المخزون الاستراتيجي
  • مصرع طالب غرقًا في ترعة بالشرقية
  • تعرف على سبب إيقاف عروض "الملك لير" لمدة 10 أيام
  • ابتكار قطرة من السبانخ تعالج جفاف العين بتقنية التمثيل الضوئي