وزير الاستثمار: مصر ملتزمة بمواصلة دعم علاقاتها مع السودان وتعزيز العمل المشترك
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الاثنين بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بالقاهرة الجديدة، فعاليات منتدى الأعمال المصري - السوداني، بحضور محاسن علي يعقوب، وزير الصناعة والتجارة بجمهورية السودان، أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أسامة باشا، الوزير المفوض التجاري أمين عام الاتحاد العام للغرف التجارية، علي صلاح علي أحمد، رئيس اتحاد الغرف التجارية بجمهورية السودان، معاوية محمد أحمد البربر، رئيس عام اتحاد أصحاب العمل السوداني.
وقال الوزير إن مصر والسودان يجمعهما تاريخ عميق من الأخوة، شكلته وحدة الأرض وربطه نهر النيل، وعززه الانتماء العربي والأفريقي، وهي عوامل شكلت جميعها أساساً متيناً لعلاقة خاصة، وهو ما تجلى بوضوح في اللقاء الذي جمع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في مدينة العلمين الجديدة، والذي أكد من خلاله على عمق العلاقات الوثيقة بين مصر والسودان، وموقف مصر الراسخ في دعم أمن السودان واستقراره ووحدته.
وأكد الخطيب أن ما يجمع مصر والسودان من روابط تاريخية وأخوية يشكل أساساً قوياً لشراكات اقتصادية واعدة، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو مليار و مئة مليون دولار خلال العام الحالي، كما بلغ حجم الاستثمارات السودانية في مصر حوالى 79 مليون دولار خلال عام 2024 محققًا معدل نمو قدره 39% مقارنة بالعام السابق، من خلال أكثر من 3,320 شركة سودانية عاملة في السوق المصري، و هو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا لتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار، الوزير إلى أن الفرص المتاحة بين البلدين تفوق بكثير الأرقام الحالية، حيث يتمتع البلدان بإمكانات ضخمة وفرص هائلة غير مستغلة، معربًا عن تطلعه إلى تعظيم هذه الفرص من خلال التفعيل الكامل للاتفاقيات المشتركة وعلى رأسها اتفاقية الكوميسا، بما يشمل التطبيق الفعلي للإعفاءات المنصوص عليها بتلك الاتفاقيات.
وأفاد الخطيب بأن مصر خاضت على مدى السنوات الماضية مساراً طموحاً من الإصلاح الاقتصادي الشامل، حيث استثمرت الدولة بكثافة في تطوير البنية التحتية من طرق وموانئ ومناطق لوجستية، وأنشأت جيلاً جديداً من المدن الذكية، موضحًا أن مصر تسير الآن في مرحلة البناء على هذا الأساس، من خلال إطلاق إصلاحات هيكلية ومؤسسية واضحة، وتبني سياسات اقتصادية كلية مستقرة وطويلة الأجل تستهدف تعزيز استقرار بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء عن المستثمرين مدعومةً بتحول رقمي شامل في الخدمات الحكومية وهو ما انعكس بالفعل في تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وترسيخ قدر أعلى من اليقين والثقة.
وأوضح الوزير أن السياسة النقدية المنضبطة أسهمت في تحقيق تراجع ملحوظ في معدلات التضخم، من 33.3% في مارس 2024 إلى 12.3% في نوفمبر 2025، بالتوازي مع تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي ليزيد عن خمسين مليار دولار، وعلى صعيد السياسة المالية، تم اعتماد نهج إصلاحي متدرج أسفر عن توسيع القاعدة الضريبية بنحو 35% دون فرض أعباء جديدة، بما أعاد بناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال، كما تولي الدولة اهتماماً خاصاً بمعالجة الأعباء غير الضريبية، من خلال حصر شامل للرسوم المفروضة وتوحيد جهة التعامل مع المستثمر بما يسهم في خفض التكلفة الفعلية للاستثمار وتعزيز الشفافية.
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى تبني الدولة المصرية هدفاً طموحاً يتمثل في أن تصبح مصر ضمن أفضل 50 دولة عالمياً في مؤشرات تنافسية الاستثمار والتجارة خلال العامين القادمين، موضحًا أن التنفيذ لهذا التحول بدأ بالفعل على أرض الواقع من خلال التوسع في التحول الرقمي الشامل عبر إطلاق منصة التراخيص، وبدء العمل على منصة الكيانات الاقتصادية التي ستتضمن إعادة هندسة إجراءات التراخيص بالكامل وكذلك كافة الأعباء والرسوم المرتبطة بالاستثمار بما يعزز الشفافية ويبسط الإجراءات ويمنح المستثمر رؤية واضحة وتكلفة محددة منذ اليوم الأول.
وأوضح الوزير أنه ترجمةً لهذا التوجه، ترى مصر أن مجالات التعاون مع السودان لا تزال واسعة ومتنوعة، وفي مقدمتها الزراعة والثروة الحيوانية، والصناعات كثيفة العمالة، كما تولي مصر اهتماماً خاصاً بتبادل الخبرات وبناء القدرات، سواء في تدريب الكوادر أو نقل التكنولوجيا، إلى جانب التعاون في تطوير البنية التحتية والنقل واللوجستيات، باعتبارها عناصر أساسية لتيسير حركة التجارة والاستثمار وتعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين.
ووجّه الخطيب الدعوة لرجال الأعمال من مصر والسودان للاستفادة من هذا المنتدى كمنصة عملية لتبادل الرؤى وبحث الفرص، والعمل على تحويل الأفكار والمقترحات إلى مشروعات واقعية وشراكات قابلة للتنفيذ.
وفي ختام كلمته، جدد الخطيب التأكيد على التزام مصر الراسخ بمواصلة دعم علاقاتها مع دولة السودان الشقيقة، والعمل المشترك من أجل بناء شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة، وتسهم في دعم الاستقرار والتنمية لصالح الشعبين الشقيقين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية مصر والسودان بین البلدین من خلال
إقرأ أيضاً:
جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
حسم المدرب الإسباني بيب جوارديولا الجدل الدائر حول مستقبله التدريبي خلال الفترة المقبلة، بعدما اتخذ قراره النهائي بشأن العرض الذي تلقاه من نادي النصر السعودي لتولي القيادة الفنية للفريق عقب نهاية تجربته التاريخية مع مانشستر سيتي الإنجليزي.
وجاء موقف المدرب الإسباني ليضع حدا للتكهنات التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إمكانية انتقاله إلى دوري روشن السعودي، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي أبداه نادي النصر بالتعاقد مع أحد أكثر المدربين نجاحا وتأثيرا في تاريخ كرة القدم الحديثة.
وبحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام الرياضية، فإن إدارة النصر وضعت جوارديولا ضمن أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، بعد التغييرات الفنية التي شهدها النادي عقب نهاية الموسم الماضي.
وكان النصر يبحث عن مدرب يمتلك خبرات استثنائية وسجلا حافلا بالإنجازات القارية والمحلية، وهو ما جعل اسم جوارديولا يتصدر قائمة المرشحين، نظرا لما حققه خلال مسيرته التدريبية مع برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي.
إلا أن المدرب الإسباني قرر رفض فكرة العمل في الدوري السعودي خلال الفترة الحالية، مفضلا الاستمرار في دراسة خياراته داخل القارة الأوروبية، التي شهدت جميع محطات نجاحه الكبرى طوال السنوات الماضية.
ويعكس هذا القرار رغبة جوارديولا في مواصلة العمل ضمن بيئة تنافسية يعرف تفاصيلها جيدا، خصوصا أن اسمه لا يزال مرتبطا بعدد من المشاريع الرياضية الكبرى داخل أوروبا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
وأشارت تقارير دولية إلى أن المدرب البالغ من العمر 55 عامًا لا ينظر حاليا إلى الجانب المالي باعتباره العامل الحاسم في تحديد وجهته المقبلة، بقدر اهتمامه بالمشروع الرياضي والتحديات الفنية التي يمكن أن يواجهها في محطته الجديدة.
وخلال مسيرته التدريبية، اعتاد جوارديولا اختيار المشاريع التي تمنحه فرصة بناء فريق قادر على المنافسة المستمرة على البطولات الكبرى، وهو ما ظهر بوضوح في تجاربه السابقة.
ومع نهاية رحلته مع مانشستر سيتي، بات المدرب الإسباني أمام مرحلة جديدة من مسيرته المهنية، وسط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية بمعرفة خططه المستقبلية.
كما أن رفضه العرض السعودي لا يعني بالضرورة استبعاد فكرة العمل خارج أوروبا مستقبلا، لكنه يعكس أولوياته الحالية ورغبته في الاستمرار داخل الدوائر الكروية الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه الدوري السعودي نموا كبيرا على مستوى استقطاب النجوم والمدربين، بعدما نجحت الأندية خلال السنوات الأخيرة في التعاقد مع أسماء عالمية ساهمت في رفع القيمة التسويقية والفنية للمسابقة.
ورغم ذلك، يبدو أن غوارديولا لا يرى أن الوقت الحالي مناسب لخوض هذه التجربة، مفضلا التريث قبل اتخاذ الخطوة التالية في مسيرته.
وتبقى الأنظار موجهة نحو الوجهة المقبلة للمدرب الإسباني، الذي نجح خلال العقدين الأخيرين في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدربين في تاريخ اللعبة، بفضل فلسفته الفنية وإنجازاته المتعددة.
وبينما يستمر الحديث حول مستقبله، فإن المؤكد حتى الآن هو أن الدوري السعودي لن يكون المحطة التالية في مسيرة جوارديولا، بعدما أغلق بنفسه الباب أمام هذا الاحتمال وقرر مواصلة البحث عن تحد جديد داخل أوروبا.