أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة اليوم، الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، أن استمرار تدفق الأسلحة التقليدية الإيرانية إلى فنزويلا يمثل تهديداً خطيراً للمصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي، مؤكدة اتخاذ إجراءات عقابية جديدة لردع هذا التعاون العسكري المتنامي.تحذيرات من "تصدير الفوضى"

في بيان شديد اللهجة، وصفت الخارجية الأمريكية التعاون العسكري بين طهران وكراكاس بأنه "تحالف لزعزعة الاستقرار" في أمريكا اللاتينية.

 

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن تزويد نظام نيكولاس مادورو بأسلحة تقليدية وصواريخ ومسيرات متطورة لا يهدف للدفاع، بل لتمكين "النظام غير الشرعي" في فنزويلا من تهديد جيرانه وتأمين ممرات لتهريب السلاح والمخدرات.

وأكدت واشنطن أن هذه الشحنات العسكرية الإيرانية تنتهك القرارات الدولية وتتحدى "سياسة الضغط الأقصى" التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية للحد من نفوذ إيران العابر للقارات، مشددة على أن الولايات المتحدة "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام وصول أسلحة إيرانية إلى "حديقتها الخلفية".

عقوبات "الخزانة" وتجفيف المنابع

بالتزامن مع هذه التصريحات، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكة دولية متورطة في تجارة الأسلحة بين البلدين. 

شملت العقوبات كيانات وأفراداً في عدة دول، من بينها الصين والإمارات وتركيا، اتهموا بتسهيل نقل التكنولوجيا العسكرية والقطع الحساسة لصالح برامج الصواريخ والمسيرات الإيرانية الموجهة لفنزويلا.

وأوضح وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية أن هذه الخطوة تهدف إلى "تجفيف منابع التمويل" وتفكيك سلاسل التوريد التي تعتمد عليها طهران في الالتفاف على الحظر الدولي، مؤكداً أن أي جهة تشارك في هذا التبادل العسكري ستعرض نفسها للعزل التام عن النظام المالي العالمي.

تداعيات أمنية وإقليمية

يرى خبراء أمنيون أن التصريحات الأمريكية تعكس مخاوف جدية من تحول فنزويلا إلى "قاعدة متقدمة" لإيران في المنطقة. فوجود المستشارين العسكريين الإيرانيين ونشر منظومات دفاعية وهجومية بالقرب من الممرات المائية الحيوية ومنشآت الطاقة في الكاريبي، يرفع من مستوى المخاطر الأمنية على المصالح التجارية والعسكرية للولايات المتحدة.

كما حذرت واشنطن من أن هذا التعاون يشجع جماعات مسلحة عابرة للحدود، مثل "حزب الله"، على توسيع نفوذها في أمريكا الجنوبية تحت غطاء الاستثمارات والتعاون العسكري، مما يضيف بعداً جديداً للصراع يتجاوز مجرد تبادل السلاح التقليدي إلى تهديدات هجينة وإرهابية.

الرد الإيراني والفنزويلي المتوقع

من جانبهما، ترفض كل من طهران وكراكاس هذه الاتهامات، معتبرتين أن تعاونهما يندرج ضمن "حقوق السيادة الوطنية" للدول في الدفاع عن نفسها ومواجهة ما تصفانه بـ "القرصنة والإمبريالية الأمريكية".

 وكان الرئيس الإيراني قد أكد في وقت سابق التزام بلاده بدعم حلفائها في مواجهة الحصار الاقتصادي، وهو ما ينذر بجولة جديدة من التصعيد الدبلوماسي والميداني في مياه الكاريبي والمحيط الأطلسي.


 

طباعة شارك كاراكاس فنزويلا واشنطن ترامب رينال عويضه

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كاراكاس فنزويلا واشنطن ترامب

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران

صرح مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء، عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن إصرار واشنطن على "استسلام" طهران يجعل الحرب أمرا "لا مفر منه"، في ظل الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير.

وأوضح محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً".

وأكد أسدي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا".

وتتواصل المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تقودها باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، إلا أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة.



وجاءت تصريحات أسدي بعد يوم من إعلان طهران تعليق محادثاتها مع واشنطن، في ذروة مسار تفاوضي معقد انطلق قبل ثلاثة أشهر، انطلاقا من موقف إيراني يعتبر أن أي تهدئة إقليمية يجب ألا تكون مجتزأة، بل ينبغي أن تشمل لبنان أيضا.

واعتبرت إيران أن قرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الضربات واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمثل نقضا للتفاهمات القائمة، بعدما أصدر أوامر للجيش بالمضي في تلك العمليات.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن "فريق التفاوض الإيراني سيتوقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات على لبنان"، مضيفة أن "إيران لن تجري أي محادثات ما لم تُلبَّ مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة".

مقالات مشابهة

  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • القيادة المركزية الأمريكية: «أبراهام لينكولن» تواصل دعم الحصار البحري على إيران
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران