جاموندي يشيد بالكرة الأفريقية قبل مواجهة تونس: القارة السمراء صنعت مسيرتي التدريبية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أعرب الأرجنتيني ميجيل جاموندي، المدير الفني لمنتخب تنزانيا، عن اعتزازه الكبير بكرة القدم الأفريقية، مؤكدًا أنها لعبت الدور الأبرز في بناء مسيرته التدريبية التي تمتد لأكثر من 25 عامًا، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب تونس في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل اللقاء، عبّر جاموندي عن سعادته بالتواجد في المغرب، قائلًا: "بالنسبة لي، من دواعي سروري أن أكون هنا، أفريقيا هي المكان الذي ساهم حقًا في صقل مسيرتي التدريبية، فقد قضيت أكثر من 25 عامًا أعمل في هذه القارة، وسأظل دائمًا مدافعًا عن كرة القدم الأفريقية".
وسلط مدرب تنزانيا الضوء على رحلته الطويلة داخل القارة السمراء، التي بدأت عام 2000 عندما عمل مدربًا مساعدًا في صفوف الأهلي طرابلس الليبي، قبل أن تتواصل مسيرته بتولي تدريب عدد من أبرز الأندية الأفريقية، من بينها الوداد المغربي، الترجي التونسي، ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، شباب بلوزداد واتحاد الجزائر، ويانج أفريكانز التنزاني، وصولًا إلى منصبه الحالي مع منتخب تنزانيا.
وأضاف جاموندي: "أسمع أحيانًا آراء سلبية عن كرة القدم الأفريقية، لكنني أكون دائمًا أول من يدافع عنها، لأنني أعرف حجم الموهبة الموجودة هنا، وأدرك الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها هذه القارة".
واختتم المدير الفني تصريحاته مؤكدًا امتنانه العميق لأفريقيا، قائلًا: "لا أستطيع التعبير بالكلمات عن مدى امتناني لهذه القارة، ولهذا فإن تدريب منتخب أفريقي يمثل لي شرفًا كبيرًا وسعادة غامرة"، في إشارة واضحة إلى ارتباطه العاطفي والمهني بكرة القدم الأفريقية قبل خوض التحدي الحاسم أمام تونس.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القدم الأفریقیة
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.