ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وتحويل مشكلات المصانع إلى مشروعات بحثية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
شهدت غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية توقيع بروتوكول تعاون مع المركز القومي للبحوث، يستهدف ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وتحويل المشكلات الفنية التي تواجه المصانع إلى مشروعات بحثية تطبيقية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعميق الصناعة المحلية ودعم الابتكار وزيادة القيمة المضافة.
جاء ذلك على هامش مشاركة الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، في فعاليات المؤتمر السابع لمعهد بحوث الصناعات الكيماوية (CIRIC-7) تحت عنوان «الابتكار في الصناعات الكيماوية: منتجات قومية من أجل تنمية مستدامة»، والذي أقيم تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وإشراف الدكتورة جينا الفقي القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور ممدوح معوض رئيس المركز القومي للبحوث، وبحضور الدكتور أحمد محمود يوسف عميد معهد بحوث الصناعات الكيماوية ورئيس المؤتمر، ونخبة من القيادات الصناعية والبحثية.
وفي كلمته خلال المؤتمر، رحب الدكتور شريف الجبلي بالحضور، معربًا عن تقديره للمركز القومي للبحوث ودوره في دعم الصناعة الوطنية، وموجهًا الشكر لإدارة المركز على الدعوة الكريمة، كما ثمّن مشاركة عدد من رموز الصناعة المصرية، من بينهم الدكتور سيد مشعل وزير الدولة للإنتاج الحربي الأسبق وأحد رواد الصناعة في مصر.
وأوضح الجبلي أن غرفة الصناعات الكيماوية تضم نحو 23 ألف مصنع وشركة تعمل في مختلف مجالات الصناعات الكيماوية، وتمثل شريحة واسعة من الكيانات الصناعية الكبرى والمتوسطة والصغيرة، بما يعكس الثقل الحقيقي للغرفة داخل المجتمع الصناعي، لافتًا إلى أن الغرفة تضم عددًا من الشعب الصناعية المتخصصة التي تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة، من بينها الصناعات البلاستيكية والمطاطية، والأسمدة والزجاج، والبويات والدهانات والراتنجات، والمنظفات والمطهرات، والورق والكرتون، وإعادة التدوير وإدارة المخلفات.
وأشار إلى أن هذه الشعب تعمل بشكل مستمر على دراسة التحديات الفنية والتشريعية التي تواجه القطاعات المختلفة، واقتراح الحلول العملية، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استدامة النمو الصناعي، وتحسين جودة المنتجات، ورفع كفاءة التشغيل.
وأكد رئيس غرفة الصناعات الكيماوية أن الصناعة المصرية تواجه تحديات متسارعة تتطلب تكاتف الجهود بين الصناعيين والباحثين لتحويل هذه التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتطوير، مشددًا على أن ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لضمان استدامة الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية إقليميًا وعالميًا.
ولفت الجبلي إلى وجود فرص استثمارية واعدة غير مستغلة في العديد من منتجات الصناعات الكيماوية، من بينها الرمال السوداء والرمال البيضاء والفوسفات، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تشهد بالفعل تعاونًا بين عدد من مصانع الغرفة والمركز القومي للبحوث لتطوير المنتجات وتحسين جودتها وتصنيع منتجات جديدة اعتمادًا على خامات محلية.
وأوضح أن بروتوكول التعاون الموقع مع المركز القومي للبحوث يستهدف وضع احتياجات الصناعة والمشكلات الفنية التي تواجه المصانع ضمن أولويات البحث العلمي، وتحويلها إلى موضوعات بحثية لطلاب الماجستير والدكتوراه، بما يسهم في حل المشكلات الفنية للمنتجات، وتعميق التصنيع المحلي، وإتاحة نتائج الأبحاث التطبيقية القابلة للتنفيذ أمام شركات الغرفة.
وأكد الجبلي أن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة بحثية تطبيقية تنطلق من أرض الواقع الصناعي، وتجعل من البحث العلمي أداة فاعلة لتحسين كفاءة الإنتاج، ورفع الجودة، وخفض التكاليف، ودعم الابتكار، بما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الصادرات المصرية وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القومى للبحوث الصناعات الكيماوية المصانع غرفة الصناعات الکیماویة المرکز القومی للبحوث البحث العلمی
إقرأ أيضاً:
شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
استقبلت كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية في الجامعة الألمانية بالقاهرة ثلاث باحثات دكتوراه من كلية الصيدلة بجامعة برلين الحرة، لقضاء فترة بحثية امتدت لمدة شهر كامل داخل معامل الكلية، لإجراء أبحاث متقدمة في مجال التحليل الدوائي بموجب منحة ممولة من مؤسسة ألكسندر فون هومبولت الألمانية.
ويهدف هذا البرنامج البحثي إلى دعم وتطوير أواصر التعاون بين المجموعات البحثية المصرية والألمانية، وتعزيز تبادل الخبرات العلمية في المجالات المتقدمة، خاصة في تخصصات التحليل الدوائي.
تضمن برنامج الزيارة إجراء تجارب معملية داخل معامل التحليل الآلي بالكلية، وحضور عددًا من المحاضرات الأكاديمية، بجانب المشاركة في إثراء البيئة العلمية من خلال تقديم محاضرة متخصصة لأعضاء هيئة التدريس، ما أسهم في تبادل المعرفة والخبرات البحثية.
وجاءت هذه الزيارة العلمية تحت إشراف الدكتورة رشا حنفي، أستاذ التحليل الدوائي ونائب عميد الكلية لشؤون الطلاب بالتعاون مع الأستاذة الدكتورة ماريا بار، بكلية الصيدلة في جامعة برلين الحرة.
وأكدت الدكتورة رشا حنفي أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي المثمر، مشيرة إلى أن استضافة باحثات من جامعة برلين الحرة يعكس المكانة العلمية المتميزة التي تحظى بها كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الألمانية بالقاهرة، كما يعزز من فرص بناء شراكات بحثية مستدامة تسهم في تطوير البحث العلمي وتخريج كوادر قادرة على المنافسة عالميًا.
وأضافت أن الكلية تحرص على توفير بيئة بحثية متطورة تدعم الابتكار وتواكب أحدث المعايير الدولية، بما يعزز من دورها كمركز إقليمي للتميز العلمي.
نخبة من زملاء مؤسسة ألكسندر فون هومبولت في الجامعة الألمانيةجدير بالذكر أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تضم نخبة من زملاء مؤسسة ألكسندر فون هومبولت، في مقدمتهم الأستاذ الدكتور أشرف منصور، المؤسس الأول للجامعة ورئيس مجلس أمنائها، إلى جانب عدد من علماء أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وهم: الدكتور أشرف عبادي، والدكتورة رشا حنفي، والدكتورة هبة حندوسة بكلية الصيدلة، بالإضافة الدكتور طلال الشبراوي والدكتور محمد عبد الغني بكلية الهندسة.
وتعد منح "ألكسندر فون همبولت"هي برامج زمالة بحثية مرموقة تُموّلها الحكومة الألمانية وتسمح للباحثين المتميزين دولياً من جميع التخصصات بإجراء أبحاثهم في ألمانيا بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية هناك.