خطورة الزنا وأثره على الفرد والمجتمع
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
الشريعة الإسلامية جاءت بالإصلاح الشامل، فأوجبت واجبات، وحددت حدودًا، وحرمت الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ وقال الدكتور هشام السيد الجنايني من علماء الازهر الشريف ان الإسلام دين العفة والطهر والنقاء، والعزة والقوة؛ ولذا حرم الله تعالى جملة من الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ لأن الفواحش مصدر الضعف والهلاك، والذل والهوان؛ لأنه سبب مباشر في انتشار الأمراض الخطيرة التي تفتك بالأبدان، وعموم الفواحش من فجور وزنًا وسرقة وخمر وإرهاب بالتعدي على أموال الناس وأعراضهم - كلها مِعْوَل هدمٍ وإفساد لنظام البيت؛ حيث يهز كِيان الأسرة ويقطع العلاقة الزوجية، ويعرِّض الأولاد لسوء التربية؛ مما يتسبب عنه التشرد، والانحراف، والجريمة، وإنزال غضب الله تعالى؛ولهذا جاء الإنذار شاملًا؛ فقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: 33].
وأشد أنواع الفواحش وأخطرُها الزنا، تلك الجريمة المنكرة، والفاحشة المدمِّرة التي تؤدي إلى الهلاك والهوان، والفقر والمرض، وغضب الله تعالى ومَقْتِه؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات -أي: المهلكات- وذكر منها الزنا...»، والزنا أو الفحشاء هو مصطلح يشير إلى إقامة علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تحل له بدون زواج، والمرأة تحل للرجل من خلال الزواج فقط، ويعتبر الزنا في عدة أديان فعلًا محرمًا وغير أخلاقي وغير ديني، لكن ممارسة الزنا تتفاوت أهميتها ما بين الثقافات والمجتمعات، بينما هناك العديد من الأشخاص يعارضون استخدام هذا المصطلح، ويفضلون استخدام مصطلح "الجنس خارج العلاقة الزوجية".
وإن النفس المؤمنة الصادقة الإيمان هي التي تأتمر بأوامر الله، وتنتهي عما نهاها الله عنه، وتستحضر ذكر الله في أن الزنا فاحشة؛ أي: أمر قبيح فاحش ممقوت مبغوض عند أصحاب الفِطَرِ السليمة التي فطر الله الناس عليها، كما أخبر أن طريقه طريق سيئ، فساء سبيل سالكه، فهو ممقوت مبغوض من جميع أهل العقول والثبات المؤمنين، ولا يحب فاعله إلا الفسقة الفجرة، ولقد وعد الله الزانين بالخلود في النار، إذا لم تقع منهم التوبة النصوح؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 68 - 70].
وإن الزاني ليعدُّ جانيًا على دينه؛ حيث وقع فيما حرم الله، وجانيًا على نفسه وعلى عِرْضِهِ؛ حيث دنس نفسه بهذه الرذيلة، وأهملها تسعى وراء الشهوات وتنقاد للشيطان الرجيم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشريعة الإسلامية الشامل علماء الأزهر العفة العزة الهوان الله تعالى
إقرأ أيضاً:
مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
البلاد (عواصم)
وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حزمة من المساعدات الإنسانية المتنوعة في عدد من الدول، ضمن جهوده المستمرة لتخفيف المعاناة عن المتضررين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا حول العالم.
وفي محافظة حضرموت اليمنية، وزّع المركز 1,607 سلال غذائية، و100 خيمة، و28 حقيبة إيوائية في مديرية غيل بن يمين بمناطق (خروج، بين الصفوف، داخل الغيل)، استفاد منها 11,249 فردًا. وتأتي هذه المساعدات ضمن مشروعي التدخلات الغذائية الطارئة، وخطة الطوارئ الإيوائية في اليمن، في إطار الدعم الإنساني المستمر، الذي تقدمه المملكة عبر ذراعها الإغاثي؛ لتخفيف معاناة الشعب اليمني، وتحسين ظروفه المعيشية في ظل الأزمة الإنسانية القائمة. وفي قطاع غزة، وزّع المطبخ المركزي التابع للمركز 25,000 وجبة غذائية ساخنة على الفئات الأكثر احتياجًا في مناطق وسط وجنوب القطاع، استفاد منها 25,000 فرد، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني. وتهدف هذه الجهود إلى دعم الأسر المتضررة، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
كما شملت الجهود الإنسانية توزيع 600 أضحية في مدينتي تمبكتو وغاو بمالي و500 أضحية على الفئات المحتاجة والنازحة واللاجئة في منطقة كومسيلغا في بوركينا فاسو، استفاد منها 9,400 فرد، ضمن مشروع توزيع الأضاحي لعام 1447هـ، تعزيزًا لقيم التكافل الاجتماعي خلال أيام عيد الأضحى، ودعمًا للأسر المحتاجة في مختلف المناطق.
وتجسد هذه المبادرات الدور الإنساني المتواصل للمملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في مساندة الشعوب المتضررة حول العالم، وتقديم الدعم الإغاثي والغذائي والإيوائي بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الإنساني.