رفعوا الأعلام الفلسطينية.. غضب شعبي بإقليم أرض الصومال بعد اعتراف إسرائيل
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
في مشهد يعكس الرفض الشعبي لأي خطوات تطبيعية مع إسرائيل، خرجت مظاهرات حاشدة في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، رفضا للحديث عن اعتراف أو تقارب مع تل أبيب، حيث رفع المحتجون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات مؤيدة للقضية الفلسطينية، في رسالة سياسية لافتة تتجاوز حدود الإقليم.
وشهدت عدة مدن في الإقليم احتجاجات شعبية عبّر خلالها المشاركون عن رفض أي وجود إسرائيلي أو إقامة علاقات مع تل أبيب، في حين تركّزت أبرز هذه الاحتجاجات في مدينة بوراما بولاية أودال، القريبة من معبر باب المندب، بمشاركة أفراد من قبيلة السمارون، التي تقطن الإقليم إداريا تحت سلطة "أرض الصومال".
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة الماضي، الاعتراف بما يسمى "أرض الصومال" دولة مستقلة وذات سيادة، وهي خطوة أثارت تنديدا عربيا ودوليا واسعا.
وجاءت الاحتجاجات بعد تداول تقارير عن مساع سياسية لإقامة علاقات أو تقارب بين سلطات "أرض الصومال" الانفصالية وإسرائيل، ما فجّر غضبا شعبيا واسعا، ودفع ناشطين إلى الدعوة للتظاهر رفضا لما وصفوه بـ"الانحياز ضد إرادة الشعوب ومواقفها التاريخية".
ورأى مدونون وناشطون أن ما جرى يمثل تطورا غير متوقع، مؤكدين أن حكومة نتنياهو لم تكن تتوقع خروج احتجاجات رافضة لإسرائيل من داخل إقليم يسعى إلى نيل اعتراف دولي، معتبرين أن هذه التظاهرات تمثل رسالة سياسية محرجة لإسرائيل.
وأشاروا إلى أن رفع الأعلام الفلسطينية عكس تمسكا بالقضية الفلسطينية بوصفها قضية أخلاقية وإنسانية، وأن أي رهانات على تمرير التطبيع بمعزل عن الإرادة الشعبية قد تصطدم برفض واسع حتى في مناطق تشهد تعقيدات سياسية داخلية.
وبحسب ناشطين، كان الغضب الشعبي أكثر وضوحا في ولاية أودال، حيث رفض السكان أي احتفاء بإسرائيل أو ترويج لما وصفوه بـ"التحالف مع الصهيونية"، مؤكّدين أن التحركات جاءت كرد فعل مباشر على الحديث عن تقارب سياسي مع تل أبيب.
إعلانوأكد المحتجون أن ساحل أودال الإستراتيجي الممتد من لوغية إلى زيلع ليس للبيع أو المقايضة، مشددين على أن الإقليم جزء لا يتجزأ من الصومال، وأن أهله يدعمون وحدة البلاد بقدر دعمهم العلني للقضية الفلسطينية.
وأوضح مدونون أن مشاركة قبيلة السمارون تحمل دلالات سياسية خاصة، كونها لا تعرف تاريخيا بتأييد مشروع الانفصال، معتبرين أن هذا الحراك يعكس رفضا شعبيا متناميا للتدخل الإسرائيلي، وقد يشكّل مؤشرا مبكرا على اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وأضافوا أن هذا الرفض العلني يوجّه رسالة واضحة بأن الشارع المحلي في بوراما وولاية أودال لا يتماشى مع أي توجهات نحو التطبيع، محذرين من أن تجاهل المزاج الشعبي قد يفاقم الاحتقان ويدفع نحو تحركات أوسع في المرحلة المقبلة.
واختتم ناشطون "إن ما يجري في بوراما قد يكون إنذارا مبكرا لتصاعد الاحتجاجات الشعبية، في ظل رفض متزايد لأي حضور أو نفوذ إسرائيلي، وسط مخاوف من أن تؤدي التدخلات الخارجية إلى تعميق الانقسام الداخلي وتهديد الاستقرار المجتمعي في الصومال".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم أرض الصومال
إقرأ أيضاً:
الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، مختلف جهات الاختصاص بتكثيف عمل لجان الرقابة في المؤسسات الرسمية والمحافظات لحماية المواطنين عبر ضبط الأسواق وضمان الالتزام بالمواصفات ومعايير الجودة.
وبحث مجلس الوزراء التقارير الخاصة بتصاعد جرائم إرهاب المستعمرين، إذ شهد الأسبوع الماضي ارتكابهم لـ76 اعتداءً إرهابيا، استهدفت 19 قرية فلسطينية، وأدت إلى إصابة 19 مواطنًا بمن فيهم 6 أطفال، بالتزامن مع توزيع سلطات الاحتلال أكثر من 35 إخطارًا بهدم منشآت لمواطنين في مختلف المحافظات، وسبقها عمليات هدم طالت 6 منشآت فلسطينية.
وطالب المجلس، المجتمع الدولي ودول العالم كافة بممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف مخططاتها الرامية إلى بناء آلاف الوحدات الاستعمارية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وأكد المجلس أن هذه المستوطنات أُقيمت في ظروف غير قانونية وتفتقر إلى أي شرعية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية ذات الصلة.
وأدان مجلس الوزراء تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة ، والتي تجاوزت ثلاثة آلاف اعتداء، مطالبا المجتمع الدولي والدول الضامنة بالتحرك العاجل لإلزام إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وكافٍ لتلبية احتياجات السكان من السلع الأساسية والخدمات الضرورية.
إلى ذلك، ناقش المجلس نسخة منقحة من مشروع قانون حق الحصول على المعلومات؛ تمهيدا لتنسيبه للرئيس محمود عباس قريبا، وذلك بعد إجراء تعديلات إضافية في ضوء المشاورات المستمرة طوال الشهور الماضية مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد.
وبحث المجلس مخرجات الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، والخطوات التنفيذية لتفعيل برامجها وخططها وشراكاتها، ومنها: اعتماد الخطة السنوية وخطة المئة يوم، واعتماد مجالس المهارات القطاعية وتفعيلها، وإطلاق مجلس مهارات الطاقة المتجددة، ودعم التحول الرقمي والربط البيني بين الوزارات، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية وغيرها. وفي السياق، اعتمد المجلس إضافة عضوين من الكفاءات التقنية إلى مجلس إدارة الهيئة.
وضمن برنامج الحكومة للتطوير والإصلاح المؤسسي، ناقش المجلس عددا من التشريعات المقترحة التي تعكف على إعدادها لجنة خاصة بهدف تعزيز حوكمة قطاع النقل والمواصلات.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية الأكثر قراءة رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء شهيد برصاص الاحتلال في مخيم جنين قتيلان أحدهما مسعف بغارة إسرائيلية على مركز إسعاف جنوبي لبنان عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026