كشف مجمع البحوث الإسلامية عن ذنب يمنع الإنسان من المغفرة حتى فى أوقات القبول والرحمة.

وأوضح عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، أن الإمام الفقيه ابن رجب الحنبلى رحمه الله قال: «مِنَ الذنوب المانعة مِنَ المغفرة حتى في أكثر أوقات المغفرة والرحمة: الشحناء، وهي حقد المسلم على أخيه؛ بغضًا له لهوى نفسه». 

حكم العقيقة عن المولود الذي مات قبل السابع.

. الإفتاء تجيبحكم دفع الزكاة للأخت الفقيرة.. الإفتاء تجيبذنب يدخلك الجنة.. اعرف كيف تستثمر ذنبك

مقاومة الغل 

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف إن تخليةُ القلبِ من الغِلِّ عملٌ يُورِثُ الإنسانَ توازنًا، ويجعله يرى الحقائقَ كما هي؛ فلا يُغَبِّشُ الغِلُّ عليه شيئًا منها، بل ينظرُ إلى ما حوله بقلبٍ صافٍ، فيتخلَّى عن الكِبْر والأنانية والحقد والحسد، ويتخلَّى عن الظلم، وعن التصرفات الهوجاء التي قد يرتكبها في حق نفسه أو غيره أو أمته.

وأضاف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، أن الغِلُّ يُؤدِّي إلى اختلال الميزان في يد الإنسان؛ يأكل قلبه ويُغبِّش طريقه، ونحن ندعو اللهَ كل يوم في صلواتنا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، والصراطُ المستقيمُ طريقُ الله، وطريقُ الله لا يعرف الغِلَّ. فإذا تخلَّيتَ عن الغِلِّ من قلبك، ودربتَ نفسك على ضبطه وتخليةِ القلبِ منه؛ سعدتَ.

ترك الغل

وتابع: وقد يظنُّ كثيرٌ من الناس أن ترك الغِلِّ مجرد خُلُقٍ راقٍ فحسب؛ بل هو سببٌ للسعادة في الدنيا، وجعله الله علامةً على السعادة في الآخرة، جزاءً للمتقين على تقواهم: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾؛ ساقها اللهُ ـ سبحانه وتعالى ـ في سياق المِنَّة، ولم يَسُقْها في سياق التكليف الذي يتكلف فيه الإنسانُ المشقةَ لإزالة هذا الأمر من قلبه طلبًا لرضوان الله ـ جل جلاله ـ، بل جعله من هذه الأمور التي يمنُّ اللهُ علينا بها في الجنة جزاءً وفاقًا لما سبق أن قدمناه من التقوى؛ فنزعُ الغِلِّ نعمةٌ يرجع أثرُها إليك: سعادةً، وسلامًا، ورفعًا للنَّصَب في الدنيا والآخرة.

قاوم الغل

وأوضح أن تخليةُ القلوب من الغِلِّ قد تحتاج إلى وقت؛ فالتربيةُ تحتاج إلى وقتٍ وهِمَّةٍ واستمرار، وتحتاج إلى أن نُنقِل ذلك إلى أولادنا منذ الصغر، بعملٍ دائم؛ فقد كان ﷺ عملُه دِيمَة، وقال ﷺ: «أحبُّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قلَّ». فسيطر على نفسك، وقاوم الغِلَّ تجاه إخوانك والعالمين، وتجاه هذا الكون المخلوق لرب العالمين، ولا تدعه يتحول إلى كِبْرٍ أو ظلمٍ أو أنانيةٍ تملأ القلوب؛ فتسعد في الدنيا، ثم تلقى ربك وهو راضٍ عنك. وإذا خلَّيتَ قلبك من القبيح، فإن الله لا يترك القلب فارغًا؛ بل يُحَلِّيه بالرضا والتسليم والسماحة، ويُحَلِّيه بالبصيرة والنور، فترى الأشياء على وجهها.

طباعة شارك ذنب أوقات القبول الشحناء الحقد حقد المسلم على أخيه الغل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ذنب الشحناء الحقد الغل

إقرأ أيضاً:

"رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي، رقم "434" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.

ونقرأ في مستهل العدد مقالا لرئيس التحرير د. هويدا صالح تناقش خلاله فلسفة الزمن وتجلياته في القصيدة الشعرية متخذة من ديوان" رأيت بروك شيلدز" للشاعر عبد الرحمن الشهري، أنموذجا.
وترى "صالح" أن المؤلف اتخذ من اسم الممثلة الأمريكية عنوانا للديوان ليؤدي وظيفة رمزية تتجاوز الشخص إلى المعنى، فهو ليس مجرد عتبة نصية تشير إلى محتوى الديوان، بل مفتاح تأويلي يبرز الشرخ الذي يصيب يقين الإنسان عندما تتهاوى الصور المثالية التي احتفظ بها طويلا، وذلك من خلال استحضار صورة امرأة كانت في الذاكرة رمزا للجمال والشباب والفتنة، ثم يراها بعد سنوات وقد ترك الزمن بصماته عليها، لتتحول تلك اللحظة إلى مواجهة مؤلمة مع حقيقة التغير الإنساني.

وفي باب "فن تشكيلي" تكتب أميرة السمني عن رحلة العائلة المقدسة في الفن التشكيلي العالمي، وتحلل أعمالا لفنانين عالميين تناولوا هذه الرحلة في لوحات عديدة.

وفي باب "كتاب مصر المحروسة" تكتب إيناس عثمان عن رواية "الجريمة والعقاب" للكاتب الروسي دوستويفسكي، وترى أنها لا تتمحور حول الجريمة ذاتها بقدر ما تكشف الصراع العميق داخل النفس البشرية، لتوضح أن أعنف صراعات الإنسان تدور في داخله لا في العالم الخارجي.

وفي باب "دراسات نقدية" يكتب محمد عطية عن فن الرواية  ويعتبره فنا ملازما للوجود الإنساني، يرصد تحولات الإنسان وصراعاته عبر المكان والزمان، ويكشف أعماق الشخصيات وما تعانيه من تعقيدات نفسية ووجودية. 
كما يتطرق إلى توضيح دور فن الرواية في كشف الحقائق الخفية في الواقع والخيال، ومقاومة السطحية والروتين، من خلال إثارة الأسئلة وخلخلة الصور النمطية.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "مسرح"، وتكتب فيه أميرة عز الدين عن تحولات التراجيديا الإغريقية في "إلكترا" بين إسخيلوس ويوربيديس، وترى أن التراجيديا الإغريقية تبدو وكأنها رحلة إبداعية انتقلت من استخدام الأسطورة في بناء التراجيديا لتقوم على القدر والنبوءات وعدالة الآلهة عند إسخيلوس، إلى النزعة الإنسانية العقلانية عند يوربيديس؛ الذي نقل الأسطورة من عالمها المقدس إلى أرض الواقع ومنح شخصياته بعدًا نفسيًا أكثر شكا وتعقيدا.
ويستعرض محمد السيد في الباب نفسه تفاصيل بعض عروض المهرجان الختامي لنوادي المسرح.

وفي "كتب ومجلات" يكتب عاطف عبد المجيد عن كتاب" وجوه طنجة: رحلة البحث عن الموريسكيين" للكاتب صبحي موسى الذي يتناول خلاله رحلته إلى طنجة.

وفي باب "آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن "ساكوجي يوشيمورا" عالم الآثار الياباني الذي يراه حالة فكرية وروحية خاصة، تمزج بين الدقة اليابانية الصارمة، والدهشة الشرقية أمام الحضارة المصرية القديمة.

أما في باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ هروبا من مأساوية الواقع.

مقالات مشابهة

  • ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • حرية النباح!
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
  • "التعليم" تؤكد: منظومة متكاملة لدعم جودة التعلُّم وتعزيز شفافية القبول الجامعي وتكافؤ الفرص
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • الحج وثورة التوحيد.. من امتحان الذبيح إلى ميلاد الإنسان الحر
  • موعد فتح باب التقديم لأولى ابتدائي وkg1 إلكترونيا للعام الدراسي 2027