وثائق بريطانية: اليابان طالبت كوريا الشمالية بالتخلى عن برنامجها النووى في 2002
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
كشفت وثائق دبلوماسية بريطانية رُفعت عنها السرية، اليوم الثلاثاء، أن اليابان دعت كوريا الشمالية، خلال قمة تاريخية عُقدت عام 2002، إلى التخلى عن برنامجها النووى، مستشهدة بتجربة اليابان نفسها بعد هزيمتها فى الحرب العالمية الثانية.
وبحسب السجلات التي نشرتها وكالة انباء كيودو اليابانية، قال رئيس الوزراء الياباني آنذاك «جونيتشيرو كويزومي» للزعيم الكوري الشمالي «كيم جونج إيل» خلال محادثاتهما في «بيونج يانج» في سبتمبر 2002 إن اليابان خاضت حربًا متهورة وخسرتها، أمام الولايات المتحدة وبريطانيا، في إشارة نادرة وصريحة إلى ماضي طوكيو العسكري.
وأوضح كويزومي أن كوريا الشمالية لا تستطيع هزيمة تلك الدول، لكنها قادرة على التعاون معها، مضيفًا أن الخيار الذكي الوحيد أمام «بيونج يانج» هو أن تصبح عضوًا مسؤولًا في المجتمع الدولي، وفقًا للوثائق.
وتُظهر الوثائق كيف استعرض «كويزومي» تفاصيل محادثاته مع كيم عندما التقى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير في مدينة هاكوني جنوب غرب طوكيو في يوليو 2003، مستعيدًا وقائع أول قمة على الإطلاق بين اليابان وكوريا الشمالية، في وقت كانت فيه «بيونج يانج» متهمة بتطوير أسلحة نووية.
ورغم ذلك، أقرّ كويزومي أمام بلير بأن كوريا الشمالية غير مرجح أن تتخلى عن برنامجها النووي، مؤكدًا أن الحوار متعدد الأطراف، بمشاركة الصين وكوريا الجنوبية واليابان، سيكون ضروريًا لمعالجة الأزمة.
وكشفت الوثائق أيضًا أن ملف النووى تعقّد بسبب قضية اختطاف مواطنين يابانيين على يد كوريا الشمالية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، مع الإشارة إلى حقيقة عودة خمسة مختطفين إلى اليابان في أكتوبر 2002.
وتتضمن الوثائق سجلات قمة أخرى بين اليابان وبريطانيا عُقدت في الولايات المتحدة في يونيو 2004، أطلع خلالها «كويزومي بلير» على تفاصيل لقائه الثاني مع «كيم» في بيونج يانج قبل شهر.
اقرأ أيضاًزعيم كوريا الشمالية يتابع إطلاق صواريخ كروز ويؤكد المضي في تطوير القدرات النووية
استطلاع: تراجع ثقة اليابانيين في العلاقات مع أمريكا إلى أدنى مستوى في 17 عاما
الجيش الكوري الجنوبي: تحديد الحدود البرية بين الكوريتين لمنع الاشتباكات العرضية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: كوريا الجنوبية اليابان الصين كوريا الشمالية الحرب العالمية الثانية کوریا الشمالیة بیونج یانج
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن أي اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون قابلاً للتنفيذ أو موثوقاً من دون آلية رقابة وتحقق صارمة تضمن التزام طهران بتعهداتها النووية، في ظل استمرار الخلافات حول مستوى التعاون الإيراني مع مفتشي الوكالة.
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن دور الوكالة في أي تسوية محتملة بين إيران والقوى الدولية يعد «لا غنى عنه»، مشيراً إلى أن التحقق المستقل من الأنشطة النووية الإيرانية يمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق. وقال غروسي إن «أي اتفاق من دون تحقق ورقابة لن يكون اتفاقاً حقيقياً، بل مجرد وعود لا يمكن التأكد من تنفيذها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف دولية من تنامي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد الوكالة أن قدرتها على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني تتأثر سلباً بسبب القيود المفروضة على عمليات التفتيش وعدم حسم عدد من الملفات العالقة المتعلقة بالضمانات النووية.
وأشار غروسي خلال إحاطة لمجلس محافظي الوكالة إلى أن المؤسسة الأممية ستكون الجهة المسؤولة عن التحقق من أي التزامات قد تتضمنها اتفاقات مستقبلية، مؤكداً أن الرقابة الفنية المستقلة تمثل الضمان الوحيد للمجتمع الدولي بشأن تنفيذ البنود المتفق عليها.
وفي الوقت ذاته، أوضحت الوكالة أنها لا تملك أدلة على وجود برنامج منظم وفعّال لتصنيع سلاح نووي في إيران، لكنها أعربت عن قلقها من استمرار تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة ومن محدودية الوصول إلى بعض المنشآت والمعلومات الضرورية للتحقق الكامل من الأنشطة النووية.