انهيار سعر الفضة بعد قمم تاريخية يهز الأسواق العالمية
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
شهد سعر الفضة، تراجعًا حادًا اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، بعد عام استثنائي تصدّرت خلاله الفضة واجهة أسواق المعادن النفيسة، متجاوزة الذهب في الأداء ومحققة مكاسب تاريخية قبل أن تتعرض لانعكاس مفاجئ أربك المستثمرين والمحللين على حد سواء.
ووفقًا لبيانات نقلتها وكالة «رويترز»، تراجعت الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 4.
خلال عام 2025، حققت الفضة واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخها الحديث. وفي السوق الهندية، كانت المكاسب أكثر حدة، إذ ارتفعت أسعار الفضة بنحو 175% خلال العام، وبلغت مستوى قياسيًا قدره 254، 174 روبية للكيلوغرام في بورصة السلع المتعددة (MCX)، قبل أن تتراجع بأكثر من 8% في الجلسة نفسها.
هذا الأداء الاستثنائي جعل الفضة محط أنظار المستثمرين عالميًا، بعدما ظلت لسنوات طويلة في ظل الذهب داخل أسواق المعادن النفيسة.
تراجع جماعي للمعادن النفيسةلم تكن الفضة وحدها ضحية موجة التصحيح. فقد شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعات ملحوظة. وانخفض الذهب بنسبة 1.4% إلى 4، 470.56 دولارًا للأوقية بعد أن سجّل مستوى قياسيًا بلغ 4، 549.71 دولارًا في 26 ديسمبر. كما تراجع البلاتين بنسبة 6% إلى 2، 305.15 دولارات للأوقية بعد بلوغه قمة تاريخية عند 2، 478.50 دولارًا، في حين هبط البلاديوم بنسبة حادة بلغت 13.2% إلى 1، 669.11 دولارًا للأوقية. كذلك تراجعت عقود النحاس الآجلة بنسبة 4.3% إلى 5.59 دولارات للرطل.
جني الأرباح في الصدارةأجمع محللون على أن جني الأرباح كان العامل الرئيسي وراء هذا التراجع المفاجئ، خاصة مع اقتراب نهاية العام. وأشار محللو الأسواق إلى أن الارتفاعات القياسية دفعت المتداولين إلى تأمين مكاسبهم بعد موجة صعود مطولة.
كما أضافت التطورات الجيوسياسية بعدًا إضافيًا للضغط على الأسعار، مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة.
دور السياسة والجغرافيا في قلب الاتجاهلعبت التطورات السياسية دورًا محوريًا في تغير اتجاه السوق. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 28 ديسمبر أن المحادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تقترب من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا. هذا الإعلان خفّف من حدة المخاوف الجيوسياسية، ما قلّص الطلب على المعادن النفيسة التي استفادت طوال العام من أجواء عدم اليقين العالمي.
عجز هيكلي يدعم الفضة على المدى الطويلرغم التراجع الحاد، فإن العوامل الهيكلية التي دعمت صعود الفضة خلال 2025 لا تزال قائمة. فقد شهد سوق الفضة عجزًا هيكليًا مستمرًا على مدار سبع سنوات، يعود في جزء كبير منه إلى كون الفضة تُنتج غالبًا كمنتج ثانوي لاستخراج معادن أخرى مثل النحاس والرصاص والزنك، ما يجعل زيادة الإنتاج استجابة لارتفاع الأسعار أمرًا بالغ الصعوبة.
وزاد من حدة هذا العجز إعلان الصين، في أكتوبر 2025، فرض قيود على صادرات الفضة بدءًا من يناير 2026 عبر نظام ترخيص حكومي جديد.وتُعد الصين أكبر مُكرّر للفضة في العالم، حيث تمثل نحو ثلثي عمليات التكرير العالمية، فضلًا عن كونها أكبر مستهلك للمعدن، ما يجعل أي تشديد في الصادرات عاملًا مؤثرًا على توازن السوق العالمي.
هل تصل الفضة إلى 100 دولار؟رغم التقلبات الحادة، لا يزال عدد من الخبراء متفائلين بشأن آفاق الفضة على المدى المتوسط والطويل. ويرى محللون أن استمرار العجز الهيكلي وارتفاع الطلب الصناعي قد يدفعان الأسعار إلى مستويات أعلى خلال 2026، مع ترجيحات بإمكانية اقتراب الفضة من مستوى 100 دولار للأوقية إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
تقلبات حادة وتحذيرات للمستثمرينفي المقابل، حذّر مراقبون من أن التقلبات المفرطة قد تؤدي إلى تصحيحات عنيفة، كما حدث في دورات سابقة لسوق الفضة. وأكدوا أن السوق بات شديد الحساسية لأي تطورات سياسية أو قرارات تنظيمية أو تغييرات في متطلبات التداول، مثل رفع الهامش في عقود الفضة الآجلة، وهو ما ساهم بدوره في زيادة حدة التذبذب الأخير.
اقرأ أيضا
استقرار سعر الدولار اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 داخل البنوك العاملة
سعر الدولار في مصر اليوم.. الثلاثاء 30-12-2025
حصاد 2025.. مصر ترسخ مكانتها كشريك استراتيجي للجانب الأوروبي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسعار الفضة الفضة سعر الفضة الفضة اليوم الفضة الثلاثاء المعادن النفیسة دولار ا للأوقیة تراجع ا
إقرأ أيضاً:
منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.
ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
مجموعة متوازنة وتحديات قويةأسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.
ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.
وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.
تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونسيملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.
ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.
وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.
انتصارات خالدة وطموحات أكبرويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.
وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.
تصفيات استثنائية وأرقام قياسيةبلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.
وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.
وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.
وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.
مكانة إفريقية راسخةعلى المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.
كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.
جيل جديد على خطى النجومشهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.
وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.
وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".