بخسائر تتجاوز 120 مليار دولار.. الكوارث المناخية الأعلى تكلفة في 2025
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
#سواليف
كشفت #دراسة_حديثة صادرة عن منظمة الإغاثة والتنمية الدولية “كريستيان إيد” (Christian Aid) أن #الكوارث_المناخية العشر الأكثر تكلفة في #العالم خلال عام 2025 تسببت في #خسائر_اقتصادية تجاوزت 120 مليار دولار، في عام وُصف بأنه الأسوأ من حيث تداعيات الاحترار العالمي وتسارع آثار #التغير_المناخي.
وأظهرت الدراسة أن #الجفاف وحرائق الغابات وموجات الحر والعواصف تسببت في أضرار واسعة النطاق، مؤكدة أن كل واحدة من الكوارث العشر الأكبر كلفت وحدها أكثر من مليار دولار من الخسائر المؤمن عليها، ما يعكس العبء الاقتصادي المتزايد للأزمة المناخية.
حرائق كاليفورنيا الأعلى كلفة
تصدّرت حرائق باليسيدز وإيتون في ولاية كاليفورنيا الأمريكية قائمة الكوارث المناخية الأعلى تكلفة خلال العام، بعدما اندلعت في يناير (كانون الثاني) 2025، وتسببت في خسائر قدرت بنحو 60 مليار دولار، إضافة إلى وفاة أكثر من 400 شخص بشكل غير مباشر.
وأشارت الدراسة إلى أن الحرائق دمرت آلاف المنازل والمنشآت التجارية، من بينها منازل فاخرة تعود لعدد من المشاهير، مثل باريس هيلتون والممثل يوجين ليفي نجم مسلسل Schitt’s Creek.
مقالات ذات صلةوفي تعليق لافت، قال حاكم ولاية كاليفورنيا إن الولاية لم تعد تعاني من “موسم حرائق” فقط، بل بات خطر الحرائق قائماً طوال العام، خاصة أن 9 من أكبر 10 حرائق في تاريخ الولاية وقعت خلال العقد الأخير.
دول جنوب وجنوب شرق آسيا في المرتبة الثانية
جاءت في المرتبة الثانية سلسلة من الأعاصير والأمطار الموسمية الغزيرة والفيضانات التي ضربت تايلاند وإندونيسيا وسريلانكا وفيتنام وماليزيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، وتسببت في خسائر مؤمن عليها بلغت 25 مليار دولار، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1750 شخصاً.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
قال باتريك وات، الرئيس التنفيذي لمنظمة “كريستيان إيد”، إن هذه الكوارث تمثل جرس إنذار لما هو قادم إذا لم يُسرّع العالم وتيرة التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، مضيفاً أن التكلفة الاقتصادية والإنسانية ستواصل الارتفاع ما لم تُتخذ إجراءات جادة وفورية.
من جهتها، أكدت جوانا هاي، أستاذة الفيزياء الجوية الفخرية في كلية إمبريال لندن، أن العالم يدفع ثمناً متزايداً لأزمة معروفة الحلول، مشددة على أن هذه الكوارث ليست طبيعية، بل نتيجة مباشرة للتوسع المستمر في استخدام الوقود الأحفوري والتأخير السياسي في مواجهة التغير المناخي.
وأضافت أن العبء الأكبر لا يقع على الاقتصادات الكبرى فقط، بل تتحمله المجتمعات الأفقر والأقل قدرة على التعافي، محذرة من أن المعاناة ستتفاقم ما لم تتحرك الحكومات لخفض الانبعاثات وتمويل إجراءات التكيف.
وأشار التقرير أيضاً إلى أحداث مناخية أخرى أقل تكلفة مالياً، لكنها لا تقل خطورة، مثل حرائق الغابات في المملكة المتحدة والجفاف في كندا، ففي الصيف الماضي، امتدت حرائق واسعة عبر أراضي المستنقعات والأعشاب في شرق لندن، ما أدى إلى إجلاء عشرات السكان.
الكوارث المناخية الأكثر تكلفة في 2025
1- حرائق باليسيدز وإيتون – الولايات المتحدة – يناير (كانون الثاني) – أكثر من 60 مليار دولار
2- أعاصير جنوب وجنوب شرق آسيا – تايلاند، إندونيسيا، سريلانكا، فيتنام، ماليزيا – نوفمبر (تشرين الثاني) – نحو 25 مليار دولار
3- أمطار غزيرة وفيضانات – الصين – يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب) – 11.7 مليار دولار
4- إعصار ميلِسا – جامايكا، كوبا، جزر البهاما – منتصف إلى أواخر 2025 – 8 مليارات دولار
5- أمطار موسمية وفيضانات وانهيارات أرضية – الهند وباكستان – يونيو (حزيران) إلى سبتمبر (أيلول) – نحو 5.6 مليار دولار
6- أعاصير وعواصف استوائية – الفلبين – منتصف العام حتى نوفمبر (تشرين الثاني) – أكثر من 5 مليارات دولار
7- جفاف – البرازيل – يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) – 4.75 مليار دولار
8- إعصار ألفريد (ما بعد استوائي) – أستراليا – فبراير (شباط) – 1.2 مليار دولار
9- إعصار غارانس – جزيرة ريونيون (شرق أفريقيا) – فبراير (شباط) – 1.05 مليار دولار
10- أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة – تكساس، الولايات المتحدة – يوليو (تموز) – مليار دولار
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف دراسة حديثة الكوارث المناخية العالم خسائر اقتصادية التغير المناخي الجفاف الکوارث المناخیة ملیار دولار أکثر من
إقرأ أيضاً:
بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر إلى أحد أبرز المشاريع العلمية المدعومة من الدولة، من خلال مبادرة تبلغ قيمتها 26 مليار دولار تشمل تطوير علاجات جينية، وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، وتقنيات زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.
و سعي بوتين لمواجهة آثار التقدم في العمر أصبح في روسيا أولوية للدولة تعتمد على وسائل متنوعة تشمل طباعة الأعضاء، واستخدام الخنازير الصغيرة، والتعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
و يقود المشروع الروسي شخصيتان مقربتان من بوتين هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج الجينات المدعومة حكومياً، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.
وأصبح كوفالتشوك، وهو شقيق يوري كوفالتشوك الحليف المقرب لبوتين، العقل الفكري وراء مشروع إطالة العمر الروسي. وقد دافع عن فكرة أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال أجزاء أجسامهم بشكل مستمر.
وقال لوسائل إعلام روسية: "من الصعب الحديث عن الخلود، لكن قدرة الإنسان على إصلاح جسده ستزداد من دون شك".
العلماء الروس ينجحوا في تنفيذ المشروع
ويقول العلماء الروس إنهم نجحوا بالفعل في طباعة نسيج غضروفي بشري وغدة درقية لفأر، مع السعي إلى تحقيق استبدال أعضاء بشرية كاملة بحلول عام 2030. كما يجري الحديث عن جدول زمني مماثل لتنمية الأعضاء داخل الخنازير.
وأكد المكتب الصحفي للكرملين أن "هناك مجموعة واسعة من البرامج العلمية الجاري تنفيذها في هذا المجال داخل روسيا، وتحظى هذه المشاريع بدعم الدولة، وتشارك فيها مؤسسات علمية وبحثية عديدة".
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يطورون علاجاً جينياً يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة"، وهي خطة بقيمة 26 مليار دولار أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر.
وركز العلماء الروس العاملون ضمن البرامج الحكومية على تقنيتين رئيسيتين هما الطباعة الحيوية، أي طباعة الأنسجة الحية بتقنية ثلاثية الأبعاد، وزراعة الأعضاء بين الأنواع، أي تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير صغيرة يُعتقد أنها متوافقة وراثياً مع البشر.
الحكومة الروسية تدعم مكافحة الشيخوخةوقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل، إن هذا العلاج "يمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة".
كما تشمل المبادرة تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لزراعتها لاحقاً، وهي إحدى الأفكار التي تحدث عنها بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ويأمل البرنامج، الذي أُطلق عام 2024، في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال ألكسندر أوستروفسكي، أحد رواد الطباعة الحيوية في روسيا: "إذا لم تكن هناك منشورات علمية، فلا توجد نتائج حقيقية، وربما ينبغي النظر إلى هذه التصريحات باعتبارها طموحات أو أحلام".
وغادر أوستروفسكي روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، وباع شركته التي تتعاون حالياً مع الحكومة. وأضاف: "من المستحيل إجراء العلم في عزلة"، في إشارة إلى العقوبات التي قطعت جزءاً كبيراً من التعاون العلمي الروسي مع الغرب. وتابع: "ربما يخبرون بوتين بما يريد سماعه للحصول على التمويل".
كما ربط كوفالتشوك، العالم الفيزيائي قائد المشروع الروسي، بين أبحاث إطالة العمر والرؤية الأوسع للكرملين بشأن الصراع الحضاري مع الغرب. ففي خطاب أثار جدلاً عام 2015، حذر من أن الغرب يتجه نحو خلق "بشر خدّام" يمكن التحكم فيهم والتلاعب بتكاثرهم ووعيهم الذاتي.
وأشاد كوفالتشوك بفيلم سوفيتي صدر عام 1968 بعنوان "الموسم الميت"، يصور مؤامرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أطباء نازيين سابقين للسيطرة على البشرية. وكان بوتين قد قال إن هذا الفيلم ألهمه للانضمام إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي).
وكان خافينسون، الذي حصل على أحد أرفع الأوسمة الروسية من بوتين تقديراً لإنجازاته الطبية، قد قال إنه يسعى إلى إطالة عمر زعيم قد يؤدي رحيله إلى أزمة في روسيا. كما اعتبر أن العمر الطبيعي للإنسان يجب أن يصل إلى 120 عاماً مستنداً إلى نصوص دينية.
و في لقاء داخل الكرملين عام 2018، نصح المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتس بتجربة غرفة العلاج بالتبريد، وهي أشبه بساونا معكوسة يتعرض فيها الجسم لدرجات حرارة قد تصل إلى ناقص 170 درجة فهرنهايت. وروى كورتس لاحقاً دهشته من حماس بوتين أثناء شرحه فوائد الوقوف عارياً داخل الغرفة المتجمدة بشكل منتظم.
بوتين يسعى لمقاومة الشيخوخةوبوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أمضى عقوداً في بناء صورة الرجل القوي بدنياً من خلال مشاهد الصيد عاري الصدر، ولعب الهوكي، وركوب دراجات هارلي ديفيدسون بملابس سوداء ضيقة لإبراز صورة الزعيم الذي لا يشيخ.
لكن خلف هذه الصورة تكمن شخصية شديدة القلق من التدهور الجسدي. وخلال جائحة فيروس كورونا 19 فرض بوتين إجراءات حجر معقدة شملت أنفاق التعقيم وفترات عزل طويلة للزوار، كما أصبحت طاولاته الطويلة الشهيرة رمزاً للمسافة السياسية والخوف من الجراثيم.
كما أثارت وسائل إعلام روسية وغربية تكهنات بشأن خضوعه لإجراءات تجميلية مع ازدياد نعومة ملامحه بمرور الوقت.
ويبلغ معظم مساعدي بوتين وحلفائه المقربين أعماراً تتجاوز السبعين، بمن فيهم أفراد عائلة كوفالتشوك وشخصيات نافذة مثل يوري أوشاكوف وسيرجي تشيميزوف ونيكولاي باتروشيف.
ويعكس سعي بوتين لمقاومة الشيخوخة تقليداً أقدم لدى الحكام الروس. ففي عشرينيات القرن الماضي، جذبت تجارب العالم السوفيتي ألكسندر بوجدانوف المتعلقة بنقل الدم لاستعادة الشباب اهتمام الكرملين، قبل أن يتوفى نتيجة تلك التجارب عن عمر 55 عاماً.
والتقط ميكروفون مفتوح حديثاً جانبياً بين الرئيسين بوتين وشي في بكين، سبتمبر الماضي، عن زراعة الأعضاء وإمكان أن يعيش البشر حتى 150 عاماً.
ولا تزال روسيا تعاني من واحد من أعلى معدلات الوفيات بين الدول المتقدمة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عاماً، مقارنة بنحو 76 عاماً في الولايات المتحدة وأكثر من 80 عاماً في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.