حذرت المحامية دينا عدلي حسين، الاستشارية القانونية، من مخاطر الانسياق وراء الأخبار الكاذبة والشائعات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن القانون المصري يفرض عقوبات صارمة على مروجي هذه الأخبار تصل إلى الحبس والغرامات المالية الباهظة.

وقالت خلال لقائها مع الإعلامي شريف نورالدين، والإعلامية آية شعيب في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة صدى البلد، إن الشائعة قانونًا هي أي خبر كاذب يتم اختراعه ونشره بين الناس دون أساس من الصحة، موضحة أن الملاحقة القانونية تتم عبر بلاغ من المتضرر أو عن طريق رصد النيابة العامة للمنصات الرقمية، خصوصًا في القضايا التي تمس الرأي العام.

وأكدت أن المسؤولية الجنائية لا تقتصر على صانع الشائعة فقط، بل تشمل من يقوم بعمل (لايك) أو (شير) أو إعادة نشر الخبر، إذ يعد شريكًا في الجريمة ويساهم في انتشارها على نطاق أوسع. وشددت على أن الشخصيات العامة والمشاهير تتحمل مسؤولية أكبر نظرًا لثقة متابعيهم بما ينشرونه، مما يجعل أضرارهم مضاعفة.

وعن قضية الفنانة ريهام عبد الغفور الأخيرة، أوضحت أن تصوير الآخرين دون إذن يعد جريمة حتى في الأماكن العامة، مشيرة إلى أن القانون لا يجيز استخدام الصور أو الفيديوهات في انتهاك الخصوصية أو كشف العورات، وأن نشرها يعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية.

وأضافت أن العقوبات تختلف بحسب خطورة الشائعة وتأثيرها، حيث تتراوح بين الحبس من 6 أشهر حتى 3 سنوات، وغرامات مالية تبدأ من 20 ألف جنيه وتصل إلى مليون جنيه في بعض الحالات، مضيفة أن الأخبار الكاذبة التي تمس الأمن القومي أو الاقتصاد تندرج تحت شديدة العقوبة وتُلاحق الدولة مرتكبيها مباشرة.

ونوهت إلى أن حذف المنشور بعد اكتشاف خطئه لا يرفع المسؤولية الجنائية، لكنه قد يُظهر حسن النية ويساعد في تخفيف العقوبة أمام المحكمة، داعية جميع مستخدمي وسائل التواصل إلى التأكد من صحة أي خبر قبل إعادة نشره.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاستشارية القانونية منصات التواصل الاجتماعي

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.

ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.

وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.

وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.

وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.

وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.

لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.

ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.

وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.

وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".

في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.


مقالات مشابهة

  • “مجرى” يطلق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”
  • 229 مليون جنيه أرباح الحديد والصلب للمناجم خلال 9 أشهر
  • نصائح هامة لطلاب الثانوية العامة لتجنب الأخطاء الشائعة في الامتحانات
  • جنايات المنيا تعاقب تشكيلاً عصابياً بالعدوة بالمشدد 15 عاماً وغرامة 300 ألف جنيه
  • مونديال.. إمبولو يحرم من السفر مع منتخب سويسرا إلى أمريكا
  • إيرادات فيلم الكلام على إيه تقترب من 2 مليون جنيه أمس
  • السجن 10 سنوات لمالك مصحة المريوطية والحبس عامين لـ3 مشرفين في قضية هروب النزلاء
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية
  • «الأوقاف» تصرف 14 مليون جنيه إعانات وقروضًا حسنة للعاملين قبل عيد الأضحى